عمان - الرأي

شارك وزيرا الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي والتخطيط والتعاون الدولي وسام الربضي امس في مؤتمر بروكسل (4) الذي استضافه الاتحاد الأوروبي ونظمه بالتعاون مع الأمم المتحدة تحت عنوان «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» وحضره وزراء خارجية أكثر من 54 دولة وممثلو العديد من المنظمات الدولية.

وأكد الصفدي في كلمة المملكة في المؤتمر ضرورة مشاركة المجتمع الدولي الدول المستضيفة للاجئين تحمل أعباء تلبية احتياجات اللاجئين الذي تشكل عودتهم الطوعية إلى بلدهم الحل الحقيقي لأزمتهم، ما يستدعي تكثيف جهود التوصل لحل سياسي للأزمة.

وقال الصفدي «أن الحل الحقيقي لقضية اللاجئين السوريين هو عودتهم الطوعية والآمنة لوطنهم»،مضيفا يجب الاستمرار في التعاون على تلبية احتياجاتهم إلى حين ذلك إذ أن مسؤولية عبء اللجوء ليست مسؤولية الدول المستضيفة وحدها بل مسؤولية دولية. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود المستهدفة التوصل لحل سياسي للأزمة التي سببت ما لا يمكن احتماله من معاناة وألم ودمار.

وأكد أن الحل السياسي المطلوب يجب أن يقبله السوريون ويحفظ وحدة سوريا ويعيد لها أمنها واستقرارها ودورها الرئيس في المنطقة ويوجد الظروف التي تتيح العودة الطوعية للاجئين. وتابع «لا يمكن الاستمرار في اعتماد أساليب في محاولة حل الازمة لم تنجح في تحقيق السلام الذي نريده جميعاً"مشيرا إلى انه يجب تقديم مصالح سوريا والسوريين على أي اعتبار آخر.

وقال الصفدي «يجب أن تعيش سوريا بسلام وللشعب السوري الحق بحياة طبيعية وأمان.«مضيفا» إن عبثية استمرار هذه الأزمة تبدت واضحة بكلفة كبيرة على سوريا وجوارها وعلى العالم أجمع.»

وأكد أن الاردن سيظل يعمل مع جميع الأصدقاء والشركاء من أجل التوصل لحل للأزمة وسيبقى إلى وقتذاك يقدم كل العناية التي يستطيعها للاجئين، وزاد «التحدي كبير لكن بتعاون الجميع يمكن مواجهته.»

واضاف الصفدي «إن المملكة تستضيف أكثر من مليون وثلاثمائة ألف شقيق سوري احتضنهم الأردنيون تماشياً مع القيم الأردنية التي تساعد المحتاج وتستقبله ضيفاً.»

ولفت إلى أن الأردن فتح مدارسه لأكثر من 134ألف طالب سوري ما أرهق النظام التعليمي وفرض دواماً مزدوجاً في بعض المدارس، ومنح حوالي 190ألف تصريح عمل للاجئين السوريين في وقت تجاوزت فيه نسبة البطالة 19% حتى قبل جائحة كورونا.

وأشار الصفدي إلى أنه منذ بدء الجائحة وبالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين وفر الأردن مستوى الرعاية الصحية التي وفرها لمواطنيه للاجئين السوريين الذي يعيش حوالي عشرة بالمئة منهم فقط في مخيمات اللاجئين ولم تسجل أية إصابة بفيروس كورونا بينهم.

وشدد على أن تبعات كورونا تستوجب دعماً دولياً مستداماً لمساعدة المملكة على الاستمرار في تلبية احتياجات اللاجئين،لافتا إلى أن نسبة الدعم الدولي لخطة الاستجابة الأردنية لتلبية احتياجات اللاجئين لم تتجاوز خمسين بالمئة. وأكد ضرورة دعم المجتمع الدولي لخطة الاستجابة للسنوات الثلاث القادمة التي أعلنها الأردن والتي تصل كلفتها الى حوالي ستة مليارات وستمائة مليون دولار، والتي سيرسل وزير التخطيط تفاصيل عنها في ورقة «نثق أنها ستحظى باهتمامكم. «

وشدد الصفدي على أن دعم القدرات الاقتصادية للمملكة يعني الحفاظ على قدرتها على مساعدة اللاجئين. وبين أن تلبية احتياجات اللاجئين وتوفير أدوات العيش الكريم من تعليم وفرص عمل وكفاية مالية هو استثمار في الأمن الدولي المشترك، ذالك أن تركهم عرضة للعوز سيجعلهم هدفاً للقوى المتطرفة التي ستحاول استغلال يأسهم.

وقال إنه على الرغم من أهمية المعونات الإغاثية للاجئين السورين، بعد اكثر من عشر سنوات من الأزمة، يجب أن تشمل المعونات مساعدات مستدامة تشمل بنية تحتية توفر المدارس والرعايا الصحية وفرص العمل.

واشار إلى ان عقد مؤتمر بروكسل الرابع هو تعبير عملي ملموس عن التزام الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي على إبقاء قضية اللاجئين على الأجندة الدولية واتخاذ إجراءات عملية لمساعدتهم ومساعدة الدول المستضيفة لهم.

كما شكر الصفدي الدول المشاركة في المؤتمر على دعمهم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين.