عمان - الرأي

لم تعد مرام قادرة على الايفاء بمستلزمات ابنائها ودفع اجرة المنزل وفواتير الكهرباء والمياه والهاتف فقد اوقفها رب العمل عن العمل.

وتسببت جائحة كورونا وما تبعها من تداعيات بحرمان الكثيرين من وظائفهم واعمالهم حتى باتوا عرضة لمساءلات قانونية من عدم الايفاء بالتزامات مالية.

مرام وهو اسم افتراضي لسيدة ثلاثينية معيلة لطفلين كانت تتقاضى 25 دينارا مقابل عمل 10 ساعات في مقهى بعمان على مبدأ المياومة ولكن صاحب العمل لم يعد قادرا على دفع مصاريف المحل فاضطر الى تقليص عدد العمالة بعد جائحة كورونا حيث فقدت 3 سيدات عملهن حسبما ذكرت مرام.

وكان صدى أثر كورنا سلبا على حلقة كاملة من أطراف العمل والبزنس فاطراف المعادلة جميعهم بات يعاني حيث ان المؤجر لم يعد دخله يتأتى بانتظام فيما المستأجر لم يعد ايضا قادرا على الايفاء بالالتزام الا من رحم ربي علاوة على ان الكثير من اصحاب العمل الذين توقفت اعمالهم اثر الحظر طوال 3 شهور من مطاعم ومقاهي ومصالح أخرى واجهوا مشكلتين الاولى مصاريف المصلحة من ايجارات وفواتير والاخرى الايفاء برواتب العاملين فيها.

تقول مرام ان صاحب المنزل يطالبها بمبلغ 750 دينارا مقابل 3 شهور لم تستطع الايفاء بها بعد ان اوقفت عن العمل ما اضطرت ان توقع على كمبيالات لصاحب المنزل بشرط الاخلاء بعد شهرين.

ويعاني بعض اصحاب المحال التجارية من ضعف الحركة وقلة الزبائن حتى بعد السماح لهم بفتح ابوابهم حتى الساعة 11 ليلا حيث يقول صاحب مقهى ان عدد الزبائن قل بنسبة 70%.

وفقد كثيرون اعمالهم اثر الاوضاع الصعبة التي المت بارباب العمل في شتى القطاعات ولا حصر لاعداد الفاقدين لوظائفهم حيث لا تتوفر احصاءات رسمية حتى الآن، في حين تشير آخر بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن معدل البطالة في الأردن بلغ في الربع الأول من العام الحالي 19.3%، فيما يتوقع موجة جديدة من البطالة، بعد انتهاء جائحة، خاصة وأن هذه الأرقام تم تسجيلها قبل انتشار الوباء.

وحسب مسح نفقات ودخل الأسرة الأردنية الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بلغ متوسط الإنفاق السنوي للأسر الأردنية على السلع الغذائية وغير الغذائية والخدمات 12519 دينارا، شكل الإنفاق على السلع الغذائية ما نسبته 32.6% من مجموع الإنفاق الكلي، في حين شكل الإنفاق على السلع غير الغذائية 67.4% من مجموع هذا الإنفاق.

ويتركز أعلى إنفاق أسري ضمن المجموعات الغذائية، وفق المسح، على مجموعة اللحوم والدواجن بمتوسط إنفاق بلغ حوالي 587 دينارا بالسنة تلتها مجموعة التبغ والسجائر بمتوسط إنفاق بلغ حوالي 558 دينارا، ومن ثم مجموعة الخضروات والبقوليات بمتوسط 489 دينارا سنوياً، في حين أن أقل إنفاق كان على المشروبات الكحولية.

وحسب المسح ذاته، كان أعلى إنفاق أسري ضمن المجموعات غير الغذائية والخدمات كان على مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز بمتوسط إنفاق بلغ 2921 دينارا بالسنة تلتها مجموعة النقل بمتوسط إنفاق بلغ 2149 دينارا، ومن ثم مجموعة التعليم بمتوسط 579 دينارا سنوياً، في حين أن أقل إنفاق كان على مجموعة الأدوات المنزلية.