عمّان - غدير السعدي

«إفعل ما تستطيع بما تملك حيثما أنت»، من هذه العبارة استمد الشاب اليمني حمزة العنسي، ثقته بما يمتلك من طاقات ومهارات وقدرات، لإيمانه العميق بمضمون العبارة.

أسس العنسي مبادرة «أمان» المجتمعية التي تهدف إلى حماية الأطفال من الإساءة، والحد من العنف بكافة أشكاله.

وتستمد المبادرة رؤيتها من شعار «نحو مجتمع خال من العنف بأشكاله وأنواعه»، وتحمل رسالة تعزيز السلام المجتمعي بما يحقق العدالة والمساواة في الأدوار بين الجنسين ويعزز الشراكة المجتمعية الفاعلة.

وقال مؤسس المبادرة العنسي، طالب إدارة الأعمال في جامعة جرش، لـ$ أن المبادرة انطلقت عام 2018 برعاية ودعم مؤسسة نهر الأردن–مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل»، مستمدة من قيم المسؤولية والمشاركة والعدالة الاجتماعية والاستدامة الدافع لتحقيق أهدافها.

وأوضح أن المبادرة تهدف إلى حماية الأطفال من الاساءة وإيجاد المساحات الآمنة لهم، والحد من العنف الجامعي داخل نطاق الجامعات، والحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي والزواج المبكر، وغرس ثقافة العمل الإنساني والتطوعي وبناء قدرات الشباب».

وتحدث العنسي حول مراحل تحقيق الأهداف والبيئة المستهدفة ويقول: «كان يجب أن نحقق الهدف الأول من المبادرة حتي نستطيع من تحقيق الأهداف الأخرى وبالتالي النجاح في تحقيق الأهداف يسهم في استدامة العمل في المبادرة».

ويشمل الهدف الأول حماية الأطفال من الإساءة وقد عملت المبادرة عليه في مؤسسة «نهر الأردن» من خلال تعريف مجموعة من الأطفال بالإساءات التي يتعرضون لها وأنواعها.

وتعليمهم كيفية تكوين وتشكيل دائرة العلاقات والثقة التي من الممكن أن تشعرهم بالحماية والأمان، وتدريب مجموعة من اليافعين على المهارات الحياتية وتوكيد الذات والمواطنة الصالحه والحدود الشخصية وتعريفهم بالتغيرات في فترة المراهقة.

أما الهدف الثاني فهو الحد من العنف الجامعي وتم العمل على هذا الهدف في جامعة جرش بالتعاون مع مكتب الارشاد الوظيفي، وتقديم ورش عمل تتحدث عن العنف الجامعي وماهي أسبابه ونتائجه وكيفية الحد منه.

وشكلت فرق طلابية داخل الجامعة تتنافس على إيجاد الحلول الابتكارية والابداعية للحد من ظاهرة العنف الجامعي وبمختلف الأنشطة مثل المسرحيات والرسوم والندوات والحوارات المباشرة مع أهل الاختصاص في الجامعة.

وسعت المبادرة في الهدف الثالث إلى الحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي والزواج المبكر وتم العمل على هذا الهدف من خلال اطلاق مبادرة «أمان» في مركز شابات العارضة النموذجي التابع لوزارة الشباب في السلط وتضمنت الفعالية عرض مسرحية وكلمات للمعنيين للحد من هذه الظاهرة ونقاشات مفتوحة مع المجتمع المحلي للحديث عن العنف المبني على النوع الاجتماعي والزواج المبكر، وورش تدريبية خاصة بهذا الإطار في جامعة جرش بدعم من منظمة كير.

كما عمل الهدف الرابع على غرس ثقافة العمل الإنساني والتطوعي وبناء قدرات الشباب وتم العمل على هذا الهدف من خلال إطلاق مبادرة بناء قدرات الشباب في العمل الإنساني للشرق الأوسط وشمال افريقيا في جامعة جرش بتمويل ودعم ورعاية من منظمة (المهمة الموحدة للإغاثة والتنمية) وهي الحاضنة الاولى لهذه المبادرة والمشرفة عليها.

وأقامت المبادرة ورشة تدريبية تناولت محاور العمل الإنساني وأهميته، ومبادىء الميثاق الانساني وهو عبارة عن (التزام أخلاقي من مختلف الدول والمنظمات يقوم على عدة مبادىء مثل الاستقلالية والحياد في مساعدة الآخرين وتوفير الحماية للمتضررين)، وقدمها مجموعة من الطلاب المتمكنين من مختلف الجامعات الأردنية وبإشراف مكتب منظمة المهمة الموحدة في الأردن.

وشاركت المبادرة في فعاليات المؤتمر الإقليمي الرابع عشر الشباب والتكنولوجيا، وفي قمة التطوع الأردنية وملتقى التطوع الأردني «بادر»، وفي هاكاثون «شارك» في مختبرات وحاضنات الابتكارالإبداعي المنظم من قبل مؤسسة نهر الأردن ووزارة الشباب ومنظمة اليونيسف.

وتواجه المبادرة، وفق العنسي، تحديات تتمثل في قلة الموارد والدعم اللازم لتنفيذ الأنشطة.

أما الخطط المستقبلية للمبادرة، فتسعى إلى تأسيس فريق يعنى بحماية الأطفال من الإساءة والحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي يستهدف طلاب الجامعات والمدارس.

وكان العنسي نائب رئيس برلمان الشباب العربي نموذج المحاكاة في (الأردن)، منسق مبادرة «بناء قدرات الشباب في العمل الانساني» للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمنظمة المهمة الموحدة، وعمل ميسر جلسات لليافعين في مؤسسة «نهر الأردن»، وعضو اللجان المجتمعية في منظمة «كير» الدولية، ورئيس طلاب الجالية اليمنية في جامعة جرش.