عمان - الرأي

قال وزير المالية محمد العسعس، ان الحكومة وضعت في اولوياتها عند اصدار سندات اليوروبوند، عدم مزاحمة القطاع الخاص على مصادر التمويل المحلي، وضخ السيولة في السوق، والوفاء بالالتزامات السابقة. واضاف العسعس خلال مؤتمر صحفي اليوم الاربعاء في رئاسة الوزراء، انه سيتم تخصيص جزء من سندات اليوربوند والذي اصدرته الحكومة الأسبوع الماضي بواقع 75ر1 مليار دولار، لتسديد ديون مستحقة سابقا على المملكة متمثلة بسندات يوروبوند تستحق في تشرين الأول بقيمة 25ر1 مليار دولار، الامر الذي سيساعد على الاستقرار المالي في المملكة وتحسين نظرة المجتمع الدولي للأردن ائتمانيا.

واشار العسعس الى انه سيتم ضخ جزء من الاصدار كسيولة في السوق المحلي بواقع 300

مليون دولار ستوجه لسداد متأخرات تراكمت في السنوات الماضية على الحكومة، موضحا أنه سيتم اختيار القطاعات التي ستتسلم مستحقاتها بعناية وبطرق علمية وبحيث تشكل الأثر الأكبر على الاقتصاد المحلي، خاصة في قطاعات المستشفيات والأدوية والمقاولين والطاقة.

وجاء الإصدار على شريحتين، الأولى بقيمة 500 مليون دولار بفترة استحقاق 5 سنوات، وبسعر فائدة 95ر4 بالمئة، أما الشريحة الثانية فهي بقيمة 250ر1 مليار دولار بفترة استحقاق 10 سنوات، وبسعر فائدة 85ر5 بالمئة.

وفي رده على سؤال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اوضح العسس أن الحكومة تهدف إلى "إطفاء" ديون داخلية بقيمة تتراوح بين 800 و 1000 مليون دينار، من اصل حوالي 2ر1 مليار دينار ديون داخلية مستحقة حتى نهاية العام، مشيرا إلى أن قيمة الإطفاء تعتمد على مشهد الإيرادات في الأشهر المقبلة، لأن إطفاء الديون مؤشر مهم جدا على أن الحكومة تسير باستراتيجية نمو وخلق وظائف وتخفيض كلفة الدين، مبينا ان الاردن لم يطلب أي ضمانات اميركية لسندات اليوروبوند للحصول على قيمة الاصدار كاملة دون خصم قيمة الضمانة.

واشار الى ان الحكومة لن تحتاج الى اصدار أي ملحق للموازنة لهذا العام، موضحا أن الحاجة لإصدار ملحق موازنة تتكون باختلاف مستويات الإنفاق الفعلية عن المستويات الموضوعة في موازنة 2020.

وبين ان الحكومة توازن بين الخيارات المتاحة، وهدفها في مرحلة المنعة تعزيز قدرة الاقتصاد على تجاوز الضربات السلبية التي شكلتها أزمة كورونا.

واكد العسعس ان "الدين مهما كان مؤلما وقرارا صعبا، لكننا نفذنا هذا القرار بشكل قلل الخسائر وعظم الفوائد"، مشيرا الى ان نجاح الأردن في توفير مثل هذه السيولة هو دليل على منعة الاقتصاد الأردني وقدرته على التعافي، وثقة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بإصلاحات الحكومة ينعكس إيجابا على ثقة المستثمرين.