إربد - أحمد الخطيب

يتابع الباحث والفنان التشكيلي مطلق ملحم في الجزء الثاني من كتابه الصادر حديثاً في عمان بعنوان «المرأة السعودية والبحث العلمي، طموح بلا حدود»، تلخيص بعض من رسائل الماجستير للباحثات السعوديات، بعد أن قدّم في الجزء الأول تغطية لعديد الرسائل، إلى جانب وقوفه على قضايا متنوعة ساهمت في بلورة شخصية المرأة السعودية.

يشتمل الكتاب الواقع في 242 صفحة من القطع الكبير، على مقدمة، وخمسة عشر فصلاً، كشف فيها الباحث عن مراحل الإعداد للرسائل، ومتونها، والتوصيات التي وقفت عليها، حيث يعد الكتاب توثيقاً لنجاح المرأة السعودية التي استطاعت أن تثبت جدارتها بتبوئها مراكز علمية وأدبية وإدارية عالية المستوى تضاهي ما وصلت إليه المرأة في بلاد العالم المتقدم.

ويلفت الباحث النظر في كتابه إلى أن المرأة السعودية استطاعت اقتحام الكثير من المجالات التي تعتبر هي الأولى في العمل بها، وأثبتت بجدارة قدرتها على تحدي الصعاب، وقد نجحت في كثير من المجالات بل وتفوقت وامتازت بها.

ويؤكد الباحث أهمية الرؤية التي تسعى المرأة السعودية للوقوف عليها من خلال اكتسابها المعرفة والتعلم اللازم لتتمكن من مشاركة الرجل في بناء المجتمع والتنمية المستدامة، وما يعكسه ذلك على كافة مجالات الحياة، مشيراً إلى أن التعليم يعتبر للمرأة أحد أبرز الحقوق التي تعطى للإنسان بغض النظر عن نوع جنسه، حيث لا يقل تعليم الفتاة أو المرأة عن أهمية تعليم الرجل.

وبحث الكتاب الجديد، وهو الإصدار الثالث عشر من إصدارات الباحث ملحم، وتنوعت فيه مصادر البحث، بين «التراث العربي، والفنون التشكيلية، والعلمية»، في التربة والزراعة والمناخ، والعمران والبناء والتوزيع السكاني، والحياة الاقتصادية والاجتماعية، والتنمية والخدمات الاجتماعية، والتعليم وأثره على المجتمع، وعلم النفس والإرشاد النفسي، والشعر السعودي، ودراسات في التاريخ، وجغرافية السكان، والجغرافية الاقتصادية، وعلوم الفيزياء والكيمياء، والصناعة، والدراسات الإسلامية، وعلوم الإحصاء الرياضي، والنقد المسرحي.

ويمثل محتوى الكتاب الذي قدم من خلاله الباحث ملحم لملخصات العديد من رسائل الماجستير التي لم يتطرق لها في جزء كتابه الأول، قراءة في عصارة كفاح المرأة، وسهرها، ومثابرتها للوصول إلى مكانة العلم والثقافة جنباً إلى جنب مع الرجل.