الدوحة - الرأي

أكد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن مشجعي كرة القدم من أنحاء العالم على موعد مع مهرجان كروي عالمي وسط أجواء من الحفاوة وطيب الترحاب على أرض قطر خلال بطولة كأس العالم ٢٠٢٢، مع إمكانية حضور مباراتين في يوم واحد، وذلك خلال مشاركته في ندوة حوارية عبر تقنية الاتصال المرئي، بمناسبة مرور ٤٥ عاماً على بدء العلاقات الثنائية بين قطر والمكسيك.

وألقى الذوادي الكلمة الافتتاحية في الندوة التي شهدت مشاركة محمد الكواري، سفير دولة قطر لدى المكسيك، وجراسيلا جوميز، سفيرة المكسيك في دولة قطر، ويون دي لويزا، رئيس الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، وبورا ميلوتينوفيتش، المدرب السابق لمنتخب المكسيك، وأحد مستشاري اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ونجم المنتخب المكسيكي ماركو فابيان، الذي انضم مؤخراً إلى صفوف نادي السد القطري، وأدارت الحوار المذيعة بشبكة فوكس الرياضية في المكسيك ماريون ريميريز.

واستعرض الذوادي الاستعدادات المتواصلة لاستضافة النسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي، وقال: اكتمل العمل في تشييد أربعة من ستادات البطولة، ويتواصل البناء في أربعة أخرى، وسيكتمل العمل بها العام المقبل. أما فيما يتعلق بالبنية التحتية للنقل والاتصالات فهي على وشك الاكتمال. ونشهد فترة هامة نختبر فيها كافة عملياتنا، وقد استضفنا في أيلول الماضي بطولة كأس العالم للأندية، بمشاركة نادي مونتيري المكسيكي، وقد شهدنا مشجعيه الرائعين، وكانت البطولة بمثابة فرصة مهمة لتجربة خططنا وعملياتنا استعداداً لاستضافة المونديال في ٢٠٢٢.

وأضاف الذوادي: "نولي إرث البطولة اهتماماً أساسياً، فالمونديال بالنسبة لنا فرصة مثالية لتجاوز الحواجز بين مختلف الشعوب والثقافات، واكتشاف الجوانب المشتركة التي تجمعنا، ومن هنا يأتي التأثير الفاعل لبطولة كأس العالم. نتطلع إلى تسليط الضوء أمام العالم على ثقافة الشرق الأوسط والعالم العربي، كما نسعى كذلك إلى التعرّف أكثر على العالم من حولنا، وهو أمر تزداد أهميته الآن أكثر مما مضى، فبعد أن نتجاوز معاً التحدي المشترك المتمثل في أزمة كورونا المستجد؛ ستعد بطولة قطر ٢٠٢٢ أول فرصة للاحتفال معاً بإنسانيتنا التي تواجه ظروفاً غير مسبوقة".

من جانبه تحدث الكواري عن شغف قطر بكرة القدم، والذي تعاظم عقب فوز العنابي ببطولة كأس آسيا ٢٠١٩، وقال: تحظى كرة القدم بشعبية واسعة في قطر، ويبرهن الفوز ببطولة كأس آسيا على شغفنا بهذه اللعبة الرائعة، وقدرتنا على إعداد اللاعبين للحدث الرياضي الأبرز في العالم. ونتطلع في ٢٠٢٢ إلى الترحيب في بلدنا بالمشجعين من كل مكان، والاستمتاع بهذا الحدث للمرة الأولى في الشرق الأوسط كأسرة واحدة.

من جهتها؛ أشارت جراسيلا جوميز إلى عشق بلادها لكرة القدم وقالت: تمثل كل نسخة من بطولة كأس العالم فرصة للاحتفال بهويتنا وإحياء الفخر بكوننا مكسيكيين، وليس في المكسيك وحدها، ولكن في أي مكان نتواجد فيه حول العالم. ونحن في قطر نشهد بالفعل الاستعدادات لتنظيم حدث عالمي المستوى، والتحضيرات لاستقبال ضيوف المونديال من كافة أرجاء العالم".

وعقد دي لويزا مقارنة بين استضافة بلاده المكسيك بطولة كأس العالم للمرة الأولى في عام ١٩٧٠، والذي صادف عام مولده، وبين مونديال قطر ٢٠٢٢، وقال: لقد ولدت في العام الذي استضافت فيه بلادي بطولة كأس العالم، وذلك قبل انطلاق صافرة بداية المباراة الافتتاحية على استاد أزتيكا الوطني. لقد تطورت كرة القدم بشكل كبير خلال الخمسين عاماً الماضية. ففي تلك البطولة بالمكسيك، كان عدد المنتخبات المشاركة ١٦ فريقاً، بينما يبلغ عدد الفرق التي ستشارك في مونديال قطر ٣٢ منتخباً. وستكون متطلبات البطولة مختلفة بالنسبة لدولة قطر؛ لكن يظل مجال التركيز ثابتاً، وهو ضمان استمتاع المشجعين في الاستادات، والملايين من وراء الشاشات بتجربة مذهلة".

وخلال مداخلته في الندوة الحوارية قال المدرب بورا ميلوتينوفيتش، الذي قاد منتخب المكسيك إلى ربع نهائي مونديال ١٩٨٦: كان العمل مع دولة قطر حلماً بالنسبة لي، فالشعب القطري يمتاز بالفطنة، وأثق بقدرته على القيام بهذه المهمة الرائعة. بالطبع سيكون الأمر استثنائياً بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، إذ سيشهد كل هؤلاء بطولة كأس العالم على مقربة منهم، وسيكون بمقدور المشجعين مشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد. وأتمنى أن تشارك المكسيك في المونديال للاستمتاع بما ستقدمه قطر من تجربة استثنائية"ة.

وأعرب اللاعب الدولي ماركو فابيان، الفائز مع منتخب المكسيك بذهبية أولمبياد لندن، ولقب بطولة كأس الكونكاكاف الذهبية، عن سعادته بتجربة انضمامه إلى نادي السد القطري، واستمتاعه بالعيش في قطر التي انتقل إليها مؤخراً وقال: من الرائع أن تراهم في قطر يواصلون الاستعداد على كافة الأصعدة، وليس في بناء الاستادات فحسب، بل في كافة جوانب التحضير لاستضافة البطولة مثل مرافق النقل وغيرها، وقد رأينا مترو الدوحة المتطوّر الذي يسهّل الانتقال من مكان إلى آخر. فقد جرى الترتيب لكافة التفاصيل بطريقة مبهرة. ورغم التحديات التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)؛ إلا أن العمل يتواصل على قدم وساق. إنه بلا شك بلد رائع، وأشعر تجاهه بالامتنان، وأثق أن الاستعداد للمونديال يسير على أفضل وجه.

يشار إلى أن منافسات مونديال قطر ستقام من ٢١ تشرين الثاني إلى ١٨ كانون الأول ٢٠٢٢.