عمان - غازي القصاص

دخلت دعوى الطعن في نتائج انتخابات الهيئة الإدارية للوحدات التي جرت (3) أيار الماضي مرحلة صدور النطق بالحكم النهائي المتوقع الثلاثاء القادم في قضية غير مسبوقة في مسيرة العمل النادوي.

وكانت المحكمة الإدارية العليا استمعت صباح امس لمرافعة قدمها المحامي محمد شاهين وكيل يوسف الصقور وخالد العبسي الطاعنين في سلامة اجراءات وقانونية الانتخابات التي كان الصقور خسر بها منصب الرئيس بفارق (9) أصوات عن د.بشار الحوامدة، فيما العبسي ابتعد بفارق (5) اصوات عن آخر عضو ناجح.

وسبق واستمعت المحكمة الثلاثاء الماضي إلى مرافعة وكيلي الإدارة المنتخبة للوحدات المحاميبن رمضان مخلوف ومصطفى درس حول الطعن بقرار المحكمة الصادر (31) كانون اول الماضي، والمُتضمن الغاء انتخابات الوحدات بكافة اجراءاتها، كما استمعت في ذات اليوم إلى مرافعة رئيس النيابة العامة الادارية التي تتولى الدفاع عن القضايا التي لها صلة بالوزارات والمؤسسات الحكومية.

وبحسب مصادر موثوقة، تضمنت مرافعة وكيل الصقور والعبسي العديد من النقاط التي تتناول وجود مخالفات غير قانونية والتي تتناول الرد على مرافعة الادارة المنتخبة وتالياً ابرزها:

أولاً: في موضوع الطعن المُقدم من النيابة العامة الإدارية

من الثابت امام محكمتكم صحة ما توصلت اليه المحكمة الادارية من ان الاجراءات التي قامت بها مديرية شباب العاصمة جاءت مُخالفة لنظام تسجيل وترخيص الاندية والهيئات الشبابية، ولنظام نادي الوحدات، وثبت هذا من خلال مُعالجة الاعتراضات التي قُدمت ضمن المدة القانونية من اعضاء الهيئة العامة تمت بشكل مُخالف لنظام الاندية ونظام النادي، حيث تم رُد الطعن المُقدم من عضوي الهيئة العامة عايد صدقة وفراس خالد بخصوص قبول عضوية (50) عضواً، في حين ان هؤلاء الاشخاص لم يتم تقديم ما يُثبت انهم أنهوا حياتهم الرياضية في النادي.

وتعزز ذلك بإقرار المستدعى ضدهم الهيئة الادارية السابقة، والهيئة الادارية المعلن عن فوزها، ان هؤلاء الاعضاء لم يكونوا اعضاء جُدداً تم قبولهم على انهم انهوا نشاطهم الرياضي في النادي، وانهم كانوا اعضاء سابقين تم فصلهم، وتم اعادة عضويتهم، فيما لم يتم اثبات كيف فصلوا وكيف عادوا، وتم تقديم ايصالات بقيمة (26) ديناراً لهم جميعاً، تضمنت ان (20) ديناراً، وهو رسوم الانتساب، وانهم اعضاء جدد.

كما ثبت ان الطعن المقدم من عضو الهيئة العامة رافت علي تم رده دون وجه حق، اذ ان هذا العضو لم يكن عاملاً بأجر، ولم يثبت انه تقاضى أي أجر، وكذلك الطعنين من اسماعيل بوادي وعبدالسلام النبالي تم ردهما دون وجه حق، ودون التوثق من صحتهما.

كما ان تدقيق هويات المقترعين ثبت من كشف التوقيع انه لم يكن يتم بالشكل المطلوب، ودليل ذلك قيام اعضاء ليسوا في النادي بالانتخاب، واعضاء ليس لهم ارقام وطنية ونزلاء سجن وغيرهم.

وبخصوص عدم مطابقة عدد اوراق الاقتراع مع عدد المقترعين، فما ورد من انه تمت المطابقة، لا صحة له، بدليل عدم وجود تقرير انتخابات، وعدم صدور ما يشير الى أي اجراء من هذا القبيل.

وبالفعل فإن ما ذهبت اليه المحكمة الادارية من ان الفوضى كانت سمة هذه الانتخابات كان وصفاً دقيقاً

وبخصوص ما اثير ان المحكمة الادارية لم تقم باعتماد اصوات الكثير من المقترعين كونه لم يتم الاعتراض عليهم، فهذا مع الاحترام غير دقيق، حيث ان نظام تسجيل وترخيص الاندية والهيئات الشبابية وتعديلاته لسنة 2005 قد نص صراحة في المادة (12) منه:

أ - على الهيئة الادارية اتخاذ الاجراءات اللازمة لدعوة الهيئة العامة للاجتماع لانتخاب هيئة ادارية جديدة على ان يتم عقد الاجتماع قبل (14) يوماً تسبق انتهاء مدتها القانونية وذلك وفقاً لما يلي:

1- اعلان قوائم باسماء الاعضاء العاملين على لوحة الاعلانات في مقر النادي قبل (30) يوماً على الاقل من الموعد المحدد للاجتماع الانتخابي.

2- دعوة الاعضاء لتسديد الالتزامات المالية المترتبة عليهم حسب الاصول خلال مدة لا تتجاوز عشرة ايام من تاريخ اعلان القوائم، وفقاً لاحكام البند (1) من هذه الفقرة.

3- اعتماد قائمة الاعضاء العاملين المبدئية بعد انتهاء المدة المحددة في البند (2) من هذه الفقرة، ويتم اعلانها على لوحة الاعلانات في النادي للاعتراض عليها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة ايام من تاريخ الاعلان.

4- النظر في أي اعتراض يُقدم بعد انتهاء المدة المحددة في البند (3) من هذه الفقرة، والبت فيه، واعتماد قائمة الاعضاء العاملين النهائية.

ب - يحق لكل عضو او مرشح الاعتراض للوزارة على عملية الانتخاب خلال ثلاثة ايام من تاريخ اعتماد القوائم النهائية، ويُعتبر قرار الوزارة نهائياً، وبخلاف ذلك تُعتبر القوائم معتمدة حكماً بعد انتهاء مدة الاعتراض.

إذاً فالمهلة التي يتحدث عنها النص للاعتراض امام الوزارة هي (3) ايام من تاريخ اعتماد القوائم النهائية، ومن هنا فإن الاعتراضين المقدمين للوزارة من عضوي الهيئة العامة فراس البرديني ونعيم البرديني للطعن بصحة اعتماد (50) عضواً جاء ضمن المدة القانونية.

وفيما يتعلق بعدم رد طعن المستدعى يوسف الصقور لعدم الخصومة فقد جاء تعليل المحكمة الادارية في محله، كونه مرشحاً لمنصب رئيس النادي في الانتخابات، وصاحب مصلحة بالطعن لعدم الاعلان عن فوزه فيها، ولو لم يكن قد تم الطعن بكافة اعضاء الهيئة الادارية السابقة، لوقع هنا سبب الرد شكلي، وكما ان القرار صدر بالغاء الانتخابات وهذا موضوع استدعاء الطعن، وليس الغاء المركز القانوني الخاص بأحد اطراف الدعوى.

ثانياً: في القبول الشكلي للائحة الطعن المقدمة من الهيئة الادارية المعلن عن فوزها:

حيث لم تتضمن اللائحة اية طلبات، فإنها والحالة هذه تكون مقدمةً خلافاً للمادة التاسعة فقرة ب/3 من قانون القضاء الاداري التي اشترطت تحديد الطلبات بصورة مُحددة، والتي استندت الى المادة (30) فقرة (ب) من ذات القانون لتطبيق كافة الاجراءات الشكلية امام المحكمة الادارية وامام المحكمة الادارية العليا، فيكون هذا الطعن مردوداً من حيث الشكل.

ثالثاً: في الطعن المقدم من الجهة المعلن عن فوزها والهيئة الادارية السابقة.

لا صحة لما ورد ان رئيس الهيئة الادارية السابقة ممثل بواسطة وكيله المحامي محمد شاهين، ولا صحة من انه لا يجوز تمثيل المستدعي بواسطة وكيله، كون قرار المحكمة جاء واضحاً، بانه يجوز للمستدعي ان يطعن لغايات صحة الخصومة بالهيئة الادارية السابقة، حتى وان كان جزءا منها، كونه صاحب مصلحة في الطعن، حيث كان احد المرشحين لمنصب رئيس النادي، وإن عدم ادراج كافة اعضاء الهيئة الادارية السابقة يُعرض استدعاء الطعن للرد الشكلي، كونه كان مرشحاً لمنصب رئيس الانتخابات، وصاحب مصلحة بالطعن لعدم فوزه فيها، وجاء قرار المحكمة مفصلاً بالتوضيح حول ذلك.

وما ورد من انه لا يوجد قرار نهائي للطعن فيه امر مستغرب، فكيف يسعى الطاعنون الى نقض ما تم من جهتهم، فهم بجميع مراحل الدعوى يدافعون عن القرار الاداري بإعلان نتائج الانتخابات، ليعود هنا ويقول لا يوجد قرار اداري، كما ان هذا القول يؤكد قرار المحكمة الادارية بالغاء نتائج الانتخابات.

ان اعلان بطلان الانتخابات بكافة اجراءاتها جاء بدءاً من الاجتماع الانتخابي الاول بتاريخ 19/4/ 2019، وانتهاءاً بالاجتماع الذي تم فيه اجراء الانتخابات بتاريخ 3/5/2019، فالقول بأن تشكيل لجنتي الانتخاب والفرز واحد، لا صحة ولا اساس له، واما القول بانه تم توريد تقرير الانتخابات اثناء جلسات المحكمة الادارية لا اساس له من الصحة، ومخالف للواقع والحقيقة، اذ ان ما تم توريده في جلسة المحاكمة في 16/12/2019 ما هو الا محضر اجتماع الهيئة العامة وليس تقرير انتخابات وفق ما حددته المادة (14) من نظام الاندية.

وفي ما يتصل بموضوع مخاصمة وزير الشباب، فقد تم رفع الدعوى بمخاصمته بشخصيته الوظيفية الاعتبارية وهو يشغل منصب وزير الشباب، وان توليه حقيبة وزارة الثقافة اضافة لوزارة الشباب، لا يوجب مخاصمته كوزيراً للثقافة، فما علاقة وزارة الثقافة بهذه الدعوة، فلم يتم توحيد وزارة الشباب مع وزارة الثقافة في وزارة واحدة، حتى يُقال يتوجب مخاصمة وزير الشباب والثقافة.

وبخصوص ما ورد من طلب لاعادة فرز الصناديق، فهذا لا يمكن حالياً بعد قيام موظفي الوزارة بفتحها واستخراج الاوراق منها، وتسليمها للطاعنين بشكل مخالف، ودون علم المطعون ضدهما ولا المحكمة، ولا يمكن والحال هذه اعادة فرز الصناديق بعد ان فتحت.