ابواب - ندى شحادة

تتعرض العايلات للعديد من الاحداث الضاغطة والازمات الاسرية لتظهر اهمية الاساليب المتبعة في ادارة الازمات للتغلب على الصعوبات والعودة الى التوازن والاستقرار العايلي.

تقول ام وايل الحباشنة: » مع بداية جايحة » الكورونا » تعرض زوجي لترك وظيفته، وبات الدخل المادي لاسرتنا معدوما، تلك الظروف جعلتنا نخطط لادارة الازمة بعقلانية، اخبرنا الاولاد بما حدث وعمدنا الى تخفيض قيمة المصروفات للعايلة والبحث عن بدايل جديدة للحصول على دخل اضافي ».

وتبين الاخصايية التربوية والاجتماعية لمى الحرباوي بان الازمة عادة ما تكون: «ظاهرة انسانیة وجزء من نسیج الحیاة، تنشا في ایة لحظة وفي ظروف مفاجية نتیجة ظروف داخلیة او خارجیة، و تخلق نوع من التهدید للجمیع او الافراد، ویتحتم التعامل معها بحزم للقضاء علیها او التقلیل من شانها والحد من خسايرها وتاثیراتها الاجتماعیة والاقتصادیة والنفسیة.

وتلفت الحرباوي الى ان: «الازمات الاسرية عادة ما ترتبط بالاحداث الیومیة، وقد تتعرض لها ربات الاسرة یومیاً من مصادر مختلفة، وعادة ما تشكل الضغوط الداخلیة والخارجیة وما يرافقها تلك الازمات، ما یضطر ربات الاسر للبحث عن حلول مناسبة لها، وربما تتعقد هذه الازمات، فيقفن عاجزات امامها عن ایجاد الحلول».

وتقول: «تتراوح الازمات التي تواجه ربة الاسرة بین البساطة والتعقید، فقد تكون مجرد خلاف بسیط یمكن حله، وقد تكون معقدة تحتاج الي ادارة علیا لمجموعة من الافراد ». وتلفت الى ان: «الادارة الفعالة للازمات الاسرية تعتمد على نضج شخصية كل من الزوجين او الوالدين، فهما مسوولان عن ادارة الازمة والتعامل معها، فاذا كان كل منهما قادراً على تحمل المسوولية، وضبط نفسه عند الغضب، وعنده ثقة بنفسه وبالزوج الاخر، فسوف يدير الازمة باساليب فعّالة فيها تحمل ومواجهة». وتبين بان: «الاسرة المتماسكة المترابطة تواجه الاحداث الضاغطة باساليب فعالة، ويساند افرادها بعضهم بعضاً، ويتعاونون معاً في مواجهة الازمة، ويتعاملون كجماعة مع الاحداث الضاغطة، فتزداد قدراتهم على التحمل والمثابرة في المواجهة ولا يتازمون بشدة».

وتشير الى ان: «الاسرة صغيرة الحجم افضل من الاسرة كبيرة الحجم في العلاقات الاسرية القوية التي تعطي دعماً نفسياً لافراد الاسرة في مواجهة الازمات وتحمل النكبات». تشدد الحرباوي على ان: «العايلات التي تحصل على مساندة اجتماعية مادية او معنوية من الاقارب والاصدقاء والجيران تتحمل الاحداث الضاغطة، وتصبر عليها، وتتعامل معها باساليب فعّالة، فلا تتازم كثيراً من هذه الاحداث».

وتقول :«ان الاسر التي تحصل على الارشاد الاسري في مواقف الضغوط النفسية والازمات، تدركها على حقيقتها، وتتعامل معها باساليب فعالة تساعدها في التغلب عليها او التعايش معها والرضا بها. فالارشاد الاسري يساعد الاسرة المتازمة على فهم الازمة، وتسخير كل طاقاتها وقدراتها في مواجهة المشكلة، او التعايش معها اذا تعذر حلها. فالتعايش مع المشكلة او الازمة اسلوب فعال في ادارة الازمة، التي لا حل لها الا بالرضا بها، لانها بقضاء الله وقدره ».

وتوكد الحرباوي على انه: » يجب ان يكون هناك خطط احترازية ووقايية لكل اسرة لتفادي الوقوع في الازمات الاقتصادية او الاجتماعية».

وتفيد بان وضع تلك الخطط: «يتم عن طريق تقييم الخطر وتحديد نوع المشكلة ثم تصور تاثيرها المحتمل اقتصاديا او اجتماعيات للتصدي له، ومن ثم اشراك الافراد وتدريبيهم على الوضع الجديد مع مراعاة تعديل الخطة بما يتناسب والظروف الطارية ».

ويبين اخصايي التنمية البشرية المصغرة الدكتور محمود الحتاملة بان: «فن ادارة الازمات في المنزل يتم من خلال تنظيم الاوقات داخل البيت على عدة مراحل وتتمثل بتخصيص بعض الوقت للعمل او الدراسة، وتخصيص جزء اخر تلاوة القران الكريم والعبادة بشكل عام، وايجاد وقت معين لقراءة رواية معينة من قبل افراد الاسرة او زرع القيم والاخلاق داخل نفوس الاطفال من خلال النشاطات المختلفة».

ويتابع: «يفضل ان تكون هناك اوقات معينة لممارسة الهوايات وزرع الطمانينة بالبيت من خلال سرد المواعظ وقصص القران الكريم والسنة النبوية».

ويلفت الحتاملة الى انه: «يجب تنظيم وجبات الافطاء والغداء والعشاء باوقات محددة وشريطة ان يكون الغذاء صحيا وبعيدا عن الاسراف».