عمان - نضال الوقفي

يشهد الأردن حاليا العمل نحو تحقيق حالة التعافي الاقتصادي نتيجة القرارات الحكومية المتعلقة بمنع انتشار فيروس الكورونا المستجد، والتي أثمرت نجاحا في منع انتشار هذا الفايروس مقارنة بما عليه الحال في العديد من الدول.

وقال خبراء في المجال الاقتصادي والمالي أن من الوسائل التي يمكن اتباعها بهدف تحقيق التعافي الاقتصادي من آثار هذه الجائحة يتمثل في تأجيل أقساط قروض البنوك على المقترضين.

وأضافوا في تصريحات إلى $ أن تأجيل الأقساط ينبغي أن يكون وفق دراسة وأسس منها، أن تخضع مدة التأجيل لظروف كل بنك حسب سيولته وموقفه المالي، وتخفيض الفائدة على القروض خلال فترة التأجيل.

وكان محافظ البنك المركزي زياد فريز كشف في وقت سابق من حزيران الماضي عن أن قيمة أقساط قروض البنوك التي تم تأجيلها خلال ثلاثة أشهر بسبب جائحة الكورونا المستجد، مضيفا أنها بلغت حوالي 400 مليون دينار للأفراد، و800 مليون دينار للمؤسسات.

بدوره قال الخبير الاقتصادي حسام عايش أن إحدى الوسائل التي استخدمت في مجابهة الآثار الاقتصادية لمنع انتشار الكورونا المستجد يتمثل في تأجيل الأقساط الخاصة بالقروض البنكية.

وأضاف أن هذا التأجيل كان مساهما في تدعيم فرصة القطاع الخاص في المحافظة على عمالته.

وأكد على أن تأجيل الأقساط ينبغي أن يكون مبنيا على دراسة خاصة بذلك.

ولفت عايش إلى الأهمية الاقتصادية ليس فقط لعدم احتساب عمولات تأخير نتيجة لقرار تأجيل الأقساط بل وكذلك لتخفيض الفائدة على القروض خلال فترة التأجيل.

ورأى أن تأجيل أقساط القروض البنكية وفق هذه الأسس يساعد في تعزيز قدرة المقترضين على تحمل أعباء التأجيل وتحقيق الغاية الاقتصادية من التأجيل. مشيرا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أيضا وجود تحذيرات من إمكانية حدوث موجة ثانية عالميا من انتشار فايروس الكورونا المستجد.

ولفت إلى أن من الأهمية بمكان اقتصاديا أن يتم كذلك تخفيض مقدار القسط المطلوب من المقترض الذي طاله خفض في مقدار راتبه نتيجة قرارات محاربة انتشار فيروس الكورونا المستجد بما يتناسب مع نسبة مقدار الخفض الذي لحق براتبه.

من جهته، قال الخبير المالي وجدي المخامرة، ان تأجيل الأقساط يفترض أن يستمر لنهاية العام بهدف دعم القدرة المالية لمختلف القطاعات الاقتصادية المتضررة اقتصاديا من جائحة الكورونا، خاصة في ظل إمكانية حدوث حاجة–لا سمح الله–لتكرار عملية الحظر في الشتاء القادم، نظرا لوجود تحذيرات من حدوث موجة ثانية عالميا لانتشار كورونا المستجد خاصة في الشتاء المقبل.

وأضاف مخامرة أن من الأفضل أن لا تقوم المصارف بتوزيع أرباح في العام القادم حتى تحافظ على أكبر قدر من مقدار السيولة المالية التي لديها.

من جانبه، قال الخبير المالي سامر سنقرط أن هناك ضرورة اقتصادية لتأجيل الاقساط، مضيفا في هذا الجانب أن من شأن ذلك إيجاد سيولة كبيرة يحتاجها الاقتصاد لتسريع عملية الانفاق والاستهلاك، ودفع وتيرة النمو الاقتصادي إضافة إلى أثره في تسريع دوران النقد.

ورأى سنقرط أن الفترة المناسبة لتأجيل الاقساط هي ٣ أشهر، مؤكدا على ضرورة أن تخضع هذه المدة لظروف كل بنك حسب سيولته وموقفه المالي.

يشار إلى أن محافظ البنك المركزي زياد فريز لفت في الشهر الماضي إلى أن فترة التأجيل التلقائي لأقساط القروض البنكية انتهت، مضيفا أن الجهاز المصرفي يتمتع بسيولة جيدة، فضلا عن تواضع مقدار ديونه المتعثرة. إضافة إلى النقلة النوعية التي حققها الجهاز المصرفي راهنا لجهة برامجه الإلكترونية.