عمان- الرأي 

يروي فيلم "ولولة روح" الذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، عند السادسة والنصف من مساء اليوم، عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة، قصة (إدريس)، الطالب السابق في شعبة الفلسفة بكلية الآداب بالرباط.

عُين الشاب بمدينة خريبكة، وهناك يصطدم بواقع اليسار والنضال، وتصبح من مهامه ضرورة اعتقال بعض رفاقه من المناضلين اليساريين، وفي الآن نفسه، يتعرف على الشيخ الروحاني والشيخة الزهرة.

الشيخ صوفي، يعيش مع شقيقته معزولاً عن العالم، يدرس ظواهر الفلك وحركة النجوم والكواكب، ويحاول ربط تأثيرات الفلك على مستوى الواقع المعاش. فيكتشف معهما (إدريس) فن العيطة ومعاني الحكمة والوفاء للمبدأ.

يقدم الفيلم الذي اخرجه المغربي عبدالاله الجواهري خليط درامي مميز يجمع بين الروائي والوثائقي والتاريخي. فقد قدم الجواهري مشاهد ووقائع من مغرب سبعينات القرن الماضي، كما احتفى بفن (العيطة) الفن المغربي الأصيل، وهو لون غنائي قديم، ظهر زمن سلاطين المغرب.

ويعتمد هذا الفن على أشعار تحمل معاني مُرمّزة لا يفهماها إلا أهل المنطقة وأصحاب الأرض؛ استخدمها المقاومون كشيفرة سرية ضد العدو على مر العصور.

في الفيلم خطوط متوازية متساوية تقريباً من حيث المساحة الزمنية حتى أنه يصعب تحديد الشخصية الرئيسية. يبدو أن هناك شخصيات ثانوية مثل الحارس وكلبه تظهر بكثافة أكثر من البطل. حصل الفيلم على جائزتين في مهرجان الإسكندرية، أكتوبر 2018، هما جائزة أحسن سيناريو للكاتب عثمان أشقراً وجائزة أحسن أداء نسائي للسعدية باعدي.

و"شومان"، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، وهي مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، وتُعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.