بعد النجاح الذي حققته الدولة الأردنية في التعامل مع جائحة كورونا ، وطريقة تجاوزها للازمة وتجنيب البلاد الخسائر البشرية والمادية ، تأتي اللحظة الاردنية في استثمار هذا بتتويج هذا النجاح باستقطاب مزيدا من الاستثمارات ، والاستمرار في برنامج الاصلاحات السياسية ونهج المضي قدما ، في تعزيز موقع الاردن كمقصدا سياحيا عالميا ،خاصة اذا ما تاكدنا بانه هذا النجاح مؤشر زاد من ثقة العالم بالمملكة.

وبطبيعة الحال، تستدعي المرحلة العديد من الاستعدات اهمها ومواكبة ذلك التحول ومواجهة التحديات الجديدة واغتنام الفرص المتاحة ،واعتماد الاحلال التكنولوجي والاقتصادي في التعاملات العالمية والتسويق والاتصال، ولا مفر من استمرار التغير الناتج عن التقنيات التكنولوجية في مجال الأعمال والريادة والابتكار .

ويعني ذلك أن على مؤسسات الاستثمار والسياحة والاقتصاد تبني التكنولوجيا وإتقانها، والدمج بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري ، والاستفادة من مزايا المملكة المتنوعة في هذا المجال ،والقدرة على بناء العلاقات والإبداع وغير ذلك بالكثير.

وتتزايد أهمية الخبرة والقدرة على اتخاذ القرارات المطلوبة لتجاوز الازمة بشكل لا ينطوي على مخاطر أعلى ، والتعامل مع الشكوك المحيطة بالاستثمار وقلة البيانات والمخاطر المحيطة.

لذلك، يجب أن تتحول مواجهة الازمة بتقديم المزيد من الحلول الناجعة ، وتوفير حلول تلبي احتياجات تغذية الاقتصاد وحماية المستثمرين بهدف تحقيق النتائج المنشودة على المشاريع ذات الاولوية الوطنية ، في ظل الثقة العالمية بالاقتصاد وبالوضع النقدي والاحتياطات المتوفرة ، وما عززه جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله على المنابر الدولية في اهمية الاردن وموقعه الجفرافي والسياسي ،وهو جهد كبير لا يزال مطلوبا لتجاوز جميع تبعات كورونا.

وسيتطلب هذا التركيز على الاستثمار المؤثر والاستدامة على نطاق أوسع. وقد أظهرت الحكومة حرصها الشديد على الاستثمار في تلك المجالات مع اخذ جميع الاستعدادات الاحترازية والوقائية ، خاصة وان العالم في مواجهة شرسة مع الجائحة المستجدة.

فإذا ما توسّعنا في العمل ضمن الإدارة الفعالة ، سنجد أن الاستثمار النشط في هذه المجالات موجود وناجح بالتعاون الكامل مع القطاع الخاص ، من أجل تحقيق عوائد أعلى. وفي تلك الحالة، تتوج النجاحات الى فرص تعود بالكثير على الاقتصاد.