الطفيلة - أنس العمريين

افتتحت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، أمس، الندوة الرابعة لملتقى السلع الثقافي ضمن برامج منصة السلع الثقافية.

وقالت سموها في كلمة مسجلة، إن الطفيلة تشكلت فيها هوية المكان مبكراً وصاغت كيمياء إنسانية مجبولة برائحة القلعة وشيحها وقيصومها وشقائق نعمانها، لتواصل مسيرتها الثقافية وسط كل هذه التحديات.

وأضافت في افتتاح الندوة التي تحمل عنوان «إيقاعات المكان في ثنايا الأدب»: «في هذه المدينة تستظل السماء بالغمام، فتشتّم فوح ضانا في السلع فجراً».

وثمنت للملتقى مبادرته لتنشيط المشهد الثقافي من خلال منصات التواصل.

وأشارت سموها إلى أن مثل هذه الفعاليات تتكيف مع راهن الحال، وتذكي في المجتمع مغالبة تحديات فرضت إيقاعها على ظروف العمل بما حملته من تحولات متشابكة.

ووصفت المنصة بأنها جهدٌ صوبَ غدٍ افضل يكون به المكان ذاكرة لا تشيخ ولا تندثر.

وقالت سموها إن للأمكنة أرواحاً في أجسادنا، وإن «إيقاعات المكان في ثنايا الأدب» ليس عنوان الندوة فحسب، بل هو وشم الأمس على خد الحاضر، وهو اشتباك القلب والروح في ميدان العقل.

وتابعت: «لم يأتِ عنوان الملتقى لينبش في أعماق الذاكرة الأردنية صفحة جديدة للوطن وأهله فحسب، بل أتى لينفخ الروح بتاريخنا ثم ينشر شيئاً من رائحة الطفيلة في دروبنا وعلى خدود أمكنتنا».

ورأت سموها في استرجاع سِيرِ المكان وحكاياته التي لا تنفصل في سياقاتها عن الزمان، تعبيرا عميقا عن الهوية الوطنية الراسخة التي تشكلت وفقاً لقوانين الطبيعة وتعاقب الحضارات وسيرورة التاريخ.

من جهته، قال د.راتب السعود، الناطق باسم الملتقى، إن الملتقى بدأ الإعداد لإصدار كتب تعكس حراكه الثقافي.

وكانت منصة السلع، أعلنت إطلاق برنامج ثقافي يتألف من عشر ندوات، حملت الأولى عنوان «رجال ونساء في ذاكرة الطفيلة» افتتحها وزير الثقافة د.باسم الطويسي، والثانية «شعب في صف الوطن» افتتحها د.صبري الربيحات، والثالثة بعنوان «الثقافة الوطنية.. مزاوجة بين الحاضر والماضي» افتتحها د. جواد العناني.

وقُدمت في الندوات أوراق عمل، وتخللتها مشاركة واسعة من الأعضاء في المداخلات والحوار.

وتضم منصة السلع عددا من الأدباء وقادة الرأي.

وقال رئيس الملتقى، الصحفي غازي العمريين، إن من أهداف البرامج الاستثنائية للملتقى، عقد ندوات وحوارات ثقافية مباشرة، من خلال تقنية «الزوم» بمشاركة شخصيات مؤثرة، إلى جانب تنظيم زيارات لمناطق في المملكة.