بصيرا - سهيل الشروش

تقلصت آثار جائحة الكورونا، فسُمح لنا بالخروج من المنازل، واستئناف حياتنا الطبيعية بصورة شبه كاملة، لكنها كانت شديدة الوقع على الأطفال في لواء بصيرا الذين صُدموا بعدم وجود متنفسات سياحية او رياضية أو تثقيفية لهم، تخفف من وطأة الحظر المنزلي الذي دام لقرابة الثلاثة أشهر.

تقول الطفلة شهد المسيعديين-١٢ عاما- » استيقظ صباحا في كل يوم لأساعد والدتي في ترتيب المنزل وما أن تمضي ساعات قليلة حتى أصطدم بوقت فراغ كبير قد يمتد ل١٠ ساعات، فألجا للقراءة لساعة او اثنتين، ثم اعود بعدها خاوية الوفاق من المشاريع اليومية المفيدة او المسلية، ليصبح يومي روتينيا، مزعجا.

وتضيف المسيعديين أنها تتمنى لو كان هناك متنزهات سياحية وترفيهية في بصيرا، تفرغ فيها طاقاتها الطفولية، وتقلص وقت الفراغ في أيامها المتتالية، وتنشط جسدها المتهاكل من المكوث طويلا في الفراش،بسبب قلة الأنشطة الجسدية المتبعة بشكل يومي.

وأوضح الطفل عمر المزايدة -١١ عاما- أن يومه أشبه بكابوس عليه، فهو يستيقظ قرابة التاسعة صباحا، ثم لا يجد ما يفعله، فالمراكز الرياضية مغلقة أبوابها، ولا وجود لمتنزهات سياحية تختضن ألعابا للأطفال تساعده على اغتيال روتينه اليومي القاسي.

تقول والدة أحد الأطفال -عائشة المزايدة- لم نعد نعلم كيف سنملأ وقت فراغ أطفالنا بانشطة مفيدة، في ظل اختفاء كبير لكافة الانشطة السياحية والرياضية والترفيهية في بصيرا، مما جعل الأطفال اكثر عدائية وعنف بسبب الضغط النفسي الذي يتعرضون اليه بسبب عدم افساح المجال لهم لتفريغ طاقاتهم المكبوتة.

ولا يحتوي لواء بصيرا الذي يسكنه قرابة ٣٠ ألف نسمة سوى متنزها صغيرا محاطا بسياج حديدي، ويحتضن بعضا من الألعاب الهوائية التي يعاني بعضا منها من التكسير والاهتراء، في ظل عدم وجود أي مقومات سياحية او ترفيهية تساعده على استقبال أطفال المنطقة.

وتجددت مطالب مواطنين في لواء بصيرا بضرورة إيجاد متنفسات سياحية للأطفال لا سيما وأنهم باتوا يقظون أوقات فراغهم في منازلهم أو باللعب على الطرقات الخطرة، مما يعرّض حياتهم للخطر.

وأوضحت الناشطة في حقوق الطفل والمرأة فائزة الزيدانيين أن الأطفال يحتاجون في سن مبكرة الى تفريغ طاقاتهم بحذر ومراقبة، وذلك لأن كبتها يؤثر على صحتهم ونفسيتهم لدرجات قد تصل الى المرض النفسي والصحي، داعية الى ضرورة إيجاد متنفسات ترفيهية لهم في لواء بصيرا، تتناسب وأوضاعهم المعيشية المتواضعة التي لا تياعدهم على السفر الى المناطق الأخرى المجاورة بحثا عن مرافق ترفيهية أو منتجعات سياحية يقضون وقت فراغهم فيه.