عمان - الرأي

انطلقت أمس دورة لتعزيز قدرات الصحفيين في التحليل السياسي، بتنظيم من مؤسسة كونراد أديناور، ومركز الرأي للدراسات.

وتهدف الدورة التدريبية التي تستمر ثلاثة أيام، وتتناول منهجيات التحليل السياسي، وبناء وكتابة التحليل، وفهم عملية الاتصال لغايات انتاج تحليل سياسي ناجح، رفع قدرات الصحفيين في لغايات تمكين جمهور المتلقين من فهم الاحداث والقضايا المحلية والاقليمية والدولية، ومن ثم تغيير مشاركة الاردنيين في الحياة السياسية وعملية صناعة القرار في ظل مجتمع ديمقراطي.

كما تهدف الدورة إلى إكساب الصحفيين مهارات استخدام اللغة المناسبة للتحليل، والبحث عن المصادر ذات الثقة في المعلومات اللازمة لتحليل دقيق مبني على الحقائق.

ويشارك في الدورة، التي روعي فيها اشتراطات السلامة العامة من تباعد جسدي وارتداء الكمامات، 13 صحفيا وصحفية من مؤسسات أعلامية، ناقشوا في اليوم الأول موضوعات في تعريف مفاهيم التحليل السياسي، والاخطاء الشائعة في التحليل السياسي، وعناصره، كتحديد السلوكات وصياغة الفرضيات، والانتقال من المفاهيم إلى القياس، والربط بين البيانات وصولا إلى نتائج علمية.

وعرض أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي، لتطبيقات عملية لمنهجيات التحليل السياسي، والفرق بين الثابت والمتغير في العلاقات ذات الصلة بالاحداث، مستشهدا بحالات دولية وعربية ومحلية.

وتخلل اليوم الأول تقديم دراسة حالة لعملية التحليل السياسي، وأبرز النصائح التي تقود لمحلل ناجح وتحليل معمق، قدمها وزير الاعلام الاسبق سميح المعايطة دعا فيها لمراعاة المتغيرات عند دراسة القضايا وليس الاكتفاء فقط بالثوابت، مشددا على ضرورة التعامل مع التحليل بـ«عقل بارد»، كون التحليل السياسي يرتكز على الموضوعية «ويخلو من العواطف ويعتمد على الحقائق، فضلا عن ضرورة الاعتماد على البحث عن المعلومات وقراءة التجارب التاريخية قبل الولوج إلى عملية صياغة التحليل السياسي».

وفي بداية الدورة، أكدت ممثلة مؤسسة كونراد أديناور، ومديرة مشروع تعزيز قدرات الصحفيين في التحليل السياسي ليان أونيس أن المشروع يهدف لتثقيف وتمكين الصحفيين في مجال التحليل السياسي وتطوير المهارات القيادية، لغايات المساهمة في التأثير وتشكيل الرأي العام في المجتمع الاردني والدولي.

وقال مدير مركز $ للدراسات الدكتور خالد الشقران إن الورشة تمثل فرصة مهمة للصحفيين في اكتساب معارف ومهارات في مجال التفكير المنهجي للتحليل السياسي، خصوصا وأنها الاولى من نوعها على مستوى المؤسسات الاعلامية الاردنية، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يأتي ضمن شراكة مستمرة وناجحة بين مركز الرأي للدراسات ومؤسسة كونراد أديناور، حيث تهدف هذه الشراكة إلى تطوير برامج مشتركة حول رفع قدرات الاعلاميين والصحفيين والشباب في مجالات القيادة والتخطيط والتفكير الاستراتيجي الاعلامي.

ومن المقرر أن يتناول اليوم الثاني للتدريب والذي ينفذه المدرب نور الدين الخمايسه اليوم الثلاثاء، موضوعات في مجال مفهوم الاتصال،و وقنواته وأدواته لغايات التحليل السياسي، و أنواع المصادر، ومناهج تقييمها، وتوظيفها في التحليل السياسي، وتشخيص وتحليل الجمهور المستهدف ونوع الرسالة والأداة بحسب طبيعة الجمهور وميوله، والتحقق من المعلومات والشائعات.

في حين يتناول اليوم الثالث، والمقرر يوم غد الاربعاء، وينفذه المدرب عبدالكريم الوحش، موضوعات في التفريق بين مفاهيم: البحث، والتفسير، والتنبؤ، والتوقع والتخمين، والاستنتاج، والتحليل السياسي، ومواصفات المحلل السياسي الناجح، و بناء التحليل السياسي، وعرض نماذج من تقارير وتحليل سياسي، والتفريق بين الحقائق والإشاعات في الكتابة، والتعرف على بناء وأنواع المقدمة الجاذبة، وكيفية عرض المعلومات الموثقة في متن المادة، ومواصفات الخاتمة في التحليل السياسي.