ثمن المتقاعدون العسكريون موقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من ضم الأغوار ورفض جلالته القاطع لمخطط الضم في ضوء القرار الذي اعلنه رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تضمن فرض السيادة الاسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت. معربين عن بالغ شكرهم وامتنانهم لمواقف جلالته الحاسمة والحازمة لنصرة الأشقاء الفلسطينيين، حيث يقف الأردن اليوم امام الصراعات والتحديات في ظل تسارع الخطوات الاسرائيلية الهادفة إلى ضمّ أراضي غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت، في وقت تزداد فيه معاناة المملكة الاقتصادية في مواجهة جائحة كورونا، التي أصبحت بؤرة اهتمام الدولة لتجنب أي آثار متوقعة على الاستقرار الداخلي. ومن قبل عبر جلالته عن رفضه للتوطين وللوطن البديل ولما يعرف بصفقة القرن واستمرار الأردن بوصايته الهاشمية على القدس والمقدسات وفي الدفاع عنها والتضحية من أجلها.

نستذكر اليوم مواقف وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في الدفاع عن القضية الفلسطينية شعبا وارضاً ومقدسات، وجهود جلالته المتواصلة لرفع المظالم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني عبر العقود، وحقه في تقرير مصيره على ارضه ووطنه عبر اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض كما اقرتها الاعراف الانسانية والقوانين الدولية.جلالته الذي يعتبر القضية الفلسطينية خطا احمر، ولطالما حذر من السياسة الاسرائيلية المتطرفة والتي قد تؤدي الى الفوضى والتطرف في المنطقة إذا ما ضمّت أجزاءً من الضفة الغربية ما يجعل الأردن بقيادة جلالته في تحد وتصد لمثل هكذا قرار، لافتا إلى أن جلالة الملك يدرك أهمية وصعوبة المرحلة الحالية وان اتخاذ مثل هذه القرار من قبل إسرائيل سيضع المنطقة في حالة عدم الاستقرار، وتحد لكل المواثيق والأعراف الدولية، مثمنا ما جاء في حديث جلالة الملك الذي كان صريحا وواضحا وشفافا واتسم بالثقة والعزيمة والحرص الهاشمي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العودة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..

إن جلالة الملك كهاشمي ووصي على المقدسات يؤكد في كل المحافل واللقاءات الإقليمية والدولية ان الاردن مع الحل الدائم والعادل والشامل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، القائم والمستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس وجلالته هو السباق دائما والمدافع عن القضية الفلسطينية حيث حذر جلالته من القرارات التي تنوي إسرائيل القيام بها وهي ضم أجزاء من الضفة الغربية لافتا الى ان اية قرارات أحادية الجانب خارج إطار الحل الشامل غير قانونية ومخالفة للشرعية الدولية قد تزيد الأمور تعقيدا وتعمق معاناة الشعب الفلسطيني، وهذا استمرار لنهج الهاشميين في الدفاع عن قضية العرب والمسلمين الأولى.

ونحن كمتقاعدين عسكريين نعتز ونفاخر الدنيا بقيادتنا الهاشمية الملهمة في ظل حادي الركب وعميد آل البيت المعظم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تجاه مختلف القضايا المصيرية، مشيدين بمواقف جلالته الداعية على الدوام إلى ضرورة الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك ضمان حق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم التي شردوا وهجروا منها وتعويضهم عن المأساة التي ارتكبها الصهاينة بحقهم.

وسيبقى الأردن بقيادته الهاشمية بعون الله حِصناً منيعاً وملاذاً لكل أبناء أمتنا وأحرارها، وكما كان على الدوام سنداً وشريكاً وأخاً لكلَ أبناء فلسطين يقف معهم دائماً وأبدا في السراء والضراء.

حفظ الله جلالته ورعاه وعلى طريق الخير والفلاح سدد خطاه انه سميع مجيب الدعاء

مدير المكتب الإعلامي موسسة المتقاعدين العسكريين