أمل الكردي

أخصائية الاحتياجات الخاصة والعلاج السلوكي

يلعب العامل النفسي دورا اساسيا كبيرا في مرحلة التوجيهي «الثانوية العامة» لدرجة ان مشاعر التوتر والقلق تجاوزت الطالب نفسه لتنتقل الى الاسرة كاملة،فاصبح البيت الذي به طالب توجيهي يثير مجرد ذكره القلق الكبير وترتفع الاكف دائما الى السماء داعية لذلك الطالب بالنجاح والتوفيق وطمأنة اهله بان هذا الوقت سوف يمضي من ثم يستمر التعاطف مع الطالب واهله فتتوالى عليهم النصائح الخاصة بالاغذية المنشطة للذاكرة واستراتيجيات الحفظ والفهم و طرق تنظيم الوقت ويتم طرح مجموعة من اسماء الاساتذة الذين اثبتوا جدارتهم في التدريس لياخذ الطالب المواد الصعبة على ايدي هؤلاء المهرة.

لن نتطرق في هذا المقال الى نوع الغذاء او استراتيجيات الحفظ والدراسة لان الغالبية العظمى قد حفظت التعليمات جميعها ولكن نرغب هنا في هذا المقال بان نتكلم عن سلوكيات الاهل في التعامل مع وجود طالب توجيهي بينهم وايضا سلوك الطالب نفسه اثناء تلك المرحلة وما هي أفضل النصائح التي من شأنها ضمان تخطي هذه المرحلة بأمان.

الاهل هم المؤثر الاول في ابنهم «الطالب» وبالتاكيد ان كل سلوكياتهم تؤثر سلبا او ايجابا بالطالب، لاجل ذلك لابد من اتباع منظومة من الاستراتيجيات التي من شأنها ان تسهل هذه المرحلة وتجعلها تمر بأمان بصرف النظر عن النتائج الاكاديمية المتحققة فيما بعد.

ان الاهتمام بالصحة النفسية امر اساسي ومهم لان الشخص صاحب النفسية المتزنة السليمة هو الاقدر على مواجهة الازمات.

ما هي النصائح الموجهة للاهل طالب التوجيهي «الثانوية العامة»:-

-التوقف عن استخدام اسلوب المقارنة بين الطالب واقرانه بقصد شحذ همته لان هذه المقارنة كفيلة باحباطه.

-خلق جو اسري متعاطف مع الطالب وغير ضاغط بمعنى ان تقدم النصح له دون تهديد ووعيد بانه لو حصل واخفق سوف يحرم من فرصته بالاعادة.

-سرد قصص النجاح وابراز اهميتها باختصار الوقت بحيث ان الشخص المجد المجتهد هو من يهمه الوقت و يشعر بقيمته بالتالي يستغله الى صالحه.

-الوعي التام بقدرات الطالب الاكاديمية بحيث لايتم اجباره على اختيار تخصص في المستقبل كان حلماً في يوم ما لدي احد الوالدين ومراعاة ميوله وقدراته.

-اتباع اسلوب النصح باللين وتوجيهه بطريقة تنطوي على انه ناضج ويعرف مصلحة نفسه، حتى يشعر بالمسؤولية والرقابة الداخلية.

-السيطرة التامة على فكرة ان التوجيهي سنة مصيرية وليس القصد هنا التقليل من اهمية هذه السنة بل عدم سيطرة الخوف على الطالب وجعله مرتاحا اكثر وذلك بطرح تلك الفكرة التي من شانهأ زياده التوتر والقلق.

-اتباع اسلوب التوجيه والنصيحة في ما يخص تنظيم الطالب لوقته وتوفير الجو المناسب للدراسة.

ماذا نقول للطالب؟؟؟

-استمع الى توجيهات الاهل حتى وان لم تبد مريحة بالنسبة لك فهي بالنهاية لها هدف اساسي هو مصلحتك وذلك بحكم خبرتهم ومعرفتهم.

-قم بممارسة تمارين التنفس والاسترخاء بشكل يومي صباحا ومساء وكلما شعرت بتوتر وخوف.

-تحلى بالايمان الذي هو مصدر القوه الداخلية ولا تجعل للتردد السبيل الى نفسك ابدا اثناء الامتحان او قبله فلابد ان تحافظ على ثقتك بنفسك وقدراتك.

-اجعل للوقت قيمة تعادل الذهب والجواهر الثمينة، فمن شأنه ان يوفر لك فرصة عظيمة في تثبيت المعلومات ومراجعتها.

-تمالك نفسك واعصابك ومرر الرسائل الايجابية نفسك مثل:-

سوف اتخطى الامر ان ثابرت واجتهدت، هذه التجربة سوف تشعرني بمدى قدرتي على التحمل ومدى اصراري على النجاح.

- لا تنس بأن تعطي نفسك فترات من الراحة تقوم بممارسة بعض النشاطات الرياضية التي من شانها تحسين الحالة المزاجية لديك.

لا ننكر ان سنة التوجيهي على الاقل من الممكن وصفها بانها سنة ليست مريحة مثل السنوات السابقة او اللاحقة لها،ولكن طريقة تعاملنا نحن الاباء وايضا الابناء تجعلها تمر بسلام.

دور المعلمين والمرشدين التربويين في شحذ الهمم لدى طلابنا و توجيههم الى سبل وتقنيات الدراسة الصحيحة وكيفية ادارة الوقت هو دور هام جدا ومؤثر.

اتمنى النجاح لجميع طلاب التوجيهي ولا بد من ادراكهم لكون الاخفاق لا يعني الفشل بل هو تجربة تمنح صاحبها طرقاً جديدة لتخطي و حل المشكلات.