ذات صباح هاتفني صديق من احدى المستشفيات الخاصة، لو لم يكن طبيبا لكان صحافيا، وبما يشبه الهمس أبلغني أن خلافا كبيرا نشب في المستشفى قبل حوالي ربع ساعة وانه خص «الرأي» صحيفتي بهذا الحدث الاول من نوعه الذي يجري في مستشفياتنا الاردنية..

بعد دقائق قليلة كنت ومصور صحفي في المستشفى فوجدته يعج بالعاملين فيه من اطباء وممرضين وصيادلة وإداريين وغيرهم..

فريق رأى أن مدير المستشفى هو الأهم فهو القائد الأمر الناهي والاعلى راتبا وفوق ذلك هو مالك المستشفى مع قليل من الشركاء في رأس المال حين بنائه قبل سنوات قليلة...

وفريق رأى أن الاطباء هم الأهم في المستشفى فهم متخرجون من جامعات أردنية وعربية وعالمية يشار لها من البنان..

ومن بين الصفوف نهض شاب وكأنه خطيب سياسي، متهما المتحدثين السابقين بالظلم لكافة العاملين في المستشفى ومهددا بالخروج من الاجتماع وزملاءه الصيادلة اذا بقي الحال كما هو عليه الان..

خطيب آخر نهض من بين زملائه الممرضين بسمل وحوقل متهما المتحدثين السابقين بالإجحاف والظلم لزملائهم خاصة الممرضين والممرضات..

من آخر القاعة وقف شاب وطلب ان يتحدث فوافقت الاغلبية فأطفأ كل الاراء السابقة معلنا ان كلا منا مهم في موقعه.. متسائلا: اليس عامل التنظيفات في المستشفى مهما.. فصفق له الجميع..!

ODEH0DEH1967@GMAIL.COM