عمّان - الرأي

يتناول كتاب «التنافس على بحر الصين الجنوبي: مصالح أميركا مقابل تأكيد الصين على السيادة» للباحثة الأردنية بثينة الزواهرة، المنافسة الدائرة بين الصين والولايات المتحدة على النفوذ في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، حيث النزاع قائم منذ زمن بعيد بين الصين وخمس دول أخرى، على مجموعة من الجزر هناك.

ويركّز الكتاب الصادر عن «الآن ناشرون وموزعون» باللغة الإنجليزية، على تأكيد الصين على أحقيتها في السيادة على هذه الجزر، إذ تقدّم الصين وثائق تستند في غالبيتها إلى أحداث تاريخية لم تعد ذات أهمية تذكر في حال تطبيق المبادئ المعاصرة للقانون الدولي على مثل هذا النوع من النزاعات.

ومع أن الصين تدرك أن الوثائق التي تمتلكها غير كافية لإثبات حقها في الجزر، إلا أنها ما زالت تراهن على استثمار عامل الوقت لتكسب أوراقا إضافية تعزز من قوتها ومكانتها، الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تمكينها من ضمّ الجزر بفضل القوة التي تمتلكها، ونتيجة لأهمية الصين بوصفها واحدة من الدول الكبرى التي تمتلك قدرة عالمية في السيطرة وإدارة مجريات الأحداث.

وقد خلص الكتاب إلى نتيجة مفادها أن الصين لا تسعى لأن تصبح دولة إمبريالية بالمعنى التقليدي للكلمة، إلا أنها تسعى للعب دور جديد؛ وذلك عن طريق الهيمنة الاقتصادية التي ستجعل العديد من الدول معتمدة عليها اقتصاديا، ومن ثَمّ تكون دولة مؤثرة في قرارات تلك الدول.

يشار إلى أن الزواهرة تحاضر في كلية الدراسات الدولية بجامعة «صن يات صن» في مدينة تشوهاي، الواقعة في مقاطعة «قوانغدونغ بروفانس» الصينية