اربد – نادر خطاطبة

اضافة جديدة لاستخدامات تطبيق زوم الذي تعتمده الجامعات للتعليم عن بعد، تمثلت بتطويعه لتنفيذ مظاهر احتجاجية تطرح فيها الشعارات وتطلق المفردات التي تؤكد على مطلبيات في شؤون مختلفة طالما استمرت الجائحة ووسائل السلامة العامة صحيا المتصلة بها خاصة مسالة التباعد الجسدي.

فقد نفذ العشرات من العاملين في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وقفة احتجاجية عبر التطبيق مساء امس لمطالبة جامعة اليرموك في العودة عن قرارها الغاء المعاملة التفضيلية لابناءهم الدارسين في مدرستها النموذجية والتي يتلقونها بموجب تعليمات عمرها عقود وتمتد لبدايات تاسيس الجامعة

وكانت رئاسة جامعة اليرموك ابلغت نظيرتها الاردنية قرار مجلس امنائها وقف المعاملة التفضيلية لابناء العاملين التي تمنحهم حسومات من رسوم المدرسة لمختلف المراحل تتجاوز 50 بالمئة معللة القرار بالخسائر التي تواجهها المدرسة وارتفاع كلفة التدريس الفعلية داعية الى ضرورة ان تتحمل التكنولوجيا الفروقات .

ووفق رئيس جميعة اعضاء هيئة التدريس في الجامعة الدكتور سالم بركات ان الوقفة طالبت ادارة اليرموك بالتراجع عن قرارها لافتا الى ان جامعة اليرموك التي تاسست عام 1976 تاسست فيها مدرسة هدفها كان محصورا بخدمة ابناء العاملين وحين انبثقت عن الجامعة نظيرتها التكنولوجيا استمرت الامتيازات للعاملين في سياق ايجاد جاذبية تحقق الاستقرار للعاملين فيها اسوة بزملاءهم في اليرموك ونظمت الامور بموجب تعليمات .

وقال ان ما تسميه اليرموك الغاء المعاملة التفضيلية في حقيقته زيادة رسوم ستتجاوز ثلاثة اضعاف ما يتم دفعه حاليا لافتا الى ان الحسبة تشير الى ان من يدفع راهنا قرابة 350 دينارا ستقفز الى 1350 دينارا وهي اعباء غير محتملة خاصة وان غالبية المستفيدين من خدمات المدرسة هم من الاداريين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 500 – 600 دينار وبعضهم لديه اكثر من ابن في المدرسة .

ولفت الدكتور بركات الى ان جامعة العلوم ما زالت تعامل ابناء اليرموك باعتبارهم ابناء عاملين من نواحي الدراسة لديها في تخصصات الطب والهندسة والعلوم المختلفة ما يجعل قرار اليرموك مفتقر لاسس المعاملة بالمثل مسببا قلقا لاولياء الامور وللتلاميذ الذي تملكتهم الحيرة حول مصيرهم . واعتبر نقل التلاميذ الى مدارس اخرى عقوبة لهم, ستسبب اضرارا تربوية وتعليمية لارتباط الجانب النفسي والبيئة المدرسية التي اعتادها الطالب لسنوات بمسار حياته عموما وستكون لها تداعيات سلبية الجميع في غنى عنها ما يتطلب عدم التعاطي مع المسالة من منظور الربح والخسارة ماديا .

واعرب بركات باسم المشاركين في الوقفة عن الامل برئيس مجلس امناء الجامعة الدكتور خالد العمري ورئيسها الدكتور زيدان كفافي بالتراجع عن القرار الذي سيتسبب باضرار نفسية ومعنوية ومادية لاولياء الامور وابناءهم . ويبلغ عدد طلبة المدرسة قرابة 2700 طالب وطالبة في مختلف المراحل منهم حوالي 1500 طالب وطالبة من ابناء اليرموك وحوالي 750 طالبا وطالبة من ابناء عاملي التكنولوجيا والباقي من ابناء المجتمع المحلي الذين يسددون الرسوم الدراسية كاملة .

وكان رئيس جامعة اليرموك الدكتور كفافي اكد للراي ان الجامعة لا تعتبر القضية زيادة رسوم وانما دفع الكلفة الفعلية للطالب في ظل خسائر تحققها المدرسة سنويا تبلغ قرابة مليون دينار وان الكتاب الذي ارسل لرئاسة التكنولوجيا طالبها بايجاد الية للمساهمة بدفع الفروق عن موظفيها للمدرسة . كما اكد كفافي ونظيره صائب خريسات استمرارية التباحث لايجاد مخرج يحول دون زيادة الاعباء على العاملين ويضمن ديمومة المدرسة وتميزها كمؤسسة تعليمية رائدة لخدمة العاملين بالجامعتين والمجتمع المحلي .