عمان - بترا

أكد وزير المالية الدكتور محمد العسعس أن العديد من شركات القطاع الخاص المهمة في قطاعاتها والملتزمة ضريبيا عبرت عن استيائها من المنافسة غير العادلة مع الشركات المتهربة ضريبيا.

واضاف خلال لقاء حواري عبر تقنية الاتصال المرئي، عقده منتدى الاستراتيجيات الأردني اليوم الثلاثاء، بعنوان "السياسة المالية والتكيف مع المستجدات: بين كفاءة التحصيل وضبط النفقات"، أن من واجب الدولة تجاه القطاع الخاص توفير بيئة منافسة عادلة من خلال تطبيق القوانين والتشريعات والتي تضعها أمام مسؤولية مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتطبيق العقوبات القانونية على المتهربين.

وقال، "نحن نعي بأن الالتزام الضريبي يتطلب تحويل ثقافة التهرب إلى ثقافة التزام، وهذا لن يحدث بين ليلة وضحاها، لذلك، فإننا نعتمد على بناء الشراكات الاستراتيجية والحوار الفعال، وفتح صفحة جديدة مع جميع الراغبين بذلك من خلال ترك المجال لهم بالقيام بالتسويات، كما نشجع الالتزام الضريبي من خلال تسريع عملية حل المنازعات والوصول لتسويات وقمنا بإطلاق القائمة الذهبية للشركات الملتزمة لتسهيل الخدمات المقدمة لها".

وأوضح العسعس أن المؤشرات العالمية بينت أن التهرب الضريبي هو أحد العوامل التي تؤثر سلبا على تنافسية الاردن في مجال جلب وتشجيع الاستثمار، خصوصا في قطاع الشركات، والتي تبحث عموما عن بيئة استثمار تتمتع بالاستقرار وتطبيق الممارسات العالمية الفضلى.

وبين ان "هذه السياسة في مكافحة التهرب الضريبي هي نهج اعتمدته وزارة المالية وبدأت بتطبيقه منذ بداية العام، حيث التزمت في موازنة 2020 بعدم فرض اية ضرائب جديدة او زيادة أي ضرائب حالية، لكننا التزمنا أيضا برفع كفاءة تحصيل الإيرادات من خلال مكافحة التهرب الضريبي والجمركي".

وأكد أن الأردن "كان وما يزال دولة مؤسسات وقانون ونحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، ومكافحة التهرب الضريبي سياسة مستدامة وهي واجب الدولة لتعزيز منعة الاقتصاد الأردني"، مشيراً إلى أن الحكومة تتبنى أفضل الممارسات العالمية في مكافحة التهرب الضريبي بطريقة تضمن مبادئ العدالة والشفافية وسيادة القانون.

وأشار إلى أن الحكومة على استعداد لصياغة المعايير المناسبة بالتعاون مع القطاع الخاص لضمان تنفيذ عمليات التدقيق الضريبي وفقاً لممارسات وبروتوكول يتم الاتفاق عليه مع سائر الأطراف المعنية.

كما أكد العسعس أن الأردن يتمتع بعلاقة قوية جداً مع صندوق النقد الدولي وثقة عالية من المؤسسات الدولية والمستثمرين الدوليين، مبيناً أن التعاون مع الصندوق يهدف لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي للأردن.

من جانبه بين المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني الدكتور إبراهيم سيف أن هذا اللقاء يأتي في ظل جهود المنتدى لتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص في القضايا التي تمس الاقتصاد الوطني وإلقاء الضوء على أبرز المستجدات التي تهم القطاع الخاص الأردني، مؤكداً أن القطاع الخاص يعد شريكاً حقيقياً وفاعلاً في تعزيز منعة الاقتصاد الأردني وتسريع تعافيه، بالإضافة لاستعداد المنتدى واعضائه للتعاون مع وزارة المالية ودائرة ضريبة الدخل في التواصل حول أفضل الممارسات العالمية وإعداد الخطط العملية لتطوير عملية مكافحة التهرب الضريبي بحيث تتمتع بالعدالة الكافية للطرفين.