البترا - زياد الطويسي

هي ليست مجرد الخزنة والسيق وبقية الواجهات الأثرية المنحوتة في الصخر فقط، وإنما مدينة متكاملة تحتوي على منتج سياحي متنوع، بدءا من عيون المياه والأماكن الطبيعية كالبيضا والهيشة والاطلالات على الجبال والبساتين وغيرها.

«البترا أجمل مما تصورت..» عبارة قالتها الزائرة أريج ملكاوي، بعد أن شاهدت منطقة عين موسى التي تقع على مدخل اللواء، وما حولها من أودية وبساتين.

ودعت الملكاوي الجميع إلى زيارة هذا المكان الاستثنائي، الذي يزخر بجماليات كثيرة، إلى جانب أهميته الحضرية والتاريخية.

ولكل مكان في البترا قصة وحكاية بحسب الزائر خليل العبادي، الذي أدهشه تشكيل الجبال ومشهد الأشجار التي تنبت وسط الصخور وروائح الشيح، على إحدى الاطلالات.

العبادي اعتبر أن البترا مكان يجمع ما بين البيئتين الزراعية والصحراوية، ففيها البساتين والأشجار الحرجية وكذلك الجبال والهضاب، التي تمكن الزائر من عيش لحظات فريدة، وسط طبيعة هادئة، بعيدا عن الضوضاء.

أما سياحة المخيمات فأخذت هي الأخرى بالتوسع في المنطقة بعد زيادة الاستثمار في هذا المجال، بدءا من الخيام البدوية التقليدية وليس انتهاء بالخيم الفضائية التي تأخذ زوارها إلى عالم آخر من السحر والدهشة..

نهارا يستطيع الزائر فيها بأن يعيش حياة البساطة والهدوء، أما ليلا، فمشهد القمر والنجوم وسط وردية الجبال فلا يشبهه شيء، هكذا يصف الزائر عبدالله القضاة المشهد.

يقول القضاة: لا شيء أجمل من سحر وهدوء البترا ليلا، حينما تطرب لصوت الربابة وأوتار العود، في فضاء رحب، يجمع ما بين ألق الليل وعراقة المكان وجماله..

أما الشموع التي تزين البترا ليلا، بدءا من بوابة المدينة وحتى خزنتها، فهي من أشهر المشاهد الليلة في عاصمة الأنباط، وهو برنامج أسبوعي يقصده الزوار من كل مكان.

وتصلح المناطق الطبيعية والجمالية في البترا لشتى أنواع السياحات، كالتأمل والمغامرة والسياحة البيئية والرياضات وغيرها.

وإلى جانب تنوع المناطق وجماليتها والمتنزهات المطلة على الجبال الوردية والمجهزة بالخدمات وألعاب الأطفال، فإن سلطة إقليم البترا ستنتهي من إقامة عدة مشروعات جديدة، بهدف تنويع تجربة زوار المدينة وإثراء رحلتهم.

ومن أبرز هذه المشروعات، وسط مدينة وادي موسى والقرية التراثية في البترا، إلى جانب بدئها بتطوير الشارع السياحي، وفتحتها لباب الاستثمار وسط تسهيلات واسعة، وخصوصا في مجالات تنويع المنتج السياحي.