مدن وعواصم - أ ف ب

سيكون الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين الى دوري أبطال أوروبا عنوان الأمتار الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في حين يطمح ليفربول البطل الى تجاوز المئة نقطة من أجل تحطيم رقم مانشستر سيتي.

وبعد أن كانت العودة الى دوري الأبطال بعيدة المنال قبل توقف المنافسات في آذار بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، أصبح مانشستر يونايتد قبل المراحل الأربع الأخيرة على بعد نقطة فقط من ليستر سيتي الرابع واثنتين من تشلسي الثالث بتحقيقه أربعة انتصارات متتالية وتعادل في مبارياته الخمس منذ الاستئناف.

ولم يكتف لاعبو المدرب النروجي اولي جونار سولسكاير بالمحافظة على سجلهم الخالي من الهزائم في آخر عشر مباريات في الدوري و17 في مختلف المسابقات، بل دخلوا الخميس التاريخ بفوزهم على أستون فيلا 3-0.

وعن إمكانية أن يحسم الصراع على بطاقتي التأهل الى دوري الأبطال بفارق الأهداف، قال النروجي الذي يملك فرصة احراز لقبين هذا الموسم بما أن فريقه وصل الى نصف نهائي الكأس حيث يلتقي تشيلسي في 19 الحالي، وقطع خطوة كبيرة جدا نحو ربع نهائي «يوروبا ليج» نتيجة فوزه ذهابا على لاسك النمسوي 5-0 خارج ملعبه، «أعتقد أنه كان بإمكاننا تسجيل العديد من الأهداف والمحافظة على نظافة شباكنا. لا يهم إذا فزت 1-0، 2-0 أو 3-0، ما يهم هو الحصول على نقاط الفوز».

واستطرد قائلا «لكني آمل ألا يكون فارق الأهداف العامل الحاسم في النهاية، لأنه كان يجب أن نسجل 10 أهداف أخرى في المباراتين الأخيرتين (ضد بورنموث 5-2 واستون فيلا 3-0)».

وبانتظار مباراته التالية بعد غدٍ الإثنين، ضد ساوثمبتون الثالث عشر، يمني يونايتد النفس بهدية الأحد من بورنموث الذي يستضيف ليستر سيتي في مباراة هامة جدا للفريقين، بما أن الأول يريد الاحتفاظ بآمال البقاء في الدوري الممتاز (يحتل المركز الثامن عشر بفارق ثلاث نقاط عن منطقة الأمان)، فيما يبحث الثاني عن التمسك بالمركز الرابع أو ربما الصعود الى المركز الثالث في حال تعثر تشلسي السبت في رحلته الصعبة الى ملعب شيفيلد يونايتد السابع.

ويدرك سولسكاير بأن الأمتار الأخيرة من الموسم ستكون شاقة لاسيما أنه يختتم الموسم في ضيافة ليستر سيتي بالذات، لكن مهمة الأخير لن تكون سهلة أيضا لأنه مدعو، بعد زيارة بورنموث، لمواجهة شيفيلد في ملعبه ثم توتنهام على أرض الأخير قبل اللقاء المفترض أن يكون حاسما ضد يونايتد.

مواجهة شرفية بين توتنهام وآرسنال

وحتى في حال أنهى يونايتد، ليستر أو تشلسي، الموسم في المركز الخامس، فهناك فرصة للمشاركة في دوري الأبطال في حال فشل مانشستر سيتي الوصيف في استئنافه قرار استبعاده عن المشاركة القارية لموسمين بسبب مخالفته قاعدة اللعب المالي النظيف، بما أن فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا ضمن الى حد كبير الوصافة لابتعاده بفارق 9 نقاط عن تشلسي ويحتاج الى نقطة من مباراة اليوم، ضد مضيفه برايتون ليحسم حسابيا تأهله الى المسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وتتجه الأنظار غدا الأحد، الى لندن حيث يتواجه الجاران الجريحان توتنهام وأرسنال في مباراة ستكون «شرفية» في ظل الترتيب المتأخر للفريقين، حيث يحتل الأول المركز التاسع بفارق نقطة خلف الثاني، بعد اكتفاء كل منهما بنقطة في المرحلة الماضية، ما قضى الى حد كبير على أي أمل لهما في المشاركة القارية الموسم المقبل عبر الدوري.

وخلافا لتوتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الممتعض جدا من التحكيم، يملك أرسنال فرصة انقاذ الموسم والمشاركة في «يوروبا ليج» من خلال مسابقة الكأس المحلية، لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتا بما أنه يصطدم في نصف النهائي المقرر في 18 الحالي بمانشستر سيتي.

وبعد ضمانه الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990، يضع ليفربول نصب عينيه تجاوز المئة نقطة وتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2017-2018.

وبفوزه على برايتون 3-1 بفضل ثنائية وتمريرة حاسمة لهدافه المصري محمد صلاح، رفع ليفربول رصيده الى 92 نقطة وبات على بعد ثماني نقاط من معادلة رقم سيتي.

ويحتاج ليفربول الآن الى الفوز بثلاث من مبارياته الأربع المتبقية لتحطيم رقم سيتي، لكن المهمة لن تكون سهلة لأنه، وبعد أن يلتقي بيرنلي اليوم، على ملعبه، سيتواجه مع أرسنال وتشلسي قبل أن يختتم الموسم ضد نيوكاسل.

الدوري الإسباني

يدخل برشلونة منافسات المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم حاملا شعار لاشيء غير الفوز عندما يحل ضيفا غدا الأحد، على بلد الوليد.

ويحتل برشلونة المركز الثاني حاليا برصيد 76 نقطة، خلف ريال مدريد بفارق نقطة واحدة لكن للأخير مباراة أقل.

واستعاد فريق المدرب كيكي سيتيين شيئا من توازنه بعد الفوز الكبير على مضيفه فياريال 4-1 والصعب على ضيفه وجاره اسبانيول 1-0 في دربي كاتالونيا الذي أودى بالأخير للهبوط إلى الدرجة الثانية، في المرحلتين السابقتين بعد ثلاثة تعادلات في المباريات الثماني التي خاضها منذ استئناف البطولة، ما صعب مهمته في الحفاظ على لقبه بطلا للدوري للموسم الثالث على التوالي.

ويبدو أن سيتيين قرر اخيرا العودة للاعتماد على الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأورجوياني لويس سواريز، والفرنسي أنطوان غريزمان بعدما كان استبعد الأخير في المباريات الثلاث التي تعادل فيها لقناعة بأن بطل العالم ليس بمستواه المعهود.

وقد تكون فرصة استعادة الصدارة بمثابة عودة المياه لمجاريها بين النادي ونجمه ميسي، بعدما زعمت تقارير صحافية عن عزمه الرحيل في نهاية عقده الحالي الذي ينتهي عام 2021 في ظل توقف المباحثات حول التجديد.

في المقابل تبدو مهمة ريال للحفاظ على الصدارة أسهل، أمام خصمين سهلين نسبيا، أولهما يصارع للبقاء في الدرجة الأولى، والثاني في متوسط الترتيب بعيدا عن الخطر لم يحقق غير فوزين في مبارياته السبع الأخيرة مقابل خسارتين وثلاث تعادلات.

ويمر الميرينجي بفترة مميزة إذ حقق العلامة الكاملة منذ عودة المنافسات إلى «لا ليجا» منتصف شهر حزيران الماضي.

الدوري الإيطالي

سيكون يوفنتوس حامل اللقب والمتصدر أمام الاختبار الأصعب على الإطلاق في الأمتار الأخيرة من الموسم، وذلك حين يستضيف أتالانتا اليوم، في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبعد ثلاث مباريات هجومية رائعة ضد ليتشي (4-0) وجنوى (3-1) وجاره تورينو (4-1)، اعتقد فريق المدرب ماوريتسيو ساري أنه في طريقه لتحقيق فوزه الثامن تواليا بعد تقدمه الثلاثاء على مضيفه ميلان بثنائية الفرنسي أدريان رابيو والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

لكن المضيف اللومباردي قلب الطاولة على عملاق تورينو وحرمه الاستفادة من سقوط ملاحقه لاتسيو أمام ليتشي المتواضع 1-2 والابتعاد في الصدارة بفارق 10 نقاط عن فريق العاصمة والاقتراب بالتالي خطوة كبيرة من لقبه التاسع تواليا، بتسجيله أربعة أهداف ليحسم اللقاء في نهاية المطاف 4-2.

وتأتي هذه الخسارة في مرحلة حاسمة من الموسم، لاسيما أن يوفنتوس مدعو لمواجهات صعبة في الأمتار الأخيرة، أوّلها السبت ضد أتالانتا الذي يعتبر صاحب أفضل عروض في الدوري هذا الموسم، ثم لاتسيو في المرحلة الرابعة والثلاثين وجار الأخير روما في المرحلة الختامية.

وقد يصل يوفنتوس إلى المرحلة الختامية حاسما للقبه التاسع تواليا في حال «حافظنا على رباطة جأشنا» بحسب ما ناشد مدربه ساري بعد الخسارة الموجعة أمام ميلان، مضيفا «قدمنا ستين دقيقة جيدة: كنا مسيطرين على المباراة، ثم أغمي علينا (مجازيا) لسبب لا أريد الخوض فيه لأنه بانتظارنا مباراة أخرى بعد أيام معدودة».

ورأى ساري أن ما حصل مع فريقه حصل أيضا مع فرق أخرى، لاسيما لاتسيو الذي خسر مباراتيه الأخيرتين وثلاث من أصل خمس خاضها منذ استئناف الدوري في أيار بعد توقف لقرابة ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، موضحا «لقد حصل ذلك مع فرق أخرى لأنها فترة صعبة بالنسبة للجميع، جسديا وذهنيا».

وشدد «يجب المحافظة على رباطة جأشنا»، وهو الأمر الذي يحتاجه حقا رونالدو ورفاقه في مباراة اليوم، ضد أتالانتا الذي يدخل الى اللقاء على خلفية سلسلة تاريخية من الانتصارات المتتالية بلغت تسعة بعد فوزه الأربعاء على سمبدوريا (2-0)، وعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد (85).

كما بات فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني ثالث فريق فقط في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى يفوز بجميع مبارياته بعد العودة من التوقف، الى جانب بايرن ميونيخ الألماني (9 من 9) وريال مدريد الإسباني (7 من 7).

اللقب «بين أيدي يوفنتوس»

وفي ظل تذبذب نتائج لاتسيو وإنتر ميلان الذي تعادل في اثنتين وخسر واحدة من مبارياته الست بعد العودة، صعد أتالانتا الى المركز الثالث وقطع شوطا كبيرا نحو المشاركة للموسم الثاني تواليا في مسابقة دوري الأبطال التي وصل فيها هذا الموسم الى الدور ربع النهائي في تجربته الأولى.

ويريد ممثل برجامو مواصلة موسمه الرائع الذي سيصبح أكثر روعة في حال نجح بتحقيق فوزه الأول على يوفنتوس في تورينو منذ 8 تشرين الأول 1989 (1-0)، لأن ذلك سيجعله يحلم باحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخه كونه سيصبح على بعد ست نقاط من «السيدة العجوز».

وحاول جاسبيريني الذي لم يذق فريقه طعم الهزيمة في 13 مباراة متتالية على صعيد كافة المسابقات، تخفيف الضغط على لاعبيه بشأن حلم احراز لقب الدوري، قائلا لشبكة «سكاي سبورتس» بعد الفوز على سمبدوريا «لا يجب أن نسمح لهذه الفكرة (اللقب) بأن تشغل عقولنا لأن الـ+سكوديتو+ بين أيدي يوفنتوس»، مضيفا «حتى في الأمس (الثلاثاء)، على الرغم من خسارتهم أمام ميلان، أظهروا بأنهم الفريق الأقوى».

وشدد «نحن نحاول وحسب أن نتحدى أنفسنا. أن نضمن مكانا في دوري الأبطال. أن نحاول تحطيم رقمنا القياسي من حيث عدد النقاط (72 موسم 2016-2017)، وأن نرى في نهاية المطاف إذا بإمكاننا إنهاء الموسم أمام لاتسيو (يتخلف عن الأخير بفارق نقطتين) وإنتر (يتقدم على الأخير بفارق نقطة)».

ورأى جاسبيريني أن مباراة ضد عملاق تورينو تشكل «اختبارا لنا من أجل دوري الأبطال، هذه المقاربة التي أريد اعتمادها».

وتفتتح المرحلة اليوم، بلقاء لاتسيو وضيفه ساسوولو الثامن في مباراة مصيرية لفريق المدرب سيموني إينزاجي الذي يدرك بأن الخطأ أصبح ممنوعا، لأن أي تعثر جديد سيجعله مهددا حتى بعدم المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل بعد أن كان قبل التوقف مرشحا بقوة لإزاحة يوفنتوس عن الزعامة.

وفي حال تلقيه هزيمته الأولى أمام ساسوولو منذ شباط 2016، قد يجد فريق العاصمة نفسه خارج المراكز الأربع الأولى بما أن إنتر الذي يختتم المرحلة الإثنين على أرضه ضد تورينو، يتخلف عنه بفارق ثلاث نقاط، وبالتالي سيتعادل معه بـ68 لكل منهما مع أفضلية في المواجهتين المباشرتين لصالح فريق أنتونيو كونتي (فاز ذهابا في ملعبه 1-0 وخسر إيابا في العاصمة 1-2).

وسيكون ملعب «سان باولو» الأحد على موعد مع مواجهة مثيرة بين نابولي وميلان اللذين لا يفصل بينهما في المركزين السادس والسابع تواليا سوى نقطتين، علما بأن الأول ضمن مشاركته القارية في «يوروبا ليج» نتيجة احرازه لقب الكأس على حساب يوفنتوس.