الطفيلة - أنس العمريين

«إن أسمى ما يهدف له برنامج الزمالة الذي اطلقه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، إلى تنبيه أصحاب القرار ولفت نظرهم إلى الشباب القوة العملاقة الكامنة في المجتمع من اجل تحقيق مطالبهم وحل مشاكلهم لتصبح من خلال ذلك وجهة نظر الشباب حقيقة دامغة لا بد من الأخذ بها لما يدور حولهم».

بهده الكلمات، بدأ الشاب محمد طه العطيوي حديثه الى «$ الشبابي» حول تجربة مشاركته في برنامج الزمالة الذي اطلقه الصندوق من خلال هيئة شباب كلنا الاردن مع مجلس النواب، من خلال اطلاع الشباب على الدور التشريعي والرقابي داخل مجلس النواب بهدف خلق قيادات شبابية واعية وقادرة على احداث التغيير في مختلف القضايا والتحديات الوطنية.

وقال العطيوي، فضلاً عن صقل الشباب في الحياة البرلمانية وبناء جسر من الطموحات والتطلعات المستقبلية، التي من بينها المتابعة مع النواب من خلال عقد جلسات تشاورية، لبحث كافة قضايا المحافظات، وتحديد زيارات ميدانية لمعرفة ابرز المشاريع السياحية والتنموية، أكد أن انخراط الشباب داخل اروقة مجلس النواب وحضور الجلسات والاجتماعات ومرافقة النواب لحضور الانشطة المختلفة ساهم في تعزيز الحياة الديمقراطية للشباب وإكسابهم خبرات سابقة في سن مبكرة لمواكبة مستجدات العصر.

ووصف العطيوي برنامج الزمالة بفرصة حقيقية تعطى لكل شاب أو شابة للتعبير عن رأيه، والتعاون لإيجاد حل مناسب لمشكلة يناقشها الأعضاء ليصلوا إلى أي فكرة، مؤكدا على الاسس المنظمة والدقيقة جدا في اختيار ممثلي المحافظات التي تعطي المعنى الأكثر وضوحاً للرؤية الملكية التي يطبقها صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية على ارض الواقع من خلال إشاعة مفهوم الديمقراطية والتدريب على المشاركة السياسية، الامر الذي يعكس ما يدعو إليه جلالة الملك بتفعيل الثقافة السياسية لدى الشباب وسماع صوتهم في القضايا الشبابية والعامة وما للشباب من اهتمامات ورؤى يوليها جلالته جل رعايته.

وقال مدير عام صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية صائب الحسن إن مشروع الزمالة يهدف إلى اطلاع الشباب على صنع القرار في المجلس، وآلية سن التشريعات ومراقبة أعمال الحكومة، وخلق قيادات شبابية قادرة على إحداث التغيير بزيادة درجة وعيهم، انطلاقا من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، بإيلاء الشباب كل سبل التمكين السياسي ودمجهم في برامج لزيادة وعيهم في مختلف القضايا والتحديات الوطنية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشبابية في الحياة العامة.

وأكد الحسن أن الشباب والشابات يمثلون مختلف أطياف المجتمع، لافتاً الى ان هذا البرنامج يعتبر نواة للعمل المؤسسي بين المجلس والصندوق على اكثر من صعيد، باعتباره تجربة غنية وبرنامجا فريدا من نوعه، ومتخصصا ويخضع للتقييم والمتابعة.