عمان - هبة الصباغ

صاحب العقد الأكثر جدلاً على المستوى المحلي.. احمد عرسان الذي انطلق نحو النجومية بسرعة قياسية، رغم أن بدايته شابها العديد من التحديات، وبعدها حفر اسمه في «دوري المظاليم»، لينجح بالوصول الى قائمة المنتخب الأولمبي قبل النهائيات الاسيوية، كبحت الإصابة بالرباط الصليبي جماحه، وعلقت احلامه الى حين.

نجم المنتخب الوطني ونادي الفيصلي، تالق مع النشامى بشكل لافت وشارك في جميع مبارياته الدولية خلال العام الماضي 2019، وفرض نفسه بقوة في دوري المحترفين، رغم أنه يلعب مع «الزعيم» على سبيل الإعارة من نادي السرحان.

ومع شهرة عرسان الجارفة محلياً قياساً بمستواه اللافت داخل الملعب، فإن عقد إعارته للفيصلي من ناديه السرحان، أحيط بجدل واسع، ونال وقت طويلاً، قبل أن يصادق الاتحاد على شرعية تمثيله للفيصلي لمدة موسمين.

في المقابل، فإن ما لا يعرفه الكثيرون عن نجم النشامى، فإن هوايته الأولى لم تكن كرة القدم، بل يعشق عرسان تنس الطاولة، ويمثل فريق القوات المسلحة في بطولاته المحلية والدولية في هذه اللعبة.

خلال فترة الحظر الإلزامي الذي فرضه فيروس كورونا على الجميع إلتزم عرسان مجبراً حيث كان متعوداً على البقاء بين الأصدقاء والكثير من الجماهير التي تحبه وراوده سؤال يقول ماذا سيحمل المستقبل لنا؟ الأمر الذي يؤكد أنه دخل في حالة قلق خلال فترة الحظر المنزلي إلا أنه حاول من خلال منصات التواصل الإجتماعي أن يبقى على تواصل مع متابعيه ليغطي على هذا القلق الذي كان يراوده والمزيد في التفاصيل:

- وجدت نفسك وحيداً بمعزل عن كل من كانوا حولك بغياب رصيدك وهم الجماهير؟

نعم يجب أن نعترف بأننا وجدنا أنفسنا بحالة من العزلة بعد أن كنا قد تعودنا أن نكون بين الجماهير فهم رصيدنا وبوجودهم لا شك بأن المعنويات تكون دوماً مرتفعة إلا اننا واجهنا واقعا جديدة لم نكن نحسب له حساب أن نجد في ليلة وضحاها كل الدول تغلق حدودها وعلى كل البشر الإلتزام في بيوتهم.

- سنوات من الضوضاء وصخب الشهرة هل شعرت بتأثيرات سلبية مع جلوسك وحيداً بعيداً عن الأضواء؟

لم أشعر بتأثيرات سلبية لأني حاولت التكيف مع الواقع وكنت أقرب إلى الأهل والعائلة حيث كانت ظروف التدريبات والمباريات تجبرنا على قضاء أوقات طويلة خارج المنزل وبنفس الوقت كان لدي تساؤلات ماذا سيحمل المستقبل لنا وكم هي المدة التي سنجلس بها في هذا الحظر وأدركت أن العودة ستكون مختلفة.

- هل حاولت استثمار مواقع التواصل الاجتماعي للظهور على متابعينك أم اكتفيت للجلوس مع ذاتك؟

حاولت التواجد على هذه المنصات حتى أشعر أنني لا زلت قريب من الجمهور ومن الأشخاص الذين يحبونني ولديهم الرغبة أن يعرفوا آخر أخباري حيث كانت هذه المنصات المتنفس الوحيد لنا في ظل الحظر الذي التزمنا به جميعا.

- ما هي القيم التي أضافتها كورونا لك خلال فترة الحجر؟

بدون شك يجب أن نتعلم من كل شيء يمر في حياتنا مهما كان صغيراً أم كبيراً وجائحة كورونا التي أصابت العالم بأسره وأثرت فيه أثرت فينا أيضاً وعلمتنا الكثير من المفاهيم التي يجب أن تكون أولوية في حياتنا مثل الصبر والإلتزام ومواجهة الصعاب للتفكير في تجاوزها.

- نسألك ماذا اعطتك كورونا ولن نقول ماذا اخذت منك؟

هذا الفايروس جعلنا ندرك أن القيمة الحقيقية هي بمن حولك عائلتك وأسرتك والأشخاص القريبين منك فقد كنا نخشى أن نفقد قريب مع إدراكنا أن الموت حق إلا أننا كنا نفكر دوما كيف نلتزم أكثر حتى نبعد هذا الوباء عنا ونحمي أنفسنا ومن حولنا بالطبع.

- نظرتك للحياة ما بعد كورونا عن ما قبل كورونا ؟

أدرك تماماً أن الأمور ستكون مختلفة وستكون هناك عادات جديدة وطباع مختلفة تحكم الناس ولاشك أن التغيير سيكون للأفضل لأننا لا نعلم متى سيختفي هذا الفيروس وهل ستكون له نهاية أم أننا مطالبين بالتعامل مع مرحلة جديدة قد تكون طويلة.

- كيف ستكون الرياضة بنظرك ما بعد كورونا ؟

الرياضة تأثرت كثيراً بهذه الجائحة وكانت من أكثر القطاعات تضررا ليس على مستوى الأردن بل على مستوى العالم وجلوس الرياضيين في المنازل لاشك أن لها تأثيرات سلبية بالرغم من المبادرات التي طالبت بممارسة الرياضة عن بعد وممارستها قد الإمكان في المنازل للمحافظة على اللياقة البدنية إلا أن طول المدة الجلوس في الحظر كانت عامل سلبي يحتاج الرياضيون لفترة من الوقت للتخلص منها إلا أنني متفائل أننا سنتجاوز هذه الفترة.