دخلت العلاقة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وإدارة نادي برشلونة مرحلة جديدة بعنوان «كسر العظم»، ما أثر سلباً على نتائج الفريق في الآونة الأخيرة.

أبلغ ميسي وكيل أعماله بإيقاف مفاوضات التجديد بعدما كان النادي الكتالوني يطمح بتمديد العقد إلى 2023، وفي مؤشر واضح على اتساع فجوة الخلاف بين الجانبين، رغم أن الإدارة نفت بشدة تلك الأخبار، لكن ما يرشح يؤكد أن الدخان المتطاير ينبعث من نار مشتعلة.

الحكاية بدأت من نهاية الموسم الماضي عندما أبلغ ميسي إدارة النادي بضرورة استعادة النجم البرازيلي نيمار لتعزيز حظوظ الفريق خصوصاً بدوري الأبطال الأوروبي، لكن المحاولات التي بذلت لم تتكلل بالنجاح في الوقت الذي نقلت أخبار عن امتعاظ أسطورة الفريق من الجدية الكبيرة التي أبدتها الإدارة بالتعاقد مع المهاجم الفرنسي جريزمان، ما فسر أن نيمار لم يكن ألوية لدى الإدارة، لتخرج تسريبات عن انزعاج الهداف التاريخي للفريق.

رويداً رويداً، تعززت الإشارات التي تؤكد تصاعد الخلاف بين ميسي والإدارة عندما خرج الأول بتصريحات صحفية للرد بقوة على مدير الكرة ومسؤول التعاقدات إيرك أبيدال، ومن ثم تداعيات إقالة فالفيردي وما رشح بأن «البرغوث» لم يكن راضياً عن خيار المدرب كيكي سيتين ومن ثم تجاهله لمساعده سرابيا واستناداً إلى لقطات تلفزيونية.

دون أدنى شك، عمد ميسي بقرار إيقاف مفاوضات التجديد إلى الضغط على إدارة البارشا لدفعها إلى التحرك الجاد لتحقيق مطالبه الرئيسة: التعاقد مع نيمار والمهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتنيز، وجلب مدير فني يتناسب ومكانة برشلونة وطموحاته.

وعلى نحو متصل، أتذكر أن الأسطورة دييجو مارادونا الذي سبق له تدريب ميسي في المنتخب، كشف خلال مقابلة أجراها مع الرأي قبل سنوات، أن الوجه الخجول الذي يميز ميسي فوق أرضية الملعب، يتحول إلى ملامح عصبية داخل الغرف المغلقة وبما يعزز قدراته على القيادة وفرض شروطه، وهذا ما أكده الصدام الدائر حالياً.

amjadmajaly@yahoo.com