إربد - أحمد الخطيب

تنوع عزف الأشكال والأساليب في القراءات الشعرية التي قدّمها، مساء أول من أمس، الشاعر حسين علي العمري، بين الاتكاء على خبب الخيل والسير في حقول النص الكلاسيكي، وبين العزف على وتر الربابة في مرايا الشعر الشعبي والنبطي، وبين الإصغاء لمفردات العصر في تنوع النص الشعري الحديث بين قصيدتي التفعيلة والنثر.

القراءات التي أدار محاورها الأديب رائد العمري، جاءت ضمن برنامج «أربعاء القيصر الثقافي» الذي ينظمه اتحاد القيصر للآداب والفنون، بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد، ويبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في بداية اللقاء عرض رئيس الاتحاد للهوية الشعرية للضيف التي جاءت ملامحها في ديواني «شواطىء الغياب» وهو من الشعر الفصيح، و«قفل القناطر» وهو من الشعر الشعبي، إلى ذلك تحدث عن الإيقاعات الواضحة للهجة المحكية، وتوظيف التراث والأرض والمصطلحات المحكية في القصائد.

قرأ الشاعر حسين العمري باقة من نصوصه في الأنماط الشعرية الأربعة، حيث قرأ من الشعر الكلاسيكي قصيدة «الفوضى الخلاقة»: يقول فيها: «عاث الفساد بأرض، ضاعت القيم، وبات الشعر بالأفواه يزدحم، وثار الصيف إيذاناً بقسوته، تناهى الأمر بالأنحاء ينحطم، وريح اليأس مذ هبّت عواصفها، يحار اللب يا أرياح والقلم».

تلاها بقراءة قصيدة «عندي» من الشعر الشعبي، جاء فيها: «عندي دلو وخطافة وشقفة سندان، وجدي اتورّث عن جده من جدّه فلان، وفروة ومزنوك الصاكو وشورة وعقال، وقدّوم وفاس ومنجل، نول وخيطان».

ومن الشعر الحديث قرأ العمري قصيدة بعنوان «تخلّى عن عيوني»، تلاها بقصيدة من الشعر النبطي، بعنوان «أدب المجالس»، إلى ذلك قرأ من الوجدانيات قصيدة بعنوان «شرياني الأبهر»، يقول فيها: ينسابُ العقد على جيد.. كعقيق حاوره المرمر، والقرط بعيد في المهوى، نجم يتلألأ بالجوهر، جندول نهريٌّ ألقٌ، ما بين حقول يتحدر، بصفاء الماء ورعته، وزهور رياض تتندر، الثغرُ أضاء كلؤلؤة، ونجوم عن صبح أسفر، فألملم ليل ضفائرها، ما بين حروفي والأسطر، تسكنني روح في جسدي، أهواها تعشقني أكثر».