ندى شحادة

الإعاقة والحفاظ على كرامتهم وضرورة دمجهم في سوق العمل، ارتأيت إلى الوقوف لجانبهم وتمكينهم من التواصل مع غيرهم من أفراد المجتمع. هكذا عبرت رقية العدوان والبالغة من العمر (42 سنة) عن الأسباب التي دفعتها لإطلاق مبادرة «من حقنا أن نكون» والتي تعنى بتمكين الفتيات من ذوي الإحتياجات الخاصة عام 2015.

تقول العدوان: «بالرغم من وجود ما يقارب ستة الآف صالون نسائي الإ أنه لا يوجد أي صالون يؤهل الفتيات من ذوي الإعاقة العقلية، فللأسف الفكرة المتعارف عليها في مجتمعنا تنظر لهن بأنهن يجب أن يتواجدوا داخل المنزل لا خارجه، ومن هنا نبعت في داخلي فكرة دمج وتدريب وتعليم هذه الفئة من الفتيات ليصبحن سيدات فاعلات في المجتمع ولهن دخلهن الخاص بهن».

وتضيف: «من خلال المبادرة عملت على تدريب وتأهيل الفتيات من ذوي الإعاقة والتي تتراوح إعاقتهن العقلية ما بين الخفيفة والمتوسطة وعملت على تعليمهن فن التجميل بعد أن تدربت على كيفية التعامل السليم مع هذه الفئة».

وتبين العدوان: «للتعامل مع الفتيات من ذوي الهمم تعلمت لغة الإشارة واستخدمتها في تعليمي للفتيات الصم، كما تلقيت دورات عدة في تحليل السلوك التطبيقي وتقنية التحرر النفسية والدورات المتخصصة في كيفية الدمج و التعامل مع أصحاب الإعاقات وأهاليهم».

المبادرة، دربت فتيات عدة من الصم وأصبح بعضهن يعملن كمساعدات لصاحبات الصالونات».

علما بأن: «تعليم تلك الفتيات لم يكن بالأمر السهل ولكنه تم في وقت قياسي لم يتجاوز الأربعين يوما».

وتقول: «من خلال المبادرة استطعنا أن نثبت للمجتمع المحلي امكانية دمج وتدريب وتأهيل فتياتنا من ذوي الإعاقة وبعيدا عن أي تكاليف مالية أو مصالح شخصية، وذلك انطلاقا من رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله في التفكير بأولئك الأشخاص من ذوي الهمم ولنصبح مجتمعا أردنيا يحمل مفاهيم التطور والتكافل والتراحم».