الأراضي المحتلة - وكالات

طالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل امس بإغلاق المعابر مع الأراضي الفلسطينية لمواجهة التزايد المطرد في أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وسجلت الضفة الغربية المحتلة 4267 إصابة بينها 16 وفاة، فيما أحصى قطاع غزة 72 إصابة ووفاة واحدة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قبيل اجتماع الحكومة امس «نطالب إسرائيل بإغلاق جميع المعابر مع فلسطين (...) ونطالب العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بالمبيت في أماكن عملهم وعدم الانتقال إلى الأراضي الفلسطينية».

وأكد رئيس الوزراء أن عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على معابرها وحدودها، والتصنيفات السياسية للأراضي الفلسطينية (أ،ب،ج)، من الأسباب التي ساهمت في انتشار الفيروس.

واضاف اشتية «بلغت معدلات الإصابة مستويات غير مسبوقة في فلسطين بسبب أمور عديدة، منها أننا لا نسيطر على معابرنا وحدودنا، وأرضنا مفتتة. مثلا الخليل مقسمة بين اتش 1 واتش 2، نسيطر على جزء منها ولا نسيطر على الجزء الآخر، والقدس مطوقة بجدار ومنعنا من العمل فيها».

وتابع «بقية المناطق مقسمة، وتم منع قواتنا من إقامة حواجز في مناطق (ج) أو على المعابر ومسالك العمال».

وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات»، أعلنت أواخر الشهر المنصرم السماح بدخول العمال الفلسطينيين والبقاء في إسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال اشتية «سنرسل طلبا إلى قوة الأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ ذلك على حدود العام 1967».

وكان الناطق باسم وزارة العمل الفلسطينية رامي مهداوي صرح بان نحو 98 ألف فلسطيني كانوا يعملون بشكل قانوني في إسرائيل قبل تفشي الوباء.

ويضاف إليهم، تبعا لأمين عام نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، نحو 35 ألف عامل في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح اشتية أن 18 في المئة من مجمل الإصابات بالفيروس في المدن الفلسطينية سببها مخالطة العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، أو بسبب مخالطة أقارب يسكنون في إسرائيل قدموا إلى الأراضي الفلسطينية لزيارة أقاربهم.

ودعا رئيس الوزراء إلى توقيع «ميثاق شرف» لالتزام عدم إقامة حفلات زفاف أو فتح بيوت العزاء.

وأكد اشتية أن 82 في المئة من الإصابات جاءت نتيجة مخالطة المصابين بالفيروس في حفلات الأعراس وبيوت العزاء.

وتساءل «هل يعقل أن تقيم إحدى البلدات التي سجلت فيها أكثر من 172 إصابة، السبت الماضي ستة أعراس؟ نحن لن نسمح بذلك».

وأكد أن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى استخدام «القوة» لمنع إقامة هذه الحفلات.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد تمديد حال الطوارئ للمرة الخامسة ولمدة شهر كامل.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت إغلاق المدن الفلسطينية لمدة خمسة أيام تنتهي مساء غد الثلاثاء، مع إمكان التمديد تبعا للحال الوبائية.

وفي إسرائيل، تم تسجيل أكثر من 30 ألف إصابة بالفيروس، بينها 330 وفاة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو امس إنه من الواضح أن الوباء «ينتشر».

وأضاف «إذا لم نتحرك الآن فسيكون لدينا مئات وربما أكثر من ألف حالة خطرة في الأسابيع المقبلة، ما سيؤدي إلى شل أنظمتنا».

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في وقت لاحق جملة من التدابير الوقائية، بينها إغلاق النوادي والحانات وصالات الرياضة والمسابح العامة التي أعيد افتتاحها في الأسابيع الأخيرة.

وضمن الإجراءات المعلنة أيضا، فرض قيود جديدة على عدد الأشخاص المسموح بوجودهم في المطاعم وأماكن العبادة.

على صعيد اخر أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس، بهدم 30

منزلا ومنشأة في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة. وقال عضو لجنة متابعة الانتهاكات الإسرائيلية في العيسوية محمد أبو الحمص في بيان إن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، وزعت عشرات الاخطارات بالهدم على منشآت ومنازل المقدسيين في مختلف احياء البلدة.

وأضاف أن طواقم بلدية الاحتلال صورت عددا من المنشآت والمنازل بعد اقتحامها، منها ما هو قيد الإنشاء والآخر مأهول.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، أربعة عشر فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان، إن قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن الخليل ورام الله والبيرة ونابلس وجنين وأحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة، واعتقلت المواطنين الأربعة عشر بزعم انهم مطلوبون.

من جانب اخر جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لفتح طريق استيطاني.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، في بيان، ان مواجهات اندلعت بين جنود الاحتلال والمواطنين الذين تصدوا للاحتلال الذي يقوم بأعمال تجريف في أراضي البلدة، مضيفا ان الاحتلال أعاد صباحا تجريف أراضي جنوب حوارة تحضيرا لفتح طريق استيطاني في المنطقة، حيث اندلعت مواجهات أطلق خلالها الاحتلال قنابل الصوت والغاز تجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي لهم ما أدى الى اصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة.

الى ذلك استشهد أسير من قطاع غزة امس في سجون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة الإهمال الطبي.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان صحفي إن الأسير سعدي الغرابلي من قطاع غزة المعتقل في سجن إيشل، توفي نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى.

واشارت إلى ان الشهيد الغرابلي (75 عاما) من حي الشجاعية بمدينة غزة، أمضى 26 عاماً في سجون الاحتلال، وكان محكوما بالسجن مدى الحياة.