عمان - بترا

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور وسام الربضي، إنه وصل الأردن من قرض البنك الدولي 950 مليون دولار، مشيرا إلى انه نتيجة لجائحة كورونا يتم التفاوض والاتفاق مع البنك على اعادة هيكلة ما تبقى من القرض، وذلك لدعم الصحة والتعليم والفرص الاقتصادية والحماية الاجتماعية.

وأضاف الربضي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري المالية والدولة لشؤون الاعلام الذي عقد في رئاسة الوزراء اليوم الاربعاء، إن الهدف من المساعدات الخارجية تفعيل وتقوية عملية التنمية وتعزيز المنافع وتحسين الخدمات العامة، إضافة إلى تغطية الفجوة التمويلية في موازنة الدولة لتحقيق الأولويات الحكومية.

وأكد الربضي أن تقديم واستدامة المساعدات الخارجية للأردن يعكس الاحترام والتقدير من قبل المجتمع المدني والعالم للأردن ودوره الإقليمي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، واعترافاً بالإصلاحات التي نفذها الأردن خلال السنتين الماضيتين، مشيرا الى أنه منذ انطلاق مبادرة لندن قام الأردن بـ 116 اصلاحا اقتصاديا. وقال، ان تقديم المساعدات يأتي من ثقة المجتمع الدولي، لافتا الى أن هذه المساعدات تنفق بالشكل الأمثل وتدار بكفاءة لتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأكد تفهم الجهات الدولية والمانحة للاحتياجات التنموية للأردن وحجم التحديات والأعباء التي تواجهها المملكة نتيجة للتداعيات التي نجمت عن النزاعات في الإقليم وأثرها على الأردن والقطاعات المختلفة ومنها تبعات الأزمة السورية وعبء اللجوء.

وبين الربضي ان المساعدات الخارجية تنقسم إلى المنح وهي، منح موجهة مباشرة لدعم الموازنة العامة وسد الفجوة التمويلية والعجز في الموازنة، ومنح موجهة لتمويل مشاريع تنموية ذات أولوية، اضافة إلى منح لدعم خطة الاستجابة الاردنية للأزمة السورية. وفيما يخص القروض الميسرة قال الربضي، إنها مصدر للتمويل بشروط ميسرة وتختلف عن القروض التجارية حيث تتراوح أسعار الفائدة من 0-4 % وتصل فترات السداد إلى 35 سنة تتضمن فترات سماح تتراوح بين 3-10 سنوات، وتعطى للأردن لتنفيذ مشاريع تنموية، مضيفا ان هذه القروض توجه مباشرة لدعم الموازنة العامة وتمويل مشاريع قطاعية ذات اولوية وتدار من قبل الوزارات المعنية سواء في الصحة، أو التعليم، والمياه وغيرها.

وأشار إلى ان القروض الميسرة تذهب إلى لجنة الدين العام المكونة من البنك المركزي، ووزارتي المالية والتخطيط للحصول على الموافقة وثم الى مجلس الوزراء للموافقة عليها، ثم تنقل الى حساب خاص في البنك المركزي، ليجري الصرف حسب المستند الحكومي المتبع في الدولة، لافتا الى أن للمنح والقروض دورا في تقوية الاحتياطي من العملة الصعبة في البنك المركزي وبالتالي توفر استقرار مالي ونقدي في الاردن.

واشار الربضي إلى ان اكثر من 70 بالمئة من المساعدات تصرف من خلال الموازنة العامة، وهو دليل على ثقة الجهات المانحة والممولة بالإجراءات التي تتسم بالشفافية والمساءلة وتتماشى مع أفضل الممارسات الدولية كأنظمة العطاءات والصرف والمراقبة.

وبالنسبة للمشاريع التنموية ذات الأولوية الممولة من المنح والقروض الميسرة، قال الربضي، إن عطاءاتها تُطرح من قبل الوزارات الأردنية القطاعية المعنية وبموجب أنظمة العطاءات/ المشتريات الحكومية، وهذه المشاريع تخدم شريحة واسعة من المواطنين في القطاعات الخدمية مثل المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة.

أما النوع الثالث من المساعدات الخارجية، فتقوم بعض الجهات المانحة بإدارة المشاريع والإنفاق عليها مباشرة، وذلك بعد الاتفاق عليها مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والوزارات القطاعية، حيث تتابع الجهات المانحة والممولة في هذه الحالة الإجراءات في طرح العطاءات، مشيرا إلى ان هذه الدول لديها نظام رقابي صارم في كيفية إنفاق الاموال وذلك حسب سير العمل، وأن هناك مستويين من الرقابة على اموال المنح والقروض.

وقال، ان المساعدات الخارجية التي تم الالتزام بها وتوقيع اتفاقياتها بعد موافقة مجلس الوزراء عليها خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت قيمتها 564 مليون دولار (340 مليون دينار)، منها منح بقيمة 342 مليون دولار (242 مليون دينار)، وقروض ميسرة بقيمة 222 مليون دولار (157 مليون دينار).

وأشار الى ان الحكومة اعلنت قبل أسبوعين أنه تم الانتهاء من التفاوض على مساعدات خارجية جديدة من المنح والقروض الميسرة بقيمة 6ر1 مليار دولار (13ر1 مليار دينار) لدعم التعليم والحماية الاجتماعية "من خلال صندوق المعونة الوطنية" والمياه، ودعم الخزينة العامة والصحة "للاستجابة لتداعيات فيروس كورونا" معظمها ستصرف من خلال الموازنة العامة وصندوق المعونة الوطنية.

وأكد الربضي أن التعاون مع الجهات المانحة والتمويلية يزداد أهمية بالنسبة للأردن، نظرا للتحديات الحالية التي ما زال يواجهها الاقتصاد الأردني وتحديداً تداعيات أزمة كورونا حيث نهدف إلى تعظيم الاستفادة من المساعدات الخارجية وجذب حجم أكبر منها لدعم القطاعات ذات الأولوية ولتمكين الأردن من التعاطي مع الظروف الاستثنائية الحالية خاصة قطاعات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم ضمن المرحلة الثالثة (المنعة والتعافي الاقتصادي) من خلال استراتيجية الأردن في التعامل مع الوباء.