إربد - أحمد الخطيب

يرى الناقد د.سلطان الخضور في الباب الأول من كتابه «رسالة من امرأة»، الصادر حديثاً عن دار الأبرار للنشر والتوزيع في عمان، أن الأدب يشكل رافعة مهمة للمجتمع، إذ يسهم في الحفاظ على ثقافته، وتحييد ما يمكن أن يشار إليه على أنه ثقافة سلبية يمكن أن يمتد تأثيرها ليطال المجتمعات الأخرى بشكل مباشر.

ويقف المؤلف في الباب الأول «إضاءة على الأدب» على المحاور الإنسانية والاجتماعية والسياسية والوطنية، محدداً بعض الخصائص المهمة في الأدب الاجتماعي، والتي تتمثل بأولوية مناقشة القضايا الاجتماعية، ودور هذا الأدب في بناء وتعديل وتعزيز وإلغاء بعض أنواع الأنماط الثقافية السائدة في المجتمع، ومواكبة الأحداث والأزمات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الأزمات التي تعصف بالمجتمع.

كما يعاين الباب الأول المعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الأدب الاجتماعي، ومنها: الخوف من الفشل وعدم القدرة على تحقيق الأهداف، والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع، والتعرض للإحباط وقوى الشدّ الأدبي العكسي، وعامل الوقت وعدم وجود فسحة كافية لتلمس حاجات المجتمع وهمومه.

ويشتمل الباب الثاني على «مقالات ومواقف» على مقالات كتبها المؤلفات في فترات متباعدة، منها: الكرامة والأرض، إربد الوجه الصبوح والابتسامة الدائمة، الوحدة الوطنية، احتفال ومزامير، نتائج الشهادة الثانوية، حكاية شعب، تراب الوطن غال، وهديناه النجدين، والتوحد الإلكتروني.

ويقدم الخضور في الباب الثالث، باقة من الهمسات والبرقيات الخاطفة. ويستدرج في الباب الرابع عددا من قصص الواقع. بينما يفرد الباب الخامس للرثائيات التي كتبها بأصدقائه الذين رحلوا، ومنهم: الشاعر يوسف أبو حميد، والشاعر أمجد ناصر، والباحث د.محمود الحموري.

ويرى المؤلف في مقدمته للكتاب، أن المبدع يختلف عن غيره، بأنه دائم المحاولة لترك الأثر والبصمة التي يرى وجوبها للتأثير في السلوك الفردي والجمعي في المجتمع، عن طريق طرح الأسئلة تارة، ووضع الحلول تارة أخرى، والتعبير عن وجهة نظره في جميع القضايا التي يرى أنها ذات تأثير مباشر أو غير مباشر في المجتمع، وذلك بأسلوب مبسط سهل الفهم، أو عن طريق السخرية من بعض المواقف السلبية التي يرى ضرورة تغييرها.