الكرك - نسرين الضمور

ادت جائحة كورونا بما افرزته من تداعيات الى ابطاء سير العمل او توقفه في العديد من المشاريع الحكومية ومنها مشروع «بوابة الكرك السياحية المتكاملة» المقام في موقع «البركة الاثرية» وسط مدينة الكرك والذي بوشر العمل به في مطلع العام الحالي بكلفة تقدر ب (3) ملايين دينار تمول من موازنة محافظة الكرك (اللامركزية) على مدى ثلاث سنوات وهي المدة المحددة لاستكمال العمل في المشروع.

ووفق امين عام الوزارة الدكتور عماد حجازين فان مشروع بوابة الكرك من المشاريع الاستراتيجية الهامة لانعكاساته المفيدة على المجتمع المحلي ومايتوقع له من دور في اثراء الحركة السياحية والاقتصادية في مدينة الكرك بزيادة تدفق الافواج السياحية اليها، لافتا الى ان ما املته جائحة كورونا من مقيدات واشتراطات صحية تتوافق والاجراءات الاحترازية التي اعتمدتها الحكومة أبطأ العمل في المشروع على مدى الاشهر الماضية، لافتا الى ان العمل استؤنف حاليا وفق اسس تتماشى والمقتضيات الاحترازية المتبعة للتصدي لوباء كورونا.

وقال الدكتور حجازين ان الوزارة ومع استئناف العمل بالمشروع تحرص على الوفاء بمايلزم من متطلبات السلامة العامة للعاملين في المشروع وزائريه والسكان المجاورين للموقع وذلك بالتنسيق مع المقاول المنفذ والجهات الاشرافية المعنية بتوفير كافة متطلبات السلامة العامة في موقع العمل، موضحا ان المقاول المنفذ باشر تحضيراته الاولية لتهيئة الموقع، وذلك بعمل مايلزم من فحوصات وتحريات مخبرية بما يسهل سير العمل ويحفظ راحة وسلامة العاملين والسكان المجاورين.

وقال مدير مديرية المشاريع والتطوير الفني في الوزارة المهندس شادي القسوس انه تم اخلاء الباصات العاملة على خطوط المحافظة الداخليه والتي كانت تتخذ من موقع البركة موقفا لها ونقلها الى اماكن بديلة قال انها مؤقتة لحين انتهاء العمل في المشروع الذي ينص في احدى مكوناته على اقامة موقف نموذجي لتلك الباصات بهدف توفير خدمة حضارية لمستخدمية من سائقين وركاب، بيما يسهم ذلك بحسب المهندس القسوس في تنظيم انطلاق الباصات باتجاه خطوط سيرها، اضافة الى تحسين التداخلات المرورية على الطرق المجاورة للموقف بما يسهل حركة الباصات ويوفر مايلزم من عوامل السلامة المرورية وصولا لوسط مدينة الكرك التاريخي.

واضاف المهندس القسوس ان المشروع سيلبي عند تشغيله حاجة مدينة الكرك لمواقف للسيارات الصغيرة وللحافلات الصغيرة والمتوسطة منعا للاختناقات المرورية وسط المدينة، ويتضمن المشروع ايضا بحسب المهندس القسوس توفير حيز مناسب لانطلاق للمسار التراثي للزائرين والسياح بدءًا من بيت الاخوات وسط المدينة والذي تم تاهيله ليكون مركزا لاستقبال الزوار والسائحين الاجانب بالتعاون مع جمعية الكاريتاس الأردنية وشركاء آخرين وصولا الى الوسط التراثي للمدينة للاطلاع على معالمه والتسوق منه.

ووفقا للمخططات الموضوعة اشار المهندس القسوس الى انشاء مساحات خضراء ومرافق عامة تساعد في تحسين نوعية البيئة في الفضاء العام المحيط بالموقع، اضافة لتوفيرأنشطة سياحية اقتصادية تخدم المدينة وتوفر فرص عمل لابنائها، وذلك باقامة المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية ومحلات الحرف اليدوية، اضافة لايجاد ممرات واماكن جلوس للسياح والسكان المحليين، وكذلك وضع تصاميم تفصيلية لساحات بانورامية تمكن المتواجدين في المكان من الاستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة بموقع المشروع ومشاهدة البرج الاثري المملوكي المجاور له، مع المحافظة على المواقع التي تحوي عناصر ذات سمات تاريخية.

ولتسهيل عملية دخول الباصات والحافلات السياحية والمشاة لموقع المشروع ومغادرته بعد اتمامه اشار القسوس الى انه سيتم اعادة تاهيل النفق التاريخي المجاور للمشروع والذي كان يشكل احد المداخل التاريخية لمدينة الكرك داخل الاسوار كتجربة سياحية تثري تجربة زائري الموقع.

وبين المهندس القسوس ان الاعمال الانشائية الجارية في موقع المشروع حاليا توفر قرابة (59) فرصة عمل لابناء المحافظة في كوادر المشروع الفنية والادارية، متوقعا ان يوفر المشروع بعد تشغيله اكثر من (120) فرصة عمل مباشرة اضافة لمزيد من هذه الفرص التي سترتبط بالانشطة التجارية والسياحية بتوقع تزايد اعداد رواد الموقع من زوار محليين وسياح اجانب، مشيرا الى التشبيك القائم بين الوزارة وعدد كبير من المكاتب السياحية العاملة في المملكة للتوسع في زيادة الافواج السياحية المتجهة الى الكرك .