كتب: حسين دعسة تصوير: محمد القرالة

بين رطوبة الندى، شمس الصباح تهرب بخجل، تتوسط كبد السماء، شعاع ذهبي يداعب ورق شجرات وافرة الثمر، عصافير الدوري، حمام مطوق بري يصر على الطيران من غصن إلى آخر.

غبش ممتع يدهش لحظة التقاء إحياء، عيونهم تسبح قدرة الخالق، تتبع بقايا أشعة الشمس في ثواني القطايف.

.. انه توت عمان القديمة، توت معمر، تمتد جذوره الى منابع السيل الخارج تحت السقف الاسفلت.

توت يطاول الريح على روابي ام تينة، فى تلك الديار التي تتشعلق بحب وسماحة على جبل الجوفة، وهو الجبل الذي ضم أجمل ينابيع وحنايا زرعتها بواكير سكانها باللوزيات والتوت والعنب، تتنافس مع صنوبر وسرو وخروب، لنعود فنراها تغيب بصمت وهدوء بعد أن كانت سلة توت ومشمش وتين، تعج به الأسواق الريفي في هذا الجبل الذي يطل، حاملا مع الريح عطر التوت لينساب إلى سفوح جبال عمات السبعة.

توت سكري الهوا، يدمع من لمس أصابع عاجلة، يتركك تلتقط حباته الحمراء الذهبية والأبيض منها، بحب، يكفيك ان تتبع ظل هذه الأشجار المعمورة، فيرق سموها بكل الثمر. تتذوق حلاوته وتعاود ادراجك نحو المدينة، يسندك هوس هذا التوت.