القدس المحتلة - وكالات - كامل ابراهيم

أعلن مجلس المستوطنات في الضفة الغربية عن بدء العمل ببناء 164 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «نفيه دانيال» جنوب مدينة بيت لحم، وفق ما افاد به مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في المدينة حسن بريجية.

وقال بريجية في بيان إن هذا التوسع الاستيطاني جاء بهدف إنشاء حي جديد في مستوطنة «نفيه دانيال» باسم حي «نفيه نوف» الاستيطاني، على حساب أراضي المواطنين في بلدتي الخضر ونحالين جنوب بيت لحم، وهو ما سيسلب العشرات من الدونمات الزراعية.

واوضح أن هذا التوسع الاستيطاني يندرج ضمن سياسة «تسمين» المستوطنات ضمن مشروع ما يسمى «القدس الكبرى»، واستغلالا للوضع الراهن بفعل جائحة كورونا، حيث يقوم المستوطنون وتحت حماية قوات الاحتلال بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي، في ظل السياسة الجديدة المتمثلة بتسليم اخطارات إخلاء وترحيل.

من جهته صرح خبير الاستيطان مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل تفكجي، لـ$ ان الضم الاسرائيلي لأراضي الضفة الغربية بدأ دون إعلان منذ مدة طويلة، واليمين الصهيوني بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد تثبيت ذلك، وتمرير الاعتراف الاميركي به ليصبح دولياً ومشروعاً.

وقال ان هذا لن يكون لعدة اسباب أهمها الرفض الفلسطيني القاطع والإجماع شبه التام دولياً وعربياً, واشار التفكجي الى ان تحالف ترمب - نتانياهو اصبح يدرك ابعاد وارتدادات ذلك الضم الجارف على الخطة الاكبر وهي (صفقة القرن) لذلك تم تقسيم الضم الى مراحل لتكون «القدس الكبرى» اولاً ببناء «E1» وبضم مستوطنة «معاليه ادميم» التي يمتد نفوذها للبحر الميت جنوباً لابتلاع ١٠٪ من الضفة الغربية ومناطق «ج».

ويرى التفكجي ان هذا السيناريو الوحيد في هذه المرحلة «القدس الكبرى «بحدودها وفق الرؤية الإسرائيلية وتشمل مستوطنات «جوش عتصيون» و«معاليه ادميم»و«جفعات زئيف» وهذا السيناريو عليه اتفاق من قبل الاحزاب الإسرائيلية وخاصة «الليكود» و«ازرق وابيض».

وقال ان هذا السيناريو يوافق التطلعات الاسرائيلية, ولذلك يستميت نتانياهو لتمريره خلال الاسابيع المقبلة. ووفق التقديرات تعادل مساحة » القدس الكبرى » وفق الرؤية الإسرائيلية نحو ١٠٪ من مساحة الضفة الغربية.

واوضح التفكجي ان الحديث وفق هذا المفهوم لمستوطنة «معالية ادميم » لا يعني ما هو قائم ومبني اليوم ولا المخطط الهيكلي وليس المشروع التطويري والمنطقة الصناعية التابعة لها فقط وانما، المفهوم الإسرائيلي يتحدث عن مناطق نفوذ وحيازة (كتلة معاليه ادميم) والتي تمتد حتى البحر الميت شرقاً وجنوباً، ضمن مشروع (القدس الكبرى ٢٠٥٠) والمخطط ٥٨٠٠ الذي يمهد وينسجم مع استراتيجية الضم.

واضاف التفكجي ان (مشروع القدس الكبرى) ضمن المخططات الهيكلية التي وضعت لمدينة القدس كان تعبيرا عن نظرة أكثر شمولية للتخطيط على المستوى الإقليمي فقد اهتم الإسرائيليون بالنظر إلى القدس كجزء من معادلة اكبر لذلك فقد كان هناك مخططات هيكلية ومخططات طرق على المستوى الإقليمي لمدينة القدس وما حولها من المدينة والقرى والبلدات.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية قلقة من ردود الفعل الدولية والمحلية على إعلان الضم، لذلك قسمت الضمّ الى مراحل المرحلة الاولى ثلاث كتل استيطانية رئيسة هي: معاليه أدوميم (شرق القدس) التي تتشكل من ثماني مستوطنات، وغوش عتصيون (جنوب القدس) التي تضم أربع عشرة مستوطنة، ثم جفعات زئيف (شمال غرب القدس) المؤلفة من خمس مستوطنات، تنفيذا لما يعرف بمخطط القدس الكبرى، ويقطن في هذه الكتل أكثر من ١٥٠ ألف مستوطن.