عمان - د.فتحي الأغوات

ساهم الاعتماد على قطاع الاتصالات في مختلف أنشطة الحياة بالحد من انتشار كورونا، بفضل المنصات التي أتاحها القطاع لتطبيق إجراءات السلامة والوقاية للحد من انتشار الفيروس.

وارتبطت استمرارية العمل في العديد من المنشات والقطاعات بديمومة عمل الاتصالات ،والتي ركزت جهودها خلال فترة الأزمة في المحافظة على التباعد الاجتماعي من التعاملات وإيصال الخدمات الالكترونية والطرود للمواطنين خلال فترة الحظر التي امتدت 3شهور.

وضاعف الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات والانترنت من حجم الضغوط على شركات الاتصالات خلال فترة الحظر نظرا لارتفاع الحمولة على شبكات الانترنت وزيادة عدد المنصات الالكترونية الى مستويات قياسية لم يشهد الأردن من قبل، لكن الجاهزية العالية التي أظهرتها الشركات، حد من تداعيات كورونا، بما يمهد الطريق نحو عصر التحوّل الرقمي.

وقال خبراء وعاملون في القطاع إلى $ إن الشركات كانت جاهزة لهكذا حالة لم يتوقعها أحد، بما يبشّر بسرعة إنجاز التحول الرقمي في الأردن، مع إنجاز بعض المتطلبات.

وقال الكاتب الاقتصادي حسام عايش إن واقع قطاع الاتصالات في الاردن بحاجته الدائمة الى أفكار ابداعية تعمل على تطويرها، مشيرا الى أن الذكاء الرقمي يحتاج إلى الفكرة التي تركز على التطبيق لما هو جديد ومتطور في عالم الانترنت والاتصالات.

ودعا الى بناء شراكة حقيقية بين القطاع الخاص والدولة في إنشاء وتأهيل مشاريع لالكترونية تركز على استخدام التقنيات الحديثة.

ولفت الى أهمية ان يصبح الأردن مركزا مهما لتصدير التقنيات الالكترونية والاتصالات الأمر الذي من شانه ان يدعم الاقتصاد الأردني ويعزز مكانته في السوق الأقليمي والعالمي بهذا المجال وبما يحويه من أفكار وأدوات، مشيرا إلى تغير حاجات ومتطلبات المجتمع.

وبحسب مصدر مسؤول في شركة زين فان الشركة كانت من أوائل الشركات وأسرعها استجابة منذ بداية أزمة كورونا، حيث بادرت بتفعيل خطة الطوارئ المعدة مسبقاً لخدمة مشتركيها بالشكل الأمثل.

وبين المصدر ان الشركة أطلقت مجموعة من المبادرات والبرامج لدعم ومساندة الجهود التي تبذل لمحاربة هذا الفيروس، بالإضافة إلى العروض الخاصة والخدمات التي طرحتها للمشتركين خلال تلك الظروف، لافتا الى هذه الاجراءات جاءت لتتناسب مع ازدياد الطلب على خدمات الانترنت والذي كان ملحوظاً وخاصة للمشتركين من فئة الشركات التي قامت بأعمالها من المنزل خلال فترة الحظر وزاد اعتمادها على الانترنت المنزلي.

وبين المصدر ان الشركة أتاحت خلال أزمة كورونا، وسيلة دفع جديدة لمشتركيها من خلال جميع نقاط البيع المنتشرة في كافة أنحاء المملكة، والتي تشمل محلات الأجهزة الخلوية والسوبر ماركت والبقالات في الأحياء.

واضاف أن الخدمة تتمثل بإمكانية تسديد الفواتير لأي من مشتركي خطوط الدفع اللاحق (الفواتير) للخطوط الخلوية أو خطوط الإنترنت، من خلال هذه المحلات المتواجدة في كل منطقة وحي على امتداد مساحة المملكة. وجاءت هذه الخطوة من جانب زين لتوفير مرونة أكثر وإضافة وسيلة جديدة للدفع بهدف تلبية رغبات المشتركين وخدمتهم بأفضل السبل، لتضاف هذه الوسيلة إلى باقة الخدمات ووسائل الدفع التي توفرها زين لمشتركيها سواء عبر القنوات الإلكترونية وغيرها، إضافةً إلى معارض الشركة في 52 فرعاً في جميع محافظات المملكة.

ونوه المصدر الى ان زين أتاحت لمشتركيها خيارات شراء ودفع عبر قنوات إلكترونية متعددة، تشمل موقع زين الإلكتروني وتطبيق زين للهواتف الذكية ZainJo App، وتطبيق «زين كاش»، وخدمة «إي – فواتيركم، إضافة إلى أجهزة الدفع الآلي المتوفرة في معارض الشركة، فيما توفر زين أيضاً إمكانية شراء بطاقات الشحن للخطوط المدفوعة مسبقاً عبر تطبيقات التوصيل.

وقالت شركة أمنية إن جائحة كورونا وتداعياتها لم تكن في حسبان أحد، لكن جاهزية الشركة سهّلت عليها التعامل مع مثل هذه ظروف، حيث ضاعفت سعات الانترنت مجاناً لجميع مشتركي الهاتف الخلوي لديها، دون تأثر الشبكة، فيما قررت عدم فصل أي من الاشتراكات مستحقة الفواتير خلال فترة الحظر الشامل.

وبينت الشركة أنها أتاحت التصفح المجاني عبر شبكتها، لمنصة التعلم الالكتروني الخاصة بوزارة التربية والتعليم درسك، فضلا عن إتاحة الشبكة لإجراء الامتحانات الجامعية وتحضيري التوجيهي مجاناً عبر منصتي JUNet ودرسك.

وتابعت الشركة أن أمنية،منذ فترة الحظر وحتى الآن، فتحت المجال للتسجيل في المحفظة المالية المتنقلة الخاصة بشركة أمنية «محفظتي»، مجاناً، دون تحميل المواطنين أي رسوم أو عمولات.

وأوضحت الشركة أنها قدمت 3000 شريحة اتصال مجاناً للطلبة العائدين من الخارج الذين خضعوا للحجرالاحترازي، ودعمت 2500 عامل مياومة في رمضان ضمن حملة منصة نوى «يوميتهم علينا»، وأتاحت المجال لعملائها التبرع لدعم جهود وزارة الصحة عبر تطبيقها umnicoinوقامت الشركة بمضاعفة قيمة التبرعات، إلى جانب تبرعها بـ 50 ألف دولار لوزارة الصحة لشراء أجهزة تنفس صناعي لمرضى كورونا.

وحسب مراقبين، أظهرت تداعيات كورونا، أهمية التحول الرقمي وبأنه لم يعد ترفا بقدر ما هو حاجة وطنية تعتمد عليها قطاعات حيوية في تسير أعمالها وتقديم خدماتها للمواطنين

وقال المراقبون ذاتهم إن التحول الرقمي،واستيعاب تكنولوجيا الجيل الخامس بات ضروريا يعزز و يخدم الكفاءة التشغيلية للشركات والمؤسسات وتحسين الجودة الخدمات المقدمة للمشتركين وبما يوفر الجهد والكلف عليهم ويساعد في تعزيز البيئة الريادية لدعم الإبداع والابتكار، مع جملة من التعديلات في السياسات الاقتصادية والتشريعات التي من شأنها فتح مسارات جديدة متقدمة وعلى رأسها التجارة الإلكترونية لإتمام هذا التحول.