معان - هارون ال خطاب

يشكل انتشار المحاجر والكسارات حول مدينة معان اعتداء مباشرا على الغطاء النباتي والبنية التحتية، ومصدرا للتلوث البيئي، وسببا في ازعاج السكان القاطنين بالقرب منها وهي التي يتجاوز عددها أكثر من 20 محجرا في الوقت التي تشهد تلك المحاجر نشاطا جيدا في عمليات البيع جراء عمليات البناء في المملكة.

وتعتبر قضية المحاجر والمقالع المنتشرة بكثرة في مدينة معان من القضايا التي تؤرق الكثير من سكان المدينة مع ما يرافقها من تفجيرات في اوقات الصباح والمساء، خصوصا وان البعض منها لا يتجاوز بعدها عن تلك المنازل أكثر من 6 كم ما يتسبب باهتزاز جدران منازلهم وسط مخاوف من انهيارها.

وان كانت هذه المشكلة تتسبب في ازعاج كبير للمواطنين فان البنية التحتية وخصوصا الشوارع في المدينة تتعرض كذلك للكثير من الاضرار جراء الاحمال الكبيرة من الحجارة التي يتم نقلها ما يتطلب إيجاد حلول جذرية لتلك المشكلة.

المواطن راكان أبو عودة طالب ان يكون هناك متابعة مستمرة لوضع تلك المقالع والتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات البيئية ومراقبة الاعمال التي تتم فيها خصوصا التفجيرات كونها تقع بالقرب من العديد من المنازل.

وبين ان العديد من القلابات التي تحمل تلك الحجارة وتكون بأوزان كبيرة تسير على الشوارع الفرعية المخصصة للسيارات وغير المخصصة لتلك الاحمال ما يؤدي الى تلفها وتدمير البنية التحتية، لافتا ان بعض المواطنين يقومون بوضع عراقيل امام تلك القلابات لاجبارها السير على التراب كونها تشكل خطرا عليهم وتدمر البنية التحتية ما يتسبب في وقوع بعض المشكلات بين فترة وأخرى.

واكد أبو عودة ان المطلوب ان يكون هناك طرق خاصة لتلك المحاجر بعيدا عن المنازل وتكون بمواصفات تتحمل الاوزان الكبيرة ومراقبة اعمالها وإيقاف التفجيرات التي تلحق الكثير من الضرر بالمنازل القريبة منها.

بدوره أكد المواطن صهيب البواب أن عمليات استخراج الحجارة والاستغلال الجائر للمنطقة والتفجيرات المتواصلة تسببت بظهور تشققات وتصدعات على جدران المنازل المجاورة والقريبة من المقالع الواقعة خارج حدود البلدية، والتي الحقت أضرارا بيئية وصحية وتدمير للبنية التحتية في المنطقة، مطالبا بإيجاد حلول جذرية من قبل الجهات المختصة لمشكلة المحاجر والمقالع.

ولفت البواب ان ما تخلفه عمليات التحجير في المنطقة من تدمير للأراضي وجعلها غير صالحة للتمدد العمراني، خصوصا مع التوسع الكبير التي تشهده المدينة يؤكد وجود حاجة لإعادة النظر في التراخيص الممنوحة لأصحاب تلك المحاجر والطلب منهم اختيار مواقع اكثر بعدا عن السكان.

من جهته اكد احد أصحاب المقالع محمد المصري إن ابرز المشكلات التي يعاني منها القطاع هو وجود محاجر غير مرخصة تقوم بعمليات تفجير دون رقيب ولا حسيب وتقوم باستغلال الأراضي دون وجه حق، مشيرين الى أن الإجراءات القانونية من قبل الجهات المختصة تكتفي بتغريم المخالف مبلغا لا يتجاوز 10 دنانير من دون توقيفه عن العمل مما يشجع الكثير من المخالفين على الاستمرار في العمل دون اي رادع.

وطالب المصري بإعادة النظر بالتشريعات التي تنظم عملية الترخيص للأراضي المستأجرة بحيث يتم استغلال الأراضي بإشراف جهات حكومية تتناسب مع طبيعة الأرض وكلفة استخراج الحجر والعمل على إعادة الأرض إلى طبيعتها بعد استخدامها.

وبين أن المنافسة غير العادلة تؤدي بالبعض إلى القيام بعمليات تفجير كبيرة وبعيدة عن القانون ما يؤدي إلى إلحاق أضرار بالمنازل القريبة منها ما يتطلب تشديد الرقابة على الجميع.

عضو مجلس بلدي معان حاتم الرواد أكد بدوره ان هناك اضرارا كبيرة تلحقها تلك المحاجر والمقالع في البنية التحتية في المدينة والناتجة عن التفجير وحفر الأرض وقلع الحجارة وعمليات النقل، خصوصا أن بعض المحاجر قريبة من المواقع السكنية والتي أدت إلى تصدعات وتشققات في بعض البيوت القريبة منها نتيجة الاهتزازات الناجمة عن التفجيرات بالإضافة الى تدمير للبنية التحتية للطرق التي تسير عليها القلابات المحملة بالحجر.

وأضاف إن البلدية قامت بالكتابة لأكثر من مرة الى وزارة الحكم المحلي لرفعها الى مجلس الوزراء لإصدار قانون يجبر أصحاب الشركات العاملة بالتعدين وأصحاب المحاجر على دفع بدل رسوم جراء استغلالها للموارد والبنية التحتية في المدينة وتسببها في تدمير البنية التحتية، لافتا إلى أنه وفي حال وافقت الحكومة سيوفر هذا القانون إيراداً ماليا كبيرا للبلدية يسهم في تطوير البنية التحتية وإصلاح ما يتم تدميره من قبل تلك الجهات.