معان - هارون ال خطاب

طالب رؤساء الهيئات الأدارية للجمعيات التعاونية في محافظة معان بإعفاء الجمعيات من ضريبة الدخل والمبيعات والتي حسب قولهم ستساهم في اغلاق الكثير منها نظرا للظروف الصعبة التي تعانيها.

وأشاروا الى أن هذه الجمعيات تعيل الكثير من الأسر وتساهم في توفير دخل متواضع لها خاصة أنها لا تهدف إلى الربح بالاضافة إلى خدمتها للمجتمعات المحلية المحيطة بها.

وقال رئيس جمعية عمر بن الخطاب التعاونية، احمد ابو صالح، ان فرض ضرائب على الجمعيات التعاونية ساهم في أغلاق العديد منها في محافظة معان بشكل خاص، والوطن بشكل عام، رغم أهمية تلك الجمعيات في مساعدة الكثير من الأسر وتقديم خدمات اجتماعية وتنموية، فهي لا تهدف إلى الربح بقدر ما تهدف إلى تقديم الخدمات ومساعدة الأسر الفقيرة، على حد قوله.

وبين أن من أهداف تلك الجمعيات عند التأسيس هو تقديم المساعدة والدعم للمحتاجين لافتا الى أن جمعية عمر بن الخطاب تقدم الكثير من الدعم المالي للطلبة والأسر المحتاجة ما يتطلب اعفائها من الضرائب.

وأكد أبو صالح أن هناك توجها لدى الكثير من الجمعيات بتصفيتها خاصة مع الظروف الصعبة التي باتت تعاني منها.

بدوره، قال أمين سر جمعية العاملين في الكهرباء التعاونية، صالح كريشان، إن الكثيرين يفكرون بتصفية الجمعيات ونحن منهم نظرا لارتفاع نسبة الضريبة التي تصل إلى قرابة ربع الأرباح التي تحققها الجمعية سنويا بالإضافة إلى مصاريف أخرى ما يحول دون تمكن الجمعيات التعاونية من القيام بدورها الخدمي بالشكل المطلوب.

واشار الى أن الجمعيات التعاونية وجدت لمساعدة الأسر في تحسين ظروفهم المالية ما ينعكس على واقع القرى والمدن الاقتصادي التي تعمل في نطاقها، ولكن مع ارتفاع الضرائب باتت تلك الجمعيات تعاني وتفكر جديا بالتصفية.

وقال إنه مع كل اسف قامت الضريبة بفرض مبلغ مالي كبير على الجمعية وصل إلى قرابه ١٧ الف دينار ضرائب وغرامات بحجة أن الجمعية لم تقدم إقرارا ماليا منذ سنوات، الأمر الذي جعل الجمعية تعاني ظروفا مالية صعبة ونقصا في السيولة.

رئيس جمعية الشيدية التعاونية يزيد الصغير لفت بدوره الى ان الجمعيات في محافظة معان تتوزع بين زراعية وانسانية وتعليمية وتجارية وغيرها، بحيث تشمل كافة القطاعات، ما يتطلب من الحكومة تحفيز تلك الجمعيات خاصة انها توفر الكثير من فرص العمل وتساهم في تحسين الدخل للكثير من الأسر.

وطالب الحكومة بإعادة النظر في التشريعات الضريبية كونها تعيق العمل التطوعي وتساهم في تقليصه بالرغم من الأهمية القصوى له، والعمل على توفير الدعم المالي لتلك الجمعيات للقيام بأدوار أكبر في مجتمعاتها ما ينعكس على الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

وأكد أن الدول المتقدمه تقدم الدعم لإقامة جمعيات تعاونية وتقوم بدعمها لأهمية تلك الجمعيات لا بفرض ضرائب وغرامات ترهقها وتؤدي الى إغلاق الكثير منها مشيرا الى أن العقود الماضية كان للجمعيات التعاونية دور كبير في خدمة المجتمعات والنهوض بها.

يشار إلى أن عدد الجمعيات التعاونية في محافظة معان يبلغ ١٣٨ جمعية موزعة على اغلب القطاعات.