عمّان - د. أماني الشوبكي

إيماناً منها بأهمية اللعب الحسي للأطفال بوصفه وسيلة جيدة للتمتع بالحياة وتجديد يوم الطفل ولكونه وسيلة ليتمكن الطفل من تحقيق التفوق في مجالات مختلفة، توجهت الريادية سيما النجار إلى تصنيع سلسلة من الألعاب الحسية المصنعة منزلياً ومن مواد آمنة للأطفال.

ومن خلال شغفها بالطفولة تدرك النجار أن اللعب الحسي يؤثر على تشجيع الطفل على استخدام الحواس في حل المشاكل وتنمية اللغة والعقل وكذلك تنمية العضلات الدقيقة عندهم.

خلال فترة انتشار وباء كورونا وما شهدته من خوف وتوتر الأمهات على أطفالهن وكيفية قضاء الوقت معهم بعيداً عن وسائل التكنولوجيا ومساعدتهم على تطوير إدراكهم، قررت النجار العمل على مشروع أطلقت عليه تسمية «الحقائب الحسية».

هذه الحقائب تقوم على المهارات الحركية الدقيقة والإجمالية التي يتعرف الطفل من خلالها على الأشياء عن طريق اللمس أثناء اللعب الحسي اللمسي، مما يساعدهم على تطوير مهاراتهم الحركية الدقيقة والإجمالية–مثل الضغط والسحب والدفع والرمي.

وتتكون عدة الحقائب من مجموعة رمال للتفكير بكيفية جعلها تلتصق ببعضها بعضا، وذلك يطور مهاراتهم بحل المشكلات ومهارات صنع القرار، كما أن هناك العاباً للنمو المعرفي والتفاعل الاجتماعي

وتؤكد النجار أهمية تطوير أخلاق الطفل ومشاعره ومهاراته الاجتماعية والمهارات العقلية واللغوية والجسدية من خلال العمل على تحفيز حواسه أثناء اللعب معهم.

سيما النجار هي أم لثلاثة أطفال، وهي متعددة المواهب، كما أنها سيدة أعمال وصانعة محتوى وموجهة.

فهي المؤسسة المشاركة والمديرة التنفيذية لمنصة «ديزاين» التي توفر لمصممي الأزياء والمستحضرات المكان والدعم والتوجيه وتبقيهم على تواصل مع فرص الاستثمار الممكنة.

بكما انها تعمل على صناعة المحتوى لقناة أنشأتها على موقع يوتيوب باسم «ماما سيما».

أطلقت سيما هذه القناة التي تحبها كثيراً التي لاقت نجاحاً باهراً من قِبَل الناس في الـ 2012 حيث تشارك بها نصائح تربوية لأمهات اليوم. قناتها تسد فجوة كبيرة في السوق المحلي بما تقدمه من وصفات طعام ونصائح في أساليب الحياة والتربية ودروس في الحرف اليدوية والفنية. ولديها خمسون ألف مشترك حقيقي على القناة وتحصد فيديوهاتها ما يقارب الـ85 مليون مشاهدة.

أسست سيما ثلاث شركات قبل أن تبلغ الثلاثين، كما أنها فازت بالعديد من الجوائز الدولية ولا تزال تتقدم بقوة. وقد ساعدت في زيادة التبرعات والوعي بالعديد من القضايا الاجتماعية؛ ففي العام 2014 شاركت في تسلق جبل كليمينجارو في تنزانيا بهدف زيادة التبرعات لمركز الحسين للسرطان.