عمان - سيرين السيد

قال معنيون وخبراء في القطاع السياحي ان ما شهده القطاع اثر جائحة كورونا أظهر الخلل الواقع في المنظومة السياحية من تشريعات وأنظمة داعين الى إعادة النظر بها ومؤكدين على أهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعات المعنية بالعمل السياحي الرسمية والخاصة والاهلية في هذه الفترة الحرجة لانقاذ القطاعات السياحية والرافدة لها والمتأثرة بها.

وعرض متحدثون الى الرأي لخارطة طريق تنقذ القطاع السياحي من الازمة التي لحقت به جراء الاغلاقات الكاملة لاغلب مرافق وروافد القطاع ابرز ملامحها الدعم الحكومي وقرارات حازمة تتناسب والواقع الحالي لإن الاجراءات المعلنة أغلبها قروض وتلزم القطاع بسداد التزامات بنكية ودفع الرواتب وغيره.

ويتطلب اصحاب القطاع لاجراءات سريعة من خلال المقترحات والرؤى التي تم تزويدها للوزارة بشكل حقيقي وليس إجراءات صورية أو وهمية.

وكانت الحكومة قد اعلنت عن اجراءات تمثلت بتسهيلات بنكية بقيمة 150 مليون دينار من برنامج سلف البنك المركزي المخصصة للقطاعات الاقتصادية والبرنامج الوطني للتمويل وضمان القروض لمواجهة أزمة كورونا لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية في الفنادق والمنشآت السياحية جميعها، مشترطة على المنشآت السياحية المستفيدة من هذا التمويل المحافظة على العمالة الأردنية لديها خلال فترة صرف التمويل.

كما تم تقسيط المبالغ المستحقة على القطاع السياحي لضريبة الدخل عن العام 2019 دون غرامات أو فوائد، ووفق جدول زمني بنسب سداد متصاعدة، تمتد للفترة من تموز وحتى كانون أول 2020.

وتم تخفيض الضريبة العامة على المبيعات للفنادق والمطاعم السياحية إلى 8% بدلاً من 16%، باستثناء منطقة العقبة الاقتصاية الخاصة، حيث تبقى 7%، بالإضافة إلى تخفيض ضريبة الخدمات من قبل المطاعم السياحية والفنادق لتصبح 5% بدلاً من 10%، وذلك اعتبارا من تموز 2020.

كما تم إصدارأمر دفاع يجيز لمكاتب السياحة والسفر إن رَغبت، استعادة كفالاتها البنكية وتحويلها إلى سيولة مالية بما يمكن هذه المكاتب من الحصول على السيولة الضرورية خلال هذه الفترة علماً أن قيمة هذ الكفالات تقدر بـِـ 30 مليون دينار.

قعوار: انخفاض الدخل السياحي

يقول رئيس جمعية السياحة الوافدة عوني قعوار ان القطاع السياحي واجه من عام 2011 الى 2017 مرحلة صعبة وعانى الأمرَين بسبب الأزمات السياسية التي حلت بدول الجوار.

وبين ان القطاع استعاد عافيته في 2018 وكانت 2019 أوج ازدهاره حيث شهدت المواقع الأثرية و السياحية إزديادًا ملحوظا في عدد الزوار، فبلغ عدد زوار البتراء 1,135,300 زائر، وبلغت مبيعات تذاكرها إلى 50 مليون دينار، و كانت الزيادة في باقي المواقع بنسبة 43% تقريبا».

وتابع قعوار تم تحقيق ارتفاع في عائدات الدخل السياحي للعام الماضي بنسبة 10.2%، عن طريق رفد خزينة الدولة مبلغ 4.11 مليار دينار كمقبوضات سياحية، و ساهم بنسبة 13% من الناتج المحلي القومي.

ووضح قعوار ان قطاع السياحة يوفر 56 ألف وظيفة مباشرة و ربع مليون وظيفة غير مباشرة، إضافة الى مساهمته في رفد الإقتصاد بالعملات الأجنبية، وبالتالي يعتبر أكبر موظف للعمالة في الأردن.

وكشف عن ارتفاع عائدات الدخل السياحي في المملكة لشهر كانون الثاني 2020 إلى (3.618 مليون دينار، أي بنسبة مقدارها 11.4% مقارنة مقارنة بعام 2019 بالفترة ذاتها، نتيجة لزيادة أعداد السياح بمقدار 12.1% مقارنة مع الشهر ذاته من السنة السابقة».

وكان من المتوقع زيارة 20 ألف سائح للاردن خلال شهر كانون أول 2020 و 30 الف سائح خلال شهر اذار 2020، إلا أن جائحة كورونا شكلت صدمة غير مسبوقة للقطاعات الاقتصادية في الأردن والقطاع السياحي هو الأكثر ضرراً، فبدأ انخفاض حركة الطيران بنسبة 53% و انخفاض الدخل السياحي بنسبة 10.7% مقارنة بالعام الماضي (الربع الاول) وعليه تم إلغاء كافة الحجوزات وإغلاق الحدود و تعليق الرحلات الجوية و فرض حظر تجول و منع التجمعات.

وقال قعوار عند التحدث عن خارطة لانقاذ القطاع، بالرغم أهمية ما تقوم به الحكومة لتخفيف معاناة القطاع السياحي الا أنه لا يكفي طالما ان المطارات مغلقة، وشدد على وضع تاريخ محدد لفتح المعابر، حتى يتمكن اصحاب المكاتب السياحية من التواصل مع وكلاء السياحة الدوليين ليبقى الأردن على خارطة السياحة وحتى يتسنى لهيئة تنشيط السياحة التسريع من استعادة عافية القطاع السياحي.

ونوه قعوار الى أن تعويضات القطاع السياحي غير كافية، فمن المتوقع انخفاض الدخل السياحي هذا العام من (2302.88 مليون دينار إلى 2.609 مليون دينار وفقا لدراسة أجرتها جمعية البنوك في الأردن.

وأضاف قعوار بالرغم من أننا نتفهم أن الحكومة أعطت الأولوية للنهج الصحي و إحتواء الوباء إلا أنه آن الأوان للنظر في البعد الإقتصادي حيث خصوصية قطاع السياحة لضمان إستدامة عمل كوادره المدربة والمؤهلة ليتمكن من تجاوز الأزمة التي هي في أحسن تقدير سوف تستمر الى آذار 2021 و ربما لثلاث سنوات أخرى.

ورأى قعوار ان تقوم الوزارة بدراسة حثيثة للمقترحات والرؤية التي تقدم بها اطراف القطاع ومن ضمنها إصدار تعليمات من وزارة العمل للتعامل مع خصوصية هذا القطاع و منح المرونة في إستخدام العمالة مشيرا الى ان البنك المركزي منح قروضا بفترات سداد تصل لغاية 30 شهرا لشركات السياحة مع فترة سماح 6 أشهر وبالواقع هذا غير كاف إذا أخذنا بالإعتبار فترة تعافي قطاع السياحة والمطلوب هو قروض بفترات سداد تصل لغاية 5 سنوات أو أكثر مع فترات سماح لمدة سنتين على الأقل.

ودعا قعوار الى إنشاء صندوق مخاطر يعنى بالمساعدة في الأزمات مثل الإرهاب والوباء و الكوارث الطبيعية، وتكون مصادر تمويله من القطاع العام والخاص.

وبين انه لابد من الإستعانة ببرنامج أردن الخير لدعم مكاتب السياحة الوافدة جزئياً حتى نهاية الموسم الصيفي بشكل اكبر، وضخ مبالغ إضافية من قبل الدولة حتى توفر أكبر قدر من السيولة و بالتالي تحفيز الإقتصاد ما يساهم في زيادة الدخل الحكومي و بالتالي دعم قدرة الموازنة العامة على تقديم الخدمات في أعمال التجارة والمشاريع وأعمال البنى التحتية والمدارس و خلافه.

المكاتب السياحية: تنظيم القطاع بشراكات حقيقية

الناطق الاعلامي في جمعية وكلاء السياحة والسفر كمال ابو ذياب بين ان الجمعية تشتمل على ٧١٢ مكتبا رئيسيا و١٠٦ مكاتب فرعية لها نفس الصفات والمواصفات اي باجمالي ٨١٦ مكتبا.

وبالنسبة للعمالة المباشرة وغير المباشرة تقدر بحوالي عشرة الاف موظف بشكل مباشر، والعمالة غير المباشرة تشتمل قطاعات كالحج والعمرة على اعتبار ان عملها موسمي، وتقدر بحوالي ٢٠٠٠ _٣٠٠٠ موظف.

وقال ابو ذياب ان ما يؤرقنا حجم النفقات التشغيلية من إيجارات ورواتب والتزامات بنكية التي اثقلت كاهل صاحب المكتب، في حين ان هنالك قطاعات تدمرت للعام القادم كقطاع الحج والعمرة حيث فقدت مئة واربعين الف معتمر و١٦٠٠ حج توقفوا للعام القادم.

وبين ابو ذياب «ان اهم خارطة طريق لإنقاذ القطاع هو فتح المطارات والمنافذ لاستقبال السياح، والاولوية الاخرى لانقاذ القطاع الحفاظ على العمالة ولغاية الآن الضمان الاجتماعي لم يقدم شيئا ملموساً للمتعطلين عن العمل ونحن فئة المكاتب كلنا متعطلين وطالما المطارات مغلقة فنحن في حاله اغلاق تام، ناهيك عن مكاتب الحج والعمرة الذين تعطلوا للعام المقبل لانتهاء الموسم لديهم حتى وان فتحت المطارات».

وتوقع ابو ذياب ان يبقى التعطل إلى الربع الاول من عام ٢٠٢١ لانه في حال فتحت المطارات فهناك آلية لفتح الدول المستقطبة والتي تماثلنا بالوضع الوبائي، اذ ان اعتمادنا في سياحتنا الوافدة على الدول الاوروبية بشكل كبير وهي الاكثر تضررا بالجائحة ولا اعتقد اننا سنستقبل سواحا منها، وعليه اتوقع في حال بقاء إغلاق المطارات لفترة أخرى ان يفوق عدد الاغلاقات للمكاتب السياحية ال ٢٠ %- ٣٠ بالمئة.

وقال «كنا نأمل ان يتم النظر في موضوع القروض والضمان الاجتماعي وضريبة الدخل والايجارات من قبل الحكومة بشكل جدي واوسع وان تتخذ الحكومة إجراءات تتناسب والاغلاقات التامة للمكاتب.

اما بالنسبة لوزارة السياحة فلم يكن هناك اي تعاون ملموس من جهتها خاصة في موضوع الكفالات البنكية حيث ان هنالك كفالات تقدر ب 3 ملايين دينار لدى الوزارة طالبنا بأن يتم توزيعها على اصحابها لسداد التزاماتهم من إيجارات ورواتب وقروض بنكية مترتبة عليهم، ولكن اقتراحاتنا تضرب عرض الحائط.».

واشار الى ان اهم مسار لخارطة انقاذ القطاع السياحي هو في تنظيم القطاع بشراكة حقيقية وليست وهمية، مؤكدا عدم رغبة الوزارة في سماع رأي معارض ونحن للأسف بوضعنا الراهن يعتبر رأينا معارضا.. فهمنا مباشرة عملنا كما القطاعات الأخرى حتى ولو جزئيا لتذليل المترتب علينا من خسائر نتيجة الجائحة.

الفايز: المنظومة السياحية تعاني منذ القدم من خلل تشريعي

وزير السياحة والاثار السابق نايف الفايز اشار الى إن ما تمر به البلاد والعالم ككل نتيجة كورونا أمر لا يستهان به واثر عالميا على الوضع الاقتصادي.

وتابع الفايز لابد من إعادة الاولوية في وضعية الموازنة الخاصة للجهات المعنية من وزارة وهيئة تنشيط السياحة في الوضع الراهن، ومعرفة اولويات المواطن للسياحة الداخلية باعتبارها الرافد الوحيد حاليا للقطاع، مشيرا الى ان مقدار الانفاق الخارجي للمواطن الاردني وصل العام الماضي المليار دينار، فلابد لهيئة تنشيط السياحة دراسة ومعرفة هذه الفئة من المجتمع من خلال عمل قوائم واستهدافهم ببرامج تساعد في زيادة الانفاق السياحي الداخلي لهم.

واشار الفايز أن المنظومة السياحية تعاني منذ القدم من خلل في التشريعات والانظمة، وان هذه الجائحة وما كان لها من مردود وآثار سلبية على القطاع السياحي تحديدا كشفت عمق الخلل والترهل في انظمة الوزارة وتشريعاتها.

ودعا في هذه المرحلة الحرجة الى تكاثف كافة الجهات المختصة بالقطاع ليكونوا يدا واحدة وهما واحد، وايجاد الحلول المنطقية التي ترتقي بالدرجة الاولى بحماية العمالة من اي ضرر أو تسريح وايجاد آلية لدعم كافة القطاعات دون استثناء، منوها بان القرارات الحكومية الاخيرة اعطت القطاع جملة من التسهيلات والاجراءات ولكن القطاع بحاجة إلى المزيد من الدعم.

الادلاء السياحيين: وجود اصحاب قرار ذوي خبرة بالقطاع

يبين أمين سر جمعية الادلاء السياحيين اسامه العتوم ان الجمعية تضم 1229 دليلا سياحيا توقف عملهم من بداية الجائحة بشكل كلي.

وتابع العتوم ما نعانيه ليس وليد اللحظة ولكن ازمة كورونا وما تبعها من قرارات انهكت القطاع، وعمل الدليل السياحي وما لحقه من ضرر بسبب الجائحة لا يقل ولا يزيد عن اي قطاع سياحي آخر، فنحن عبارة عن عنصر مشترك واساسي في العملية السياحية من لحظة استقبال السائح من قبل المكتب مرورا بالنقل والفندق والمطعم ومحال التحف الشرقية وصولا لعودته للمطار.

وقال ان تجاوز هذه الازمة يحتاج الى تعاون بين القطاع الخاص والعام لكي تعود عجلة الانتعاش بأسرع وقت ممكن، ولا بد من تكاثف الجهود لما بعد تداعيات الازمة والنظر لها بأنها مصلحة للدولة وخزينتها بإيراد يصل ال 4 مليار دينار وهو رقم لا يستهان به.

وبين ان من اساسيات الخارطة لانقاذ القطاع السياحي هو وجود اصحاب قرار ذوي خبرة بالقطاع السياحي وكلمة فعالة متطلعين على هم القطاع ومستمعين بكل شفافية لمطالبهم وحاملين همهم لاصحاب القرار في الحكومة.

وقال نائب رئيس الجمعية علي المساعدة طالبنا وزارة السياحة والآثار منذ بداية الأزمة كجمعية أدلاء حلولاً جذرية قابلة للتطبيق لانقاذ القطاع، ومنذ أشهر ونحن نقرأ ونرى على وسائل الإعلام تصريحات من وزارة السياحة عن حلول أخذت حيز التنفيذ لمشاكل وهموم قطاع الدلالة السياحية تضمنت توفير قروض ميسرة للأدلاء، مؤكداً انها لن تكن ميسرة ابدا بل تعجيزية لقبول طلبات الأدلاء من قبل البنك المعتمد من قبل الوزارة.

فقد تقدم للقرض في البداية 270 دليلاً تم رفض 120 منهم، وعليه خاطبنا الوزارة عن الإجراءات والطلبات التعجيزية من قبل البنك والوزارة، ومع المفاوضات تم شمول 600 دليل فقط من أصل 1229 دليلا، بقرض بلغ حده الأقصى 5000 دينارا توزع على عشرة أشهر بواقع 500 دينار بالشهر بفائدة 2% وكفالة تقدر ب 6000دينار.

وأشار المساعده ان قدرة السداد مرهونة بعمل الدليل، بمعنى أنه في حال توقفت السياحة مجدداً (لا سمح الله) فإن الدليل لن يكون له القدرة أن يلتزم بتسديد القرض وهنا نتساءل، ما هو مصير الدليل من وجهة نظر وزارة السياحة؟

وعن إشراك الأدلاء ببرنامج (أردننا جنة، اردننا بخير) كأحد الحلول المتاحه حالياً قال المساعدة نحن ندعم هذا النوع من السياحة لكن مشاركتنا لا تشكل ما نسبته 20% حيث تم إشراك 332 دليلاكما ان مدخول السياحة الداخلية لا يشكل 1% مقارنة مع السياحة الوافدة والتي تردف خزينة الدولة بما نسبته 10%.

وعن نظرته لخارطة إنقاذ السياحة قال المساعده لابد من حلول جذرية مبنية على دراسات وتوصيات تشاركية ما بين القطاع الخاص وأصحاب القرار من وزارات وهيئات ولجان وليس مجرد اجتماعات ولقاءات صحفية بعيدة كل البعد عن هم وحال القطاع الواقعي.

الزوايدة: إطلاق شعار «المنافسة في الاسعار»

يقول رئيس لجنة السياحة في مجلس النواب سابقا وخبير في القطاع السياحي منير الزوايدة إن أكثر ما يورقنا جراء هذه الجائحة هو الاستدامة للعمالة، فاسوة بصندوق همة وطن لابد من انشاء صندوق همة سياحة وطن يسهم في تقديم المنح لهذا القطاع، ولا بد من توجيه البنك المركزي لمنح قروض ميسره للقطاع السياحي بعيدا عن تعجيزات البنوك بشكل مباشر للمكاتب السياحيه تكون مغطاه بقيمة الكفاله البنكيه المقدمه من كل مكتب ليتمكن هذا القطاع للامتثال لاوامر الدفاع ومتطلبات الضمان الاجتماعي التي جاءت برمتها على غير ما هو متوقع وشكلت مزيدا من الضغوطات على كافة اصحاب المنشات والمكاتب.

وأقترح الزوايدة اعفاء المكاتب السياحية من رسوم الاشتراكات والمشاركات في المعارض السياحية التي تفرضها هيئة تنشيط السياحة لمدة لا تقل عن عامين.

وشدد على ضرورة فتح المعابر والمطارات بأقرب وقت ممكن لإعادة عجلة الحياة الاقتصادية والغاء الحجر الفندقي واستبداله بشهاده فحص كورونا قبل الوصول بخمس ايام، وأن يكون شعار المرحلة هو «المنافسة في الاسعار» واختيار المقاصد السياحية في الدول الآمنة صحيا بشكل عام لذا يلزم تخفيض كلفة المبيت من خلال تخفيض تعرفة الكهرباء وتخفيض رسوم دخول المناطق السياحية والنقل الجوي والبري حتى نهاية 2021 ليستعيد القطاع عافيته.

ونوه الزوايدة على اهمية دعم موازنة هيئة تنشيط السياحة وزيادتها حيث هناك ضرورة قصوى للترويج للأردن كدولة امنه من وباء كورونا وضرورة تكثيف الانفاق على الترويج السياحي لصعوبة هذه المرحلة في اقناع الشعوب بشكل عام بالسفر للاستجمام وتبديد مخاوفهم من هذا الوباء، خاصة ان هناك تحدي اخر يتمثل بتردي الاوضاع الاقتصادية عالميا.

وبين اهمية الترويج للسياحة الدينية في هذه الفترة خاصة وان أغلبية الشعوب في هذه الايام توجهت للعباده مشيرا الى الكنوز المتواجدة في المملكة من المواقع الدينية الاسلامية والمسيحية مؤكدا على ضرورة رفع القيود عن معظم الجنسيات المقيدة تسهيلا لقدوم السواح.

واقترح الزوايدة اعادة تشكيل مجلس ادارة هيئة تنشيط السياحة واضافة ثلاثة من اصحاب مكاتب السياحة والسفر وعدد مماثل من اصحاب الفنادق ليكون هناك تشاركية من اهل الخبرة عند اتخاذ القرارات.

فخرالدين: المطاعم عرضة للاغلاق

رئيس جمعية المطاعم السياحية السابق عصام فخرالدين قال إن عدد المطاعم السياحية بمختلف الفئات والتصنيفات مطاعم، كوفي شوبات، وجبات سريعة وغيرها يصل الى 1007 منشأة موزعة في كافة مناطق المملكة، ويوظف هذا القطاع ما يزيد عن 21000 عامل بطريقة مباشرة وأكثر من 100000 عامل بطريقة غير مباشرة كونه يعتبر مساند لأكثر من 60 مهنة أخرى.

وبين فخرالدين ان قطاع المطاعم يعاني منذ أكثر من 5 سنين بسبب ارتفاع الكلف التشغيلية التي اثقلت من كاهل أصحاب المطاعم من ارتفاع أجور العمالة، وفواتير الكهرباء والمياه والايجارات والجمارك والضرائب ورسوم التراخيص وغيرها.

واشار الى أن العدد التقديري للمطاعم المعرضة للإغلاق في جميع أنحاء المملكة بحدود 654 مطعماً، مع تسريح 13650 موظفاً، وهذه الأرقام تدق جرس الخطر على الاقتصاد وسترفع أعداد البطالة منوها الى الى المطاعم السياحية خارج عمان التي تعتمد على السياحة وخاصة الخارجية هي عرضة لخطر الاغلاق بنسبة اكبر.

وتوقع فخرالدين ان تزيد خسارة قطاع المطاعم ومساهمته في الناتج المحلي لعام 2020،وان الخسارة المتوقعة وفقا للدراسة للفترة من اذار 2020 ولغاية اذار 2021 ستصل الى ما نسبته -65%، أي ما يقارب 552 مليون دينار، كما ان اغلاق المطاعم السياحية والخسائر بالمبيعات سيكون لها اثر كبير على القطاعات المساندة للمطاعم وذات العلاقة المباشرة بعملها وخاصة موردي الخدمات وشركة الكهرباء، ودخل الحكومة من الضرائب ودخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والقطاعات الأخرى وبحجم خسارة يقدر باجمالي قد يصل الى 247 مليون دينار.

واشار فخرالدين ان خارطة إنقاذ القطاع تتمثل بإيجاد اليات للحفاظ على العمالة المؤهلة وتوفيرالسيولة المالية لتغطية الكلف التشغيلية، التي أصبحت مطلبا أساسيا للقطاع السياحي كونه يتمتع بخصوصية مختلفة عن كافة القطاعات الأخرى ولأنه من القطاعات التي لن تعاود العمل الا بعد فترة طويلة قد تستمر الى ثلاث سنوات استنادا للدراسات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية.

كما طالبت الجمعية وزارة السياحة والحكومة وضع خطة عمل وإنقاذ مدعومة من الحكومة، منها إعفاءات وتخفيضات في الإيجارات، وتأجيل الضرائب من المبيعات والدخل وتخفيض بالنسبة التعرفة الكهربائية، وضخ التدفقات النقدية لدعم المطاعم للبقاء خلال الأشهر الـ 12 المقبلة من خلال القروض الميسرة بفائدة صفرية وفترة سماح تصل الى السنة، وتأجيل دفع الشيكات المترتبة على أصحاب العمل، ولا بد ان قيام لضمان الاجتماعي بتغطية رواتب الموظفين لفترة اقلها 6 اشهر او لنهاية العام 2020، وأنواع أخرى من الإغاثة.

عربيات: عودة السياحة العلاجية والدينية

رئيس هيئة تنشيط السياحة الدكتور عبدالرزاق عربيات قال إن الخيارات المتاحة لإنقاذ القطاع بشكل تام في الوقت الراهن ما زالت محدودة وما نستطيع أن نرى أثره حاليا على المملكة هو موضوع السياحة الداخلية الذي سيعوض جزء من خسائر القطاع بعد توقف توافد السياح نتيجة أزمة كورونا.

واضاف لسنا الوحيدين الذين سنركز على برامج السياحة الداخلية العام الحالي، حيث أن اغلب دول العالم ستطبق هذا البرنامج نتيجة إغلاق الطيران مع الازمة.

وردا على الخسائر والأضرار التي لحقت بالعاملين في القطاع وعدم رضا المعنيين عن أغلب القرارات بين عربيات أن الحكومة وضعت إجراءات لتعويض العاملين في قطاع السياحة سواء من الضمان الاجتماعي أو بقروض ميسرة، وتعتبر هذه المرحلة الاولى من الحزم الحكومية ونأمل بأن تكون هناك حزم اخرى تختص بالقطاع لتذليل الخسائر التي لحقت به.

وأكد ان هيئة تنشيط السياحة تواصل جهودها لتنشيط وتحسين الواقع السياحي على مختلف الصعد للتخفيف من الاثار التي طالت القطاع من الجائحة، حيث وضعت بتعاون مشترك مع وزارة السياحة جملة اجراءات تهدف لانعاش السياحية المحلية بهدف دعم السياحة الداخلية خلال الفترة المقبلة آملين ان يكون لها اثر مباشر في دعم القطاع وانعاشه وبداية لعودة النشاط السياحي الذي تضرر وتوقف عن العمل.

واوضح عربيات أن خارطة إنقاذ القطاع السياحي تعتمد بالدرجة الاولى على إعادة فتح المطارات والاردن من الدول المهيأة بإعادة فتح قطاع السياحة وفق الاجراءات الوقائية والصحية، ونعمل بجهد كبير في الفترة الحالية لتجهيز كافة الاجراءات التي تختص بمراعاة السلامة واجراء الفحوصات لتكون اولى اولوياتنا لفتح السياحة الخارجية للمملكة، مؤكدا على أهمية الاستثمار قي قطاع السياحة في الفترة الحالية.

وشدد على أن النجاح الأردني في احتواء الأزمة يقدم فرصة لترويج الأردن بشكل أفضل في الأشهر المقبلة، متوقعا أن أول نمط سياحي سيعود للعمل بعد الازمة هو السياحة العلاجية والدينية والتي ركز عليها جلالة الملك في عدة لقاءات مؤخرا.

ولفت عربيات إلى أن هنالك تواصلا مع شركات طيران، وهناك العديد من الشركات تتواصل مع هيئة الطيران بخصوص فتح فتح الأجواء والمطارات.