عمان - الرأي

رصد «المرصد العمّالي» أوضاع شركات الحج والعمرة، والإجراءات المتخذة، كون هذه الشركات تعتبر من أكثر القطاعات المتضررة والمتعثرة بسبب تعطّل أعمالها بشكل كامل بسبب كورونا.

يقول مسؤول مكتب للحج والعمرة (جهاد)، في الرصد، «نحن نعتمد على موسمين في السنة، موسم الشتاء وموسم الحج قبل رمضان، كنا أول المتضررين وسنكون آخر المتعافين هذا العام، حتى لو فُتحت المطارات في الأردن، يبقى حالنا مرهوناً بالسعودية وإحصاءات الإصابة بالفيروس عندها، ولا نتوقع أن تُشغّل المكاتب في موسم العمرة العام القادم».

ويضيف: «توقفت أعمالنا بشكل كامل، حتى عودة المغتربين التي من المفروض أن تتكفل بها الشركات وتربح منها أقل القليل، قامت الحكومة بتخصيص شركة لهم، رغم أننا قدمنا عروضاً أفضل وأرخص لكن للأسف لم نتلق أي إقبال».

ويطالب جهاد بحماية موظفيه، مؤكدًا عدم رغبته في التخلي أو تسريح أي منهم في هذه الظروف الصعبة على الجميع بعد أن تم الاستثمار فيهم وتدريبهم وتأهيلهم من قبل المكاتب لفترات طويلة.

بدوره يقول أحمد، صاحب شركة للحج والعمرة، إن شركات الحج والعمرة «تعطّل عملها بنسبة 90 بالمئة قبل تنفيذ إجراءات الوقاية والحظر في الأردن، وذلك بإعلان السعودية وقف إصدار تأشيرات العمرة، وأصبح التوقف 100 بالمئة عندما نُفذت الإجراءات وطُبق الحظر، وأُغلقت المنافذ البرية والجوية، حيث كانت بعض هذه الشركات تعتمد بنسبة 10 بالمئة على الرحلات الخارجية إلى تركيا ومصر».

وأكد على ضرورة التواصل مع الجهات السعودية لإعادة المبالغ التي دفعتها الشركات قبل قرار وقف العمرة، لأن «الأشخاص الذين دفعوا لرحلات العمرة يطالبون بمستحقاتهم، معتقدين أننا أخذناها أو نصبنا عليهم، واشتكوا للمحافظ والمتصرّف».

ويطالب أحمد الحكومة العمل على استثمار مكاتب الحج والعمرة بأحد القطاعات السياحية الأخرى أو فتح مشاريع تستطيع المكاتب من خلالها الحصول على دخل موظفيها وتسديد التزاماتها، إضافة إلى ضرورة إصدار أمر دفاع ينصف القطاعات المتعثرة والمغلقة إلى الآن، والمتوقع أن يستمر إغلاقها إلى 2021.

من جهته بيّن أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية كمال أبو ذياب أن أزمة كورونا تهدد مصير 3 آلاف موظف من العاملين في هذه الشركات، بعد أن تم إيقاف عملها منذ شهر آذار الماضي، لافتًا إلى وجود 208 شركات تعمل بقطاع الحج والعمرة لديها 100 فرع بالمحافظات.

واستكمل أبو ذياب حديثه أن قطاع شركات الحج والعمرة يعاني منذ عدة سنوات أزمات متكررة أدت لتراجع العمل والإيرادات بشكل لافت بسبب التغييرات المستمرة في قوانين الحج والعمرة وعدم استقرارها، حيث كان يساهم القطاع في نقل وإسكان قرابة 450 ألف معتمر في عام 2017 ولكن أعداد المعتمرين انخفضت في عام 2019 بسبب فرض ضرائب متتالية على قيم تأشيرات العمرة.

وطالب أبو ذياب مؤسسة الضمان الاجتماعي باستمرار دفع رواتب العاملين من صندوق التعطّل حتى نهاية العام الحالي، وتسهيل الحصول على قروض حسنة من البنوك وضمن فترات سداد مريحة، إلى جانب تعديل الأنظمة القديمة التي أصبحت لا تتناسب مع مرحلة ما بعد كورونا، وضرورة إيجاد صندوق للمخاطر تساهم فيه وزارتا السياحة والأوقاف، والسماح للقطاع السياحي بالمشاركة في نقل المغتربين الأردنيين العائدين من الخارج برًا وجوًا.