يجمع كثير من الصحفيين على عدم تحديد سن معين للصحفيبن العاملين فقد بقي محمد حسنين في «الأهرام» حتى الثالثة والتسعين من عمره يكتب زاويته «بصراحة» وكذلك فعل محمود الكايد وهاشم خريسات ومحمود الشريف وإبراهيم وباسم سكجها، وفهد الفانك وابراهيم العجلوني وآخرون كادوا ان يقتربوا من التسعينات وهم يكتبون مقالاتهم ويوميا في صحفهم...

بين يدي لقاء أجرته صحيفة (الشرق الأوسط) مع الصحافي البريطاني الذائع الصيت (سترايكر ماكغوير) المعروف بتحقيقاته الميدانية العميقة والمندوب والمحرر في (نيوزويك) على مدى 30 عاماً يقول: عملي في هذه المهنة لإرضاء فضولي في ما يتعلق بما يحدث في هذا العالم، لقد تعرفت على أشخاص كانوا يعملون في مجال الصحافة وأحببت ما كان يمكنهم فعله باستخدام وظائفهم، لذا قررت أن أفعل ذلك بنفسي..

وعند سؤاله عن عدد السنوات التي سيقضيها في مهنة الصحافة أجاب: الى الأبد...!

يقول: بدأت العام 1971 وما زلت أعمل في هذه المهنة الى اليوم واشعر بأنني سوف أعمل فيها إلى الأبد.. وعن سؤال آخر يجيب: سوف أقول إن الخبر الصحفي الأكثر أهمية هو الذي يترك أكبر تأثير..، في أيام عملي الأولى عندما قمت بتغطية الحرب الأهلية في نيكارغوا ما بين عامي 1978 و1979 تمكنت وخلال تسعة أشهر من رؤية هذه الحرب على حقيقتها من البداية وحتى النهاية، لقد عرفت الكثير من المعلومات عن نيكارغوا الأرض والإنسان الرائعين وايضاً الولايات المتحدة التي دعمت عدداً من الحكام المستبدين في نيكاراغوا.. والذين كانوا ودودين لسياستها ومصالحها التجارية، وقد سقط جميع هؤلاء الحكام المستبدين في جميع أنحاء اميركا اللاتينية... لقد كان من الرائع أن أعيش هذه الحرب القذرة..

وعندما سُئل: هل تعتقد أنه من المهم بالنسبة للصحافي أن يتخصص في منطقة أو موضوع معين يجيب سترايكر: أعتقد أن الصحافي كلما كان مثقفاً ومطلعاً سيكون الوضع أفضل بالنسبة له، ولكن هناك حقيقة حياتية وهي: أن بعض الصحفيين يذهبون أحياناً إلى أماكن لم يذهبوا إليها من قبل مطلقاً وعندما يفعلون ذلك فسوف يتعين عليهم أن يتعلموا قدر الإمكان أن يحاولوا الحصول على قدر أكبر من الآراء...

وعن الطريقة التي يحافظ فيها على مصادر اخباره اكد على أن تثق هذه المصادر فيك، ويجب أن يثقوا أنهم اذا طلبوا منك عدم ذكر أسمائهم فانك سوف تلتزم بهذا الأمر، ويجب أن يثقوا ايضاً في أنك سوف تستخدم المعلومات التي سيقدمونها لك بطريقة أمينة ومتزنة..

مؤكداً سترايكر أن تعلم الصحافة اثناء العمل لا يقل أهمية عن تعلمها على مقاعد الدرس في الجامعات.. الصحافي الجيد.. والحق كالذئب يعيش من سعي قدميه.. انه ايضا مثل طالب دائم يحرص على التعلم عاماً بعد عام ويجب أن يكون ذكياً وفضوليا ومستعدا للاستماع للآخرين حتى النهاية...!

ODEHODEH1967@GMAIL.COM