عمان - بترا

شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور وسام الربضي ضمن وفد المملكة برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي، في عدد من جلسات مؤتمر بروكسل الرابع عن طريق التواصل المرئي عن بعد، والذي استضافه الاتحاد الأوروبي ونظمه بالتعاون مع الأمم المتحدة تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" وحضره وزراء خارجية أكثر من 54 دولة وممثلو العديد من المنظمات الدولية.

وبحسب بيان صحفي اليوم الاربعاء، أشار الربضي في جلسة بعنوان "الاستجابة الإقليمية والتعافي في مواجهة جائحة كورونا"، والتي ترأسها المفوض الاوروبي لسياسة الجوار والتوسع في المفوضية الأوروبية إلى أن لجائحة كورونا أثرا كبيرا على جميع دول العالم وبالأخص على الدول النامية مثل الأردن كونه يستضيف 6ر3 مليون لاجئ منهم 3ر1 مليون لاجئ سوري، في الوقت الذي تواجه به المملكة ظروفا اقتصادية صعبة.

كما شارك الربضي في جلسة ثانية للمؤتمر بعنوان "حماية ودعم النازحين السوريين"، حيث ترأست الجلسة المدير العام لمكتب الحماية المدنية الأوروبية والمساعدات الإنسانية؛ ومديرة الحماية الدولية في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتطرقت الجلسة إلى أوضاع اللاجئين السوريين، وأفضل الممارسات المتبعة والدعم المطلوب للدول المستضيفة والعودة الطوعية بأمان وكرامة.

وأشار الربضي إلى أن الأردن قام بدور متميز في استقبال واستضافة اللاجئين وتوفير العديد من خدمات السلامة والحماية وسبل العيش، حيث يمثلون ما نسبته 14 بالمئة من سكان الأردن. وبين أن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية تنفذ لثلاث سنوات وتعتبر مثالا نموذجيا للاستجابة لأزمة اللجوء حيث يتم تطويرها بالتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة وممثلين عن الدول المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، مؤكدا أن الأردن ملتزم بالعودة الطوعية في حال توفر الظروف المناسبة.

وخلال الجلسة الثالثة والتي ترأسها الدكتور فريد بلحاج، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شارك الربضي في حوار تم خلاله استعراض نتائج تقرير البنك الدولي "تداعيات الحرب: العواقب الإقليمية للصراع في سوريا"، والذي يستعرض الوضع الاقتصادي والاجتماعي في دول الجوار، ويوضح أن الصراع في سوريا ساهم في إحداث تحديات في المنطقة خلال الفترة الماضية، إضافةً إلى التحديات الموجودة مسبقاً، والتي أدت إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة، وأحدثت ضغوطات عالية على الخدمات العامة مما أدى إلى تراجع النمو الاقتصادي.

وأوصى التقرير إلى تنفيذ حلول متوسطة المدى، منها، تعزيز شبكات الأمن الاجتماعي، وتحسين الوصول إلى الخدمات لجميع فئات المجتمع، والاستثمار في الموارد المتاحة. وركزت الجلسة الأخيرة التي شارك فيها الربضي والتي عنيت بـ "الاستجابة المرنة في البلدان المجاورة لسوريا: الدروس المستفادة والطريق للمستقبل" وترأسها مجموعة من الممثلين عن الحكومة الفنلندية وممثلون من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على مناقشة كيفية عكس الأساليب المرنة للاستجابة للأزمة السورية من خلال تقييم الإنجازات والدروس المستفادة والتحديات والعمل على التغلب على نقاط الهشاشة.

وأوضح الربضي أن جائحة كورونا أثبتت الحاجة إلى وجود أنظمة ومؤسسات أكثر منعة وقدرة على الاستمرار في تقديم الخدمات للحيلولة دون زيادة هشاشة المجتمعات في حال حدوث أزمة عالمية مثل الأزمة الحالية التي نمر بها، والتي أدت إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والضغط على العديد من القطاعات بالتزامن مع زيادة الضغط على الخدمات العامة والبنية التحتية.

كما حث المجتمع الدولي والمانحين على تقديم الدعم المالي المستدام من أجل تنمية القدرات المؤسسية وتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات، منوهاً إلى أن الأردن بحاجة إلى الاستثمار في الموارد المحلية سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد، داعيا الى تعزيز المنعة المؤسسية على المستوى الوطني والإقليمي.

وأشاد المشاركون بدور الأردن المتميز بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه اللاجئين، وتوفير سُبل العيش الكريم لهم بالرغم من شح الموارد المتاحة، كما أكدوا أنهم سيستمرون ببذل الجهود اللازمة لتوفير الدعم المالي للحكومة الأردنية مبدين تفهمهم للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالها للاجئين.

وأكدوا دعمهم لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، مشددين على ضرورة دعم ومساندة المجتمع الدولي والجهات المانحة لتوفير التمويل اللازم للأردن للتعامل مع هذه الأزمة بالشكل الأمثل.