ندى شحادة

إثر جائحة كورونا أغلقت قاعات الأعراس ومنعت إقامة الحفلات الكبيرة، الإ أن ذلك لم يمنع أصحاب المناسبات من الإحتفال وسط أجواء هادئة وترتيبات بسيطة داخل منازلهم.

«أم القاسم» دعاس إحدى السيدات اللواتي أتقن فنون صناعة الحلويات منذ صغرها، وقررت أن تمتهنها كمهنة أساسية في ظل الأزمة الحالية وتقول: «مع الغاء الحفلات وإغلاق محال الحلويات والمطاعم في بداية الأزمة جعلني أفكر مليا في صناعة الحلويات داخل المنزل وبيعها للزبائن من الجيران والأقارب والمهتمين».

وتتابع: «بحمد الله تمت السيطرة على الوباء بعد التزام المواطنين بإجراءات الحكومة وخففت القيود تدريجيا لتقام الاحتفالات داخل المنزل، هذا الأمر أدى إلى زيادة الطلب على الحلويات التي أصنعها وتقديمها في مناسباتهم المختلفة».

وتشتهر أم القاسم بصناعة «المحلاية» والتي تقدم في حفلات الخطوبة والأعراس وتبين: «اشتهرت «المحلاية» كواحدة من أهم أطباق الحلوى التي تنتشر في الوطن العربي، وهي عبارة عن حليب يطبخ مع النشا ويبقى على نار هادئة حتى يتكاثف إلى أن يصبح ذا قوام غليظ ثم يصب في أطباق خاصة تزين بالمكسرات أو القرفة وغيرها».

وتلفت إلى: «المهلبية يمكن أن تضاف إلى الأرز أو القشطة أو السميد وذلك بحسب الرغبة».

وتذكر أم القاسم بأن: «هذا النوع من الحلويات يعتبر ذا فائدة كبيرة لاحتوائه على الحليب الغني بالمعادن والفيتامينات المختلفة والكالسيوم والمواد المهمة للجسم».

وتقول: «هذه الحلوى يمكن أن تتناسب مع جميع طبقات المجتمع وذلك باختلاف طريقة تزيين الأطباق واختيار أنواع المكسرات التي توضع عليها».

ويذكر أن المهلبية لها اسماء مختلفة باختلاف البلدان، ففي مصر تسمى «المهلبية» وفي سوريا «محلاية» وفي الجزائر «محلبي».

وعن سبب تسميتها بالمهلبية، يقال إنها نسبة ليزيد بن المهلّب بن أبي صفرة الذي عاش زمن الدولة الأموية، وكان والياً على بلاد خراسان قبل أكثر من 1300 عام، وأمر الخدم آنذاك بصنع حلوى مميزة كي يخلّد اسمه في التاريخ، فحضّروا ما أراده من الحليب والنشأ، وتحول الاسم فيما بعد إلى «كشك الأمراء»، ولكي لا تبقى حكراً على الأمراء حولها البعض لـ «كشك الفقراء».