هي.. قوّة الاحتلال التي احتلت أراضي لنا في الأردن في سوريا في لبنان وفلسطين، وتسعى للضمّ حتى.. النهرين، وما زالت تحتل معظمها بعد أن حرر الأردن أرضه ما شرق النهر. بقيت بقية الأراضي ترزح تحته، ومنها فلسطين بكاملها ومنها الضّفّة الغربية. هي.. قوّة الاحتلال المعروفة ب«ضاربة عرض الحائط بالقوانين الدولية وهيئة الأمم والإنسانية والتي لا يطالها عقاب» تلك القوانين التي لا تبيح احتلال أراضي الغير بالقوة.

هم...دول ومؤسسات دولية (مشكورون) وبحسن نيّة؛ يحتجّون عليها بلطف بعتب بكسوف، كمن يلوم معشوقته وبضمير الغائب حتّى لا تنزعج، حتى يحفظ خط الرجعة في حالة العتاب أو السباب بحجة أنه لا يقصدها. تصريحات ومناشدات واستنكارات خجولة، على الهواء؛ حينما تتخذ سلطة الاحتلال في فلسطين؛ إجراءات ما لتغيير طبيعة البلد المحتل.. من هدم للبيوت، وتهجير السكان وتغييرات عنصرية في القدس وغيرها، في المساجد والكنائس، إلى هتك ستر القبور والأضرحة لأنبياء الله: إبراهيم في الخليل، ويوسف ويعقوب في نابلس، إلى شقّ طرق إلتفافية أو إقامة مستوطنات بحجم مدن على أراضي أصحابها من مناطق «ج» وسواها، أو حتّى ضمّ تلك الأراضي المحتلة كلها أو بعضها إلى دولة الاحتلال تلك كما جرى في سوريا وكما هو متوقّع الآن في فلسطين!. يحتجّ السّادة المحتجون هيئات وأفرادًا و بلطف بعتب بأنه... على(ما يسمّى: إسرائيل) كقوّة قائمة بالاحتلال (القيام بالتزاماتها) بموجب القانون الدولي والإنساني؛ والتوقف عن.. كذا وكذا..!!.

يا سادة يا كرام: لم تترك سلطة الاحتلال قانونا دوليًا أو قرارا لتلك الهيئة العالميّة يخصّ تصرفاتها الفالتة المخالفة لكل القوانين إلّا رفضته، انتهكته ضربت به عرض حذائها، لم يطلهــا عقاب أو حتّى عتاب!!. أيّها السّادة، تعتبون على من سرق الجمل تغيير لجانه!؟. هل من يخرق القانون الدولي (الأهمّ) وهو عدم احتلال أراضي الغير بالقوة؛ يُتوقع منه، بل نطالبه التقيد بالمحافظة على ما احتله وعدم اجراء أي تغيير على تلك الأرض، وهو ما زال يحتّلها، يبطش بأهلها بممارسة كل موبقات الدّنيا؟!. هل حلال عليه الاحتلال.. شريطة, عدم إجراء تغيير سوى إحلال قطعانه مكان أصحاب الأرض وإقامة مدن بأكملها على أراضيهم.

يتردد هذا الكلام منذ الإحتلال وقد يمتد عقودًا. بعدها؛ لن يجد, من اعتادوا على رفع هذه اليافطة (الكليشيه) وربّما.. بحسن نيّة لدى بعضهم؛ تغييرًا في المحتل من الأرض يحملون المحتل تبعاته؛ لأنّها كلها سيطالها الخسف والتغيير. ستمضي سلطة الاحتلال، تتصرّف تصرّف صاحب الملك بملكه في غياب من يجبرها على أنهاء الاحتلال، والذي هو الأهم ومربط الفرس.

ببساطة: دولة الاحتلال تعرف وتعي وفي ظلّ حماية ألأقوى؛ أنّ السادةً المحتجّين..–الذين لا يضعون مع دعائهم، احتجاجاتهم.. شيئًا من القطران لإنهاء الداء-، معظمهم في خطابهم مجاملين. إلّا من يتأثر سلبًا وتطاله أضرار التغيير ويشعر مع من احتلت أرضه كما هنا في الأردن، التوأم الشقيق والرفيق لفلسطين، الذي يقف دائما ضد الاحتلال، والضّم حاليا بكلّ قوّة وعزيمة وإصرار..

هو الاحتلال أيها السادة في فلسطين وما حولها.. هو سبب الدمار والخراب، هو المعضلة..المشكلة الداء. بزواله؛ تنتهي كلّ مشاكلنا.. نحن، ومشاكل الدنيا بأسرها. هو وباء فاق كلّ وباء.