الزرقاء- نبيل محادين



قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة إن قطاع الصناعات الكيماوية من القطاعات الرئيسية التي أثبتت جدارة وتنافسية عالية خلال أزمة كورونا، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد في غرفة صناعة الزرقاء لمناقشة التحديات والفرص لقطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل.

وبين حمودة أن الصناعات الكيماوية يتضمن العديد من القطاعات والمنتجات الفرعية التي راجت خلال الأزمة وخاصة منتجات المنظفات والمعقمات والمطهرات التي استفادت من الفرصة العالمية نتيجة لتغير سلوك المستهلك على المستوى المحلي والعالمي على هذه المنتجات، مدعوماً باهتمام كبير من جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يؤكد دوما على دعمه للصناعات المحلية والتركيز على تعظيم القيمة المضافة وزيادة وتوسيع قاعدة الدول التي يتم التصدير لها من خلال فتح أسواق جديدة.

وشار الى أن صادرات قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بلغت خلال النصف الاول من عام 2020 ما مجموعه 22 مليون دولار منخفضة بنسبة 11%، حيث أن هذه الانخفاض ليس بالكبير اذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار اغلاق الحدود وتوقف الصادرات خلال فترة ليست بالقليلة خلال الأزمة، ونأمل أن يتم تعويضه خلال فترة وجيزة، حيث ارتفعت صادرات المنظفات والمعقمات بنسبة 34% وبقيمة 5,5 مليون دولار، كما ارتفعت صادرات الاسمدة بنسبة 57% لتبلغ 4,7 مليون دولار وذلك خلال النصف الاول من العام الحالي.

وأكد على أهمية التركيز على تعظيم القيمة المضافة للمنتج المحلي باستخدام المواد الاولية المحلية عوضاً عن المستوردة، حيث أثبتت العديد من حلقات الانتاج اعتمادها على المدخلات المحلية بشكل كبير ومنها القطاع الكيماوي والغذائي والعلاجي.

ولفت حمودة الى أن الصناعة الوطنية أثبتت اهميتها في مجال الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات التي لم نتتظر قدومها او استيردها من الخارج فقد كانت الصناعة الوطنية جاهزة لتزويد السوق الاردني بالمنتجات خلال كامل فترة الأزمة.

من جانبه قال مدير اقليم الشرق في المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هادي الخيطان أن المؤسسة عملت خلال فترة الازمة وما زالت على تسهيل الاجراءات والمتطلبات للشركات الصناعية وذلك لتعظيم الصادرات، حيث تم تأجيل متطلبات الحصول على شهادة ممارسات التصنيع الجيد GMP.

كما شدد الخيطان على أهمية الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لتذليل العقبات التي تواجه الصناعات الأردنية سواء كانت فنية أو إجرائية، مشيراً الى التعاون المستمر والبناء ما بين المؤسسة وغرفة صناعة الزرقاء في هذا المجال.

كما قال ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البس أن هناك العديد من المصانع الكيماوية في المملكة التي أثبتت قدرتها على التكيف مع الظروف من خلال تحولها أو طرحها منتجات جديدة خلال أزمة كورونا، كما أظهرت الشركات الصناعية قدرتها على تزويد الاسواق المحلية وأسواق التصدير بمنتجات الصحة والنظافة العامة من معقمات ومنظفات وغيرها.

وبين البس أن المملكة أصبحت تنتج ما يقارب 200 الف طن من مواد التنظيف والمعقمات من خلال 50 مصنع يتم تصدير ما يقارب 1500 طن منها 25 ألف طن معقمات، كما بين البس أنه تم رصد التحديات التي يعاني منها قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل ووضعها في مصفوفة خاصة تم مناقشتها مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين ويتم حالياً العمل حلها أولاً بأول.

وناقش الحضور أهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الكيماوية وأهمها متطلبات الحصول على شهادة ممارسات التصنيع الجيد GMP، اضافة الى موضوع اقتصاد الظل الذي يؤثر على المنافسة العادلة مع المنتجات الصناعية، وحماية المنتجات المحلية من المستوردة، وكلف الانتاج العالية على الصناعة الوطنية، وأوصى المشاركون بالتنسيق مع الجهات المعنية لايجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع وخاصة بعد الدعم الملكي للقطاع الصناعي الأردني.