البترا - زياد الطويسي

صادف أمس الذكرى السنوية الثالثة عشرة لتتويج البترا بلقب ثاني عجائب الدنيا السبع الجديدة، بعد منافسة شارك بها (21 موقعا عالميا) في مسابقة عالمية احتضنتها العاصمة البرتغالية لشبونة (عام 2007).

وصوت الأردنيون والعالم للبترا لتحتل المرتبة الثانية في المسابقة بعد سور الصين العظيم، لتحظى المدينة بعد ذلك بمزيد من الشهرة العالمية، التي أسهمت بزيادة أعداد زوارها والذين تجاوزت أعدادهم مليون زائر في العام الماضي، وكاد أن يتكرر الرقم هذا العام، لولا تداعيات جائحة كورونا.

وتقيم سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الاحتفال بهذه الذكرى من خلال إضاءة أسطح المنازل والهواتف ليلا، للوقوف إلى جانب العالم ومواقع التراث العالمي في مواجهة جائحة كورونا.

وقال رئيس مجلس المفوضين الدكتور سليمان الفرجات، إن السلطة عازمة على المضي قدما في تنمية وتطوير البترا وتعزيز مكانتها على خارطة السياحة العالمية.

وأضاف الفرجات، أن البترا قد حظيت منذ ذلك الحين بدعم ملكي موصول واهتمام حكومي، ما أسهم بإحداث نهضة خدمية وتنموية في المنطقة.

وأكد أن المنطقة مقبلة على مزيد من المشروعات وعلى تطوير وتنويع المنتج السياحي وجلب مزيد من الاستثمارات، التي من شأنها النهوض بالمنطقة وتعزيز التنمية فيها وتعزيز وجودها على الخارطة السياحية العالمية، كموقع تراث إنساني هام وكواحدة من عجائب الدنيا السبع.

وأشار إلى أن السلطة تعمل وبشكل سنوي على الاحتفال بهذه الذكرى، حيث يعد تتويج البترا انجازا يسجل للأردنيين؛ ملكا وحكومة وشعبا، كما أنه دلالة على محبة العالم للأردن والبترا، ودليل على مكانة هذه المدينة وتميزها وفرادة آثارها.

ورغم تتويج العالم للبترا إلا أن هذه ليست المرة الأولى التي توصف بها المدينة بأنها واحدة من عجائب الدنيا السبع، وإنما وصفها بذلك الكثير من الرحالة الذين زاروا المدينة منذ إعادة اكتشافها (عام 1812) من قبل الرحالة السويسري بيركهارت.

ويذكر عميد كلية البترا للسياحة والآثار الدكتور زياد السلامين، أن الصحافة العربية قد وصفت البترا بأنها من العجائب، من خلال خبر نشرته صحيفة سورية (عام 1884) وكان يتحدث حول اكتشاف المدينة.

وبحسب ما نشر السلامين، فقد تحدث مراسل البلقاء في عدد الصحيفة رقم (974) عن آثار البترا واصفا اياها: «أن هذه الآثار العجيبة هي من عجائب العالم الغريبة التي تستحق المشاهدة..».

وحظيت البترا منذ تتويج العالم لها كواحدة من العجائب السبع (عام 2007) باهتمام حكومي فوض صلاحيات إدارة المنطقة إلى سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، وذلك ضمن موازنة وصلاحيات مستقلة.

ويأمل أهالي اللواء بمزيد من الدعم للبترا، كي تستعيد أعيادها القادمة بتنمية ونهضة وتقدم تنعكس على الأرض والسكان معا.