عمان - طارق الحميدي

ثارت ضجة مؤخرا حول الأوامر التغييرية في العقود الإنشائية، عقب الحجز على أموال شركات بسبب هذه الأوامر، الامر الذي دعا نقابات مهنية الى التصدي لهذه الهجمة معتبرين أنها من جهات غير مختصة.

وفي حين وجه الكثير من الاشخاص، خاصة عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، الاتهامات للأوامر التغييرية، أكدت النقابات المعنية بقطاع الإنشاءات والهندسية والعقارات أن الأوامر التغييرية في كثير من الأحيان تكون ضرورة لا غنى عنها.

وقال نقيب المقاولين المهندس احمد اليعقوب، ان هناك لغطا حول الاوامر التغييرية، وان الحديث عنها والحكم بشأنها يجب ان يكون لاصحاب الاختصاص.

واضاف ان تلك الأوامر منصوص عليها في عقد المقاولة الأردني، الذي نفتخر به، وتتمنى العديد من الدول العربية أن يكون لديها عقد مماثل، والذي تم التوصل له بالتعاون مع وزارة الأشغال.

واشار اليعقوب الى انه في حال نشوب خلاف حول العقد فان المطلوب اللجوء الى التحكيم لفض الخلاف أو من خلال مجالس فض الخلاف.

من جانبه حذر نقيب المهندسين الأردنيين، المهندس أحمد الزعبي، في كتاب وجهه إلى وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس فلاح العموش، من أن ربط الأوامر التغييرية بالفساد او بشبهة الفساد، من شأنه القضاء على سمعة المكاتب وتهديد مستقبل العاملين فيها، وجعلها في حالة رعب دائم وخوف من أي خطأ انساني قد يحدث أثناء عمليات التصميم والإشراف.

وأثنى المهندس سمارة على تفهّم الوزير العموش لدور المكاتب الهندسية وحرصه على مسيرة كافة الشركات الهندسية الاستشارية دون استثناء، بما فيها شركة دار العمران، ورفض الوزير ما يهدد وجودها أو مستقبل العاملين فيها، وتأكيده على أنه سيتخذ إجراءات سريعة لتصويب أي وضع يمكن أن يؤثر على مسيرة وسمعة أيّ من المكاتب الهندسية والاستشارية.

وأشاد المهندس سمارة بموقف العموش من الزوبعة المثارة حول الأوامر التغييرية في المشاريع الانشائية، وتأكيده ثقة الوزارة بالعمل الهندسي الاستشاري الأردني والسمعة الطيبة التي يتمتع بها، مشددا في ذات السياق أن الأوامر التغييرية وضع طبيعي واعتيادي في المشاريع طالما صدرت ونفذت حسب الأصول المنصوص عليها في العقد.

وأشار إلى أن الوزارة ونقابة المهندسين وهيئة المكاتب والشركات الهندسية الأردنية ستعمل معا لتطوير وضبط العمل الهندسي، ورفضهم أي مخالفة أو فساد مهما كان صغيرًا، باعتباره سيؤثر على سمعة المكاتب الهندسية الاستشارية الأردنية ذات التاريخ الناصع محليًا وعربيًا ودوليًا.