عمان- سرى الضمور

بعد حبس الانفاس وعام دراسي مليء بالتحديات بدأ طلبة التوجيهي بالتقدم للامتحانات تباعا منذ بداية تموز الجاري الذي انطلق باولى جلستيه بارتياح طلابي وشعور بالاطمئنان حيال الاجراءات من سلاسة الاسئلة وطبيعتها.

"توجيهي كورونا» كان مثار جدل وقلق أربك فيه اطراف العملية التربوية من طلبة وذويهم بعد عام دراسي حمل في طياته احداثا متتابعة زج خلاله الطلبة بمعترك الاضراب الذي نفذته نقابة المعلمين وضربت بطموحاتهم عرض الحائط وحاد بعضهم عن تحقيق طموحاته منذ بدء العام وعطلتهم عن الدراسة مدة شهر من ايام الدراسة.

ثم جاءت كورونا لتتصدر الاحداث وبقوة، اذ فرضت معطيات جديدة للتعامل مع مسيرة الحياة بالعموم، ووضعت الطلبة في قبان القياس لعام دراسي شابه الكثير من المطبات نتيجة الاحداث المتتابعة التي لم تكن بالامر الهين على طلبة لم يسبق لهم خبرة في تحدي الصعاب.

ويقود التساؤل في عام كورونا هل توجيهي 2020 يختلف عن سنواته السابقة، ام ان الاشتراطات الصحية هي التي اضافت نسقا جديدا على مفهوم الاختبارات الوزارية في ظل تعديلات متسارعة على آلية الامتحان التي غيرت من شكله وفحواه؟.

هذه التعديلات ساهمت في تجربتها الاولى باضافة لمسات من التجارب الدولية وفق متخصصين تربويين اعتبروا ان الاختيار من متعدد هو احد ابرز الاسئلة الدقيقة التي تميز الطلبة عن بعضهم، في حين اعتبر اخرون ان الاسلوب السابق في وضع تسلسل للاجابة كان اكثر انصافا للطلبة كون النتيجة ليست المحصلة النهائية للفهم بل التدرج هو الاصل في استيعاب المعلومة.

الدكتور أشرف عليمات قال لـ $، ان الاصل في الحصول على شهادة «التوجيهي» لتخطي مرحلة دراسية والبدء بمراحل الدراسة الجامعية او التوجه الى سوق العمل، وبالرغم من التعديلات المتتابعة والتي تنظم بشكل سنوي في سبيل تطوير منظومة التعليم الثانوي اصبح الطلبة يشعرون بصعوبة تدارك هذه المرحلة نظرا لانعدام التجارب الحية امامهم سواء من اقرانهم او زملائهم في المرحلة الدراسية التي تختلف من شخص لاخر نظرا لطبيعة الاجراءات التي تقدم لهم. واشار العليمات، الى ان الوزارة اجتهدت في سبيل تذليل الصعاب امام الطلبة بتغيير نمط طبيعة الحل التي اعتمدت على نظام الماسح الضوئي الذي احدث نقلة نوعية في طريقة تفكير الحل وفق سياق المستوى الاكاديمي. واكد عليمات، ان اعتماد الوزارة لنظام اختيار من متعدد لاسئلة امتحان شهادة الثانوية العامة يقارن بالاختبارات الدولية التي تقيس مستوى الطلبة، معتبرها بادرة وخطوة جادة تحتسب للقائمين على ادارة تطوير الامتحان.

المستشارة التربوية بشرى عربيات قالت » إن ما مرَّت به عملية التعليم هذا العام كانت استثنائية، ابتداءً من تعطيل المدارس، مروراً بما يسمى التعليم أو التعلُّم عن بعد، انتهاءً بامتحان الثانوية العامة والذي بدأ قبل أيام قليلة».

واشارت عربيات، الى ان ما قامت به وزارة التربية والتعليم هي محاولات تحتمل الصواب والخطأ، ومن المبكر أن نعلن نجاح التجربة، موضحة ان نهج الوزارة هو محاولة لإنقاذ العملية التعليمية خصوصا مرحلة للثانوية العامة التي تعد سنة دراسية مصيرية.

وبحسب عربيات، فان قرار أسئلة الاختيار من متعدد خطير ولا يخدم العملية التعليمية نظرا لتفاوت الفروقات الفردية لدى الطلبة، وأن أي إمتحان وزاري سواءً كان على مستوى الوطن أو امتحاناً عالمياً من البرامج الأجنبية، فإنه يتضمن أنماطا مختلفة من الأسئلة ولمستويات مختلفة من الطلبة، من أجل تحقيق مخرجات أفضل للتعليم.