للمسجد الاقصى المبارك مكانة عزيزة في قلوب المسلمين جميعا فهو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. وهو يتعرض هذه الأيام لهجمات متوالية من عصابات اليهود المتطرفين الذين يسعون إلى منع المسلمين من الصلاة فيه وينازعونهم الحق في الصلاة والعبادة ويكذبون في دعواهم بوجود الهيكل المزعوم تحت المسجد المبارك..

بل إن الأجواء المشحونة بالتوتر والغضب والاستنكار الفلسطيني والأردني والعربي والاسلامي والدولي ضد قرارات الضم الجائرة تستخدم غطاء للاعتداء على المسجد الاقصى محاولات سلب مسؤولية ادارته من ادارة الأوقاف الاسلامية التابعة لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الأردنية والتي تعمل بموجب الوصاية الهاشمية على المسجد والاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس.

إن هذه الهجمات والمسعورة التي يقترفها من يسمون بالمستوطنين وهم غاصبون ومعتدون تشمل الاعتداء على المصلين والمعتكفين رجالا ونساء شيوخا وشبابا بهدف السيطرة على هذا المعلم الاسلامي المقدس وتهويده وجعله مكانا لعبادتهم.. وهم يستمدون الدعم والمساندة من سلطات الاحتلال الصهيوني والحركة الصهيونية منذ اكثر من قرن من الزمان وكل الدعاوى والمزاعم الباطلة التي يعتمدون عليها اثبتت الوقائع بطلانها بل ان معظم الباحثين من علماء الآثار اليهود المنصفين أكدوا أن ما يبحثون عنه لاوجود لها وان ادعاءات وجود هيكل سليمان في المنطقة لا أساس لها من العلم.

وفي ظل الدعاوى الصهيونية الباطلة نفسها تأتي قرارات الضم والسلب الاسرائيلية للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة التي ينوي نتانياهو وحكومته تنفيذها بالقوة خلال الشهر القادم.

ووفقا لادارة الأوقاف في القدس فإن سلطات الاحتلال اصدرت عشرات القرارات بإبعاد كوكبة كريمة من الشخصيات الإسلامية في القدس وفي مقدمتهم الشيخ عكرمة صبري امام وخطيب الأقصى ومجموعة من المرابطين والمرابطات حماة المسجد المبارك الذين يقفون بحزم وشجاعة في وجه مخططات العدو المحتل. في الوقت الذي تركز فيه الهجمة اليهودية على مصلى باب الرحمة لنزع صفة المصلى عنه وإغلاقه.

إن هذه المخططات الصهيونية المدعومة من الإدارة الأميركية تهدف الى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم منذ قرون في القدس والمسجد الاقصى لفرض السيطرة الإسرائيلية عليه بدعاوى باطلة وزائفة.

إن الوضع يتطلب وقفة شجاعة ومسؤولة في هذه المرحلة البالغة الدقة لدعم الوصاية الهاشمية التاريخية وتعزيز دور ومهام إدارة الاوقاف الإسلامية ومواجهة كل المخططات التهويدية الطامعة ولعل هذا يكون منطلقا لانتفاضة شعبية جديدة في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة للتصدي لكل الأطماع العدوانية وتحظى بالدعم والمساندة اردنيا وعربيا ومن العالم الإسلامي، وكل انصار القضية الفلسطينية في العالم.

mna348@gmail.com