مازال الغضب يتصاعد في الكيان الصهيوني ضد الموقف الأردني الثابت الرافض لصفقة القرن وتوابعها.. ومنها الموافقة الأميركية على التوجه بل القرار الإسرائيلي لضم أراض فلسطينية جديدة.. وقد أشرت إلى الحملة الاعلامية المسعورة عبر الصحف والإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي..

عربيا لا يجوز الاطمئنان إلى استطلاعات الرأي الأميركية التي تتوقع فشل ترمب ونجاح منافسه الديمقراطي.. ولا بد من اتخاذ اجراءات سياسية محددة لمواجهة قرار الضم في الحالتين..

وبينما يستعجل نتانياهو وحكومته تنفيذ القرار في اول تموز القادم.. ويحشد له ما يمكنه من جعله أمرا واقعا جديدا عبر اتصالات وضغوط لتحييد الموقف الأوروبي الرافض.. ويحاول استثمار المرحلة وكسب الوقت قبل الانتخابات الاميركية..فان ردود الفعل العربية والإسلامية ما زالت ضعيفة.. وهي في مرحلة التصريحات والبيانات.. في حين أن المطلوب دفع المواجهة إلى اشدها وتعزيز الجبهات الداخلية الاردنية والفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني وانعاش التضامن العربي والاسلامي واستنهاض مواقف الدول الصديقة.. ولاشك ان التحرك الاردني الذي يقوده باقتدار جلالة الملك يأخذ باعتباره كل ذلك وهو يوالي تعزيز المواقف العربية والإسلاميةعبر تواصل جلالته شخصيا مع قادة الدول العربية والاسلامية ومن خلال جهود معالي وزير الخارجية الاستاذ ايمن الصفدي لتفعيل دور المجموعتين في الامم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة لاتخاذ موقف متماسك في رفض قرار الصم ووقف أي اجراءات أحادية الجانب في هذا المنحى..

وفي الوقت الذي يمضي العدو باتجاه تنفيذ قرار الضم يتحسب نتانياهو لردود فعل أشد أردنيا وفلسطينيا ولهذا يحاول الايحاء بأنه سيجعل تنفيذه على مرحلتين الاولى تشمل المستوطنات المتناثرة وتلك المشمولة بالخطة الموسعة وهذا يعني عشرة بالمئة من أراضي الضفة الفلسطينية.. وهو ما يقوله للدول الأوروبية ليحصل على قبولها به.لتمرير الخطة كاملة.

واخذ ماهو اسوأ بالاعتبار.. وهذا ما لا يبدو انه مأخوذ بجدية في الوقت الذي يتصاعد التحرك الاردني والفلسطيني نجد ان الاستجابة العربية اقل مماهو مطلوب.. صحيح ان معظم الدول العربية وبعض الدول الاسلامية اكدت رفضها قرار الضم والتمسك بالمبادرة العربية وحل الدولتين إلا أن الأمة تستطيع ان تنهض بما هو أكثر تاثيرا من تسجيل المواقف.

يبقى رهاننا على إرادة التحدي المتمثلة بالموقف الأردني الفلسطيني وتوحيد صفوفنا الوطنية ودعم القيادة الفلسطينية.. والشعب الفلسطيني على أرضه وصموده وتعزيز دوره في المواجهة والتصدي للمخطط التصفوي كله.