عمان - هبة الصباغ

اللاعب سعد الحارثي أو «الذابح» كما يلقب بعد أن منحته مهارته وفنياته هذا اللقب، وأطلق عليه «راؤول الخليج» ثم صعّدوا الوصف إلى «راؤول العرب» كما أطلق عليه لقب «سعد العرب».

ضيفنا هو المهاجم السابق للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم مهاجم من الطراز الأول، بدأ اللعب في أحد فرق الحواري ثم انضم لناشئي النصر عام 2000، وفي موسم 2003، إنضم بشكل رسمي لنادي النصر الفريق الأول، وفي 2005، إنضم للمنتخب السعودي.

لمع نجمه بشكل كبير مع المنتخب الوطني عندما قاد الأخضر لنصر ثمين أمام أندونيسيا عام 2007 وفي موسم 2008، تعرض لإصابة بالغة أثرت على أدائه ففضل الاعتزال في نهاية 2013.

كان أفضل هداف سعودي في موسم 2004 – 2005 وواحداً من هدافي منتخب السعودية في تصفيات مونديال 2006.

"الذابح سعد» عرف عنه دائماً التسجيل في الدقائق الأخيرة وهدفه التاريخي في مباراة الكويت المؤهلة لـ مونديال العالم هو الأبرز وقبل 15 دقيقة من النهاية حيث دفع كالديرون باللاعب الشاب لداخل الميدان بمخطط هجومي نفذه سعد ببراعة في الدقيقة 83 حيث تجاوز أربعة كويتيين قبل أن يغادر كنكوني بحركة بارعة ويسجل بيمناه أول هدف دولي له وسط إعجاب تجاوز الحدود إشادة بقدراته المهارية.

في تصفيات مونديال كأس العالم الذي أقيم في جنوب أفريقيا كان الذابح على الموعد حيث تمكن من تسجيل هدف المنتخب السعودي الأول في مرمى منتخب إيران وكان هدف الحارثي نموذج رائع في التحرك داخل خط الستة ومن ثم مهارة التسديد حيث كانت الصناعة من عبد الله شهيل الذي مرر الكرة إلى الذابح بطريقة الكبار ولم يصدق الذابح الخبر ليسددها بمهاره في المرمى الإيراني.

ضيفنا يشير الى تجربة الحظر خلال الأيام مع كورونا ويؤكد أن التغيير في أي مجال له إنعكاسات سلبية وإيجابية وعلى الصعيد الرياضي يعتبر أن الرياضة بدون شك تأثرت إلا أنها ستظهر العديد من المواهب الجدية خلال الفترة المقبلة حيث ستبحث هذه الأندية عن عقود أقل مما سيسمح للعديد من المواهب من الظهور والمنافسة بقوة ويضيف من خلال الحوار التالي:

سنوات من الضوضاء وصخب الشهرة هل شعرت بتأثيرات سلبية مع جلوسك وحيداً بعيداً عن الأضواء؟

بدون شك الإبتعاد عن أي مجال عمل يفقد بعض الأمور وتتغير علينا الكثير من الطقوس التي كنا نقوم بها ولكن اليوم نحن شركاء جميعا في تحمل المسؤولية للمحافظة على حياتنا وحياة غيرنا من خلال التزامنا بالجلوس في منازلنا.

تأثرنا بالطبع لكن الانعكاس كان إيجابياً فجلسنا مع انفسنا وعائلاتنا وأصبحنا نركز أكثر على حياتنا ونفكر بترتيب أوياتنا لأننا بحاجة الى الكثير من الأوقات الى الجلوس مع الذات ولا زلت أتواصل مع الجماهير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

هل حاولت استثمار مواقع التواصل الاجتماعي للظهور على متابعينك أم إكتفيت للجلوس مع ذاتك ؟

منصات التواصل الإجتماعي كانت المتنفس لدينا لذلك استثمرتها خلال التزامنا مع تعليمات جائحة كورونا وكنت اشارك في المواضيع التي كانت تحتاج للمشاركة والتي كنت أشعر أن مشاركتي ستضيف شيئاً ايجابياً وتكون مفيدة لمن يتابعون وهذا أسلوبي في التواصل مع الجماهير.

ما هي القيم التي أضافتها كورونا لك خلال فترة الحجر ؟

بإعتقادي اكتشفت اننا كمجتمع بحاجة لبعضنا البعض وبدون الناس ومن حولك ستكون الحياة صعبة فنحن كبشر نحتاج ان نتعاون في كسب الرزق والعديد من الامور التي تجمعنا وافتقدنا هذه الأمور خلال فترة الحظر التي التزمنا فيها الا اننا تعلمنا منها.

نظرتك للحياة ما بعد كورونا عن ما قبل كورونا ؟

نظرتي للحياة واحدة والحمدلله نحن مؤمنون وهذا وباء ومرض نعتبره إبتلاء من رب العالمين وسبق وأن تعرضت البشرية الى هذه الظروف بجائحات أخرى ولا زلت مؤمن ان الحياة جميلة ولازلت متفائل أن الناس سيكون لديهم وعي اكثر للتعامل مع بشكل أفضل مع كل الجوانب والتفاصيل التي تهم حياتهم.

كيف ستكون الرياضة بنظرك ما بعد كورونا ؟

الرياضة بعد كورونا ستتغير بدون شك وسيكون هناك هبوط في مستوى الإستثمار في الجانب الرياضي ولكن على مستوى المواهب ستكون فرصة لظهور مواهب جديدة في الوسط لأن الأزمات تخلق دائماً الفرصة وستتجه الأندية للبحث عن المواهب الأقل كلفة الا أنها ستكون أعلى جودة لذلك ستظهر العديد من المواهب.

ومن وجهة نظري الرياضة ستكون أفضل على المستوى الفني الا انها اقل على مستوى الاستثمار والعائدات لأن الموارد ستقل والميزانيات ستتغير وبدون شك سينعكس على كل شيء في الرياضة لذلك يجب ان يعمل الجميع لتسويق الرياضة سواء أندية أو قنوات سعياً لرفع المنتج الرياضي وتصبح قيمته أفضل لدى المتلقي.